أعلنت محكمة تايلاندية الأربعاء أنها ستبت في دعوى قضائية تطالب بحل حزب معارض ناشئ بزعم تخطيطه للإطاحة بنظام الملكية الدستورية في البلاد، في قرار من شأنه أن يشكل اختبارا لاستقرار الحكومة التايلاندية الجديدة.
وتتضمن الدعوى اتهاما لحزب “المستقبل إلى الأمام” بالارتباط بجماعة “المتنورين” “الإلوميناتي”، التي يزعم المؤمنون بنظرية المؤامرة أنها جماعة سرية تسعى للسيطرة على العالم. وذلك لتشابه رمز المثلث المقلوب للحزب التايلاندي برمز “المتنورين”.
وقالت المحكمة في بيان أن قضاة المحكمة الدستورية سيصدرون في 21 يناير حكمهم فيما اذا كان حزب “المستقبل إلى الأمام” ورئيسه ثانثاثورن جوانغرون غروانكيت ومسؤولين تنفيذيين آخرين قد قاموا ب”أفعال” ضد الملكية الدستورية، دون أن تعطي تفاصيل حول هذه الأفعال.
ودخل حزب “المستقبل إلى الأمام” المشهد السياسي في تايلاند قبيل انتخابات مارس، مع توجيه مؤسسه الملياردير ثاناثورن الذي يتمتع بقبول لدى الناخبين انتقادات لاذعة للمجلس العسكري الذي يحكم البلاد منذ استيلائه على السلطة عام 2014.
وحصد الحزب 6 ملايين صوت في الانتخابات أتت غالبيتها من الناخبين الشباب الذين استجابوا لرسالة ثاناثورن المحبوب شعبيا، ما مكنّه من الحصول على 80 مقعدا في البرلمان ليصبح ثالث أكبر حزب في البلاد، لكن سرعان ما تراكمت الدعاوى ضد الحزب. والشهر الماضي قامت المحكمة الدستورية بتجريد ثاناثورن من مقعده النيابي.
وينفي حزب “المستقبل إلى الأمام” جميع الادعاءات ضده ويعتبر أنها تهدف إلى إعاقة عمله الذي أغضب المؤسسة الملكية بمقترحات مثيرة للجدل، مثل وضع حد للتجنيد الإجباري.
وسبق لمحاكم تايلاند أن قامت بحل أحزاب سياسية في السابق، كما أنه منذ عام 2006 لم تستكمل أي حكومة مدنية ولايتها، في مارس قضت المحكمة الدستورية بحل حزب آخر قبل الانتخابات بفترة وجيزة، لاعتبارها أن ترشيح هذا الحزب لأميرة تايلاندية كرئيسة للحكومة أمر “معادٍ” للملكية الدستورية.
