اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة الجمعة ميزانية تشغيلية لعام 2020 بقيمة 3,07 مليارات دولار تتضمن للمرة الأولى ورغم معارضة روسيا تمويلا مشتركا لآلية التحقيق بجرائم حرب في سوريا.
وتمثل هذه الميزانية “التي باتت لعام واحد بعدما كانت سابقا لعامين” زيادة طفيفة مقارنة بميزانية 2019 التي بلغت 2,9 مليار.
وترجع الزيادة وفق دبلوماسيين إلى المهمات الإضافية الموكلة لأمانة الأمم المتحدة وإلى التضخم وأسعار الصرف.
ويتعلق الأمر خصوصا بمهمة المراقبين في اليمن والمهمة السياسية التي تم إنشاؤها خلال الخريف في هايتي، ويتعلق أيضا بمواصلة عمل آليات التحقيق في الجرائم المرتكبة بسوريا منذ اندلاع الحرب عام 2011 وكذلك في بورما بعد حملة القمع ضد أقلية الروهينغا المسلمة منذ عام 2017.
وللمرة الأولى، سيتم تمويل ميزانيات هذه الآليات في 2020 من مساهمات إلزامية من الدول الأعضاء ال193 بعدما كانت حتى الآن تُمَوَّل من مساهمات طوعية.
واقترحت روسيا الرافضة للمساهمات الإلزامية، تعديلات متعددة خلال المفاوضات في اجتماع اللجنة الخامسة المعنية بشؤون الميزانية التابعة للمنظمة الدولية وفي الجلسة العامة للجمعية العامة.
وقالت موسكو الجمعة أن آلية التحقيق المتعلقة بسوريا غير شرعية، فيما اعتبرت دمشق أن الآلية لا تملك تفويضا من مجلس الأمن.
وشككت روسيا على الدوام في حقيقة الهجمات الكيميائية في سوريا ورفضت تقريرا في هذا الاطار لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية خلص إلى استخدام مادة الكلورين في هجوم استهدف مدينة دوما في الغوطة الشرقية قرب دمشق في أبريل 2018 وأوقع 40 قتيلا، متهمة مسعفي “الخوذ البيضاء” بإعداد مقطع الفيديو عن الهجوم.
والميزانية التشغيلية للأمم المتحدة منفصلة عن الميزانية السنوية لعمليات السلام “نحو 6 مليارات دولار” التي يتم اعتمادها كل عام في يونيو.
