تعرف على أبرز أذرع إيران الإرهابية داخل العراق

تقدم إيران منذ سنوات طويلة التمويل والتسليح وتتولى تدريب فصائل مسلحة بارزة في العراق، انضمت عام 2014، إلى صفوف “الحشد الشيعي” الذي عرف لاحقا باسم “الحشد الشعبي” الذي شكل بصورة رئيسية لمحاربة وطرد تنظيم الدولة الإسلامية، لتصبح هذه التشكيلات اليوم جزءا من القوات الأمنية العراقية.

في ما يلي نظرة عامة عن الفصائل المسلحة الرئيسية التي تتألف من قادة ومقاتلين عراقيين فقط، والتي تعزز طهران من خلالها نفوذها في هذا البلد الجار

– كتائب حزب الله-

كان هذا الفصيل هدفاً للضربات الجوية التي نفذتها القوات الأميركية ليل الأحد، ونفذ مقاتلوه أول عملية لهم ضد القوات الأميركية، في أكتوبر 2003، بعد أشهر من الإطاحة بنظام صدام حسين، حسبما ذكر المتحدث باسمه جعفر الحسيني لوكالة فرانس برس، وبعد مغادرة القوات الأميركية نهاية عام 2011، أصبح هذا الفصيل في عام 2014 جزاء من قوات الحشد الشعبي التي تقاتل تنظيم الدولة الإسلامية.

ويشارك مقاتلو كتائب حزب الله، بالإضافة لمهامهم في العراق، كمستشارين داخل سوريا بهدف تأمين حماية الحدود العراقية، وفقا للمتحدث، وفيما يتعلق بعدد عناصر هذا الفصيل، قال الحسيني “عشرات آلاف المقاتلين”، دون الكشف عن عدد محدد، ولدى كتائب حزب الله “طائرات مسيرة وصواريخ بمديات مختلفة ومدافع ذكية وأسلحة مختلفة أخرى”، وفقا للمتحدث.

ويتولى القيادي “أبو أحمد البصري” المعروف بهذه الكنية، منصب القائد العسكري لكتائب حزب الله، وفقا لمصدر في الحشد الشعبي، ووصف المختص في شؤون العراق مايكل نايتس كتائب حزب الله، بأنها “القوة الثالثة في محور إيران في الشرق الأوسط، بعد الحرس الثوري الإيراني و حزب الله اللبناني”، الذي يشابهه هذا الفصيل بالاسم فقط دون أن يرتبط به.

– النجباء، كتائب الأمام علي، جند الأمام، سيد الشهداء، سرايا الخرساني-

هناك عدد كبير من الفصائل الموالية لإيران، لدى كل واحد منها آلاف المقاتلين، وممثلة داخل الحشد الشعبي، بينها النجباء بقيادة أكرم الكعبي وهو عراقي وضع على القائمة السوداء من قبل الولايات المتحدة، وكتائب الإمام علي بزعامة شبل الزايدي، الذي تعده واشنطن “إرهابيا”، بالإضافة إلى فصائل جند الأمام وكتائب سيد الشهداء وسرايا الخرساني، وتمثل هذه الفصائل بالإضافة إلى كتائب حزب الله، النواة الصلبة للحشد الموالي لإيران، والأقرب لقوات الحرس الثوري الإيراني، القوة الأيديولوجية للجمهورية الإسلامية.

قليل من هذه الفصائل تمارس دورا سياسيا، ممن تمتلك عددا كبيرا من المقاتلين تاركة الساحة للفصائل الأخرى، فيما خلع بعض قادة الفصائل الزي العسكري وتولوا مناصب وزارية أو نيابية.

 – عصائب أهل الحق-

ولد هذا الفصيل من رحم جيش المهدي، الميليشيا الشيعية القوية التابعة لرجل الدين الشيعي البارز مقتدى الصدر التي حلت رسميا لكنها قامت بتحركات ضد القوات الأميركية خلال وجودها بين الأعوام 2003 و2011 في العراق.

وتلقى مقاتلو العصائب تدريبات في إيران، ونفذوا عمليات قتالية متعددة ضد القوات الأميركية، وتوسع نطاق عمليات الفصيل تدريجيا من خلال انتشار مقاتليه الذين يصل عددهم لنحو عشرة آلاف مقاتل.

وتتهم العصائب، التي أدرج قائدها قيس الخزعلي مؤخراً على لائحة العقوبات الأميركية، بالوقوف وراء هجمات صاروخية استهدفت مواقع للقوات الأميركية، بالإضافة لاتهامات تتعلق ب”حالات الاختفاء القسري الواسعة النطاق والاختطاف والقتل والتعذيب”،وتمثل كتلة صادقون البرلمانية، الجناح السياسي لعصائب أهل الحق.

– منظمة بدر-

وتعد بدر أهم الفصائل العراقية وأقدمها، شكلت عام 1982 في إيران للمشاركة في الوقوف إلى جانب القوات الإيرانية خلال الحرب مع العراق “1980-1988″، وباتت الآن الأكثر اندماجاً في صفوف القوات الأمنية، ويشارك عدد كبير من عناصرها في صفوف قوات وزارة الداخلية ويشغلوا مناصب حساسية في أغلب المؤسسات الحكومية، منذ أكثر من عشر سنوات، ويعد هادي العامري المعارض المخضرم لنظام صدام حسين والذي يرأس اليوم “تحالف الفتح”، الذي يعد ثاني أكبر كتلة في البرلمان، القائد الرئيسي لهذه المنظمة التي تعد أكبر فصائل الحشد الشعبي.

والعامري أحد أبرز قادة الحشد الشعبي المقربين من الجنرال الإيراني قائد قوات القدس قاسم سليماني المسؤول عن العمليات الخارجية للحرس الثوري ومبعوث طهران للإشراف على شؤون العراق، وتربطهما علاقة صداقة منذ زمن طويل.