أعلنت جمعية الهلال الأحمر السوداني الخميس أنها نقلت 48 جثة من ضحايا الاشتباكات القبلية التي اندلعت مساء 29 ديسمبر بالجنينة عاصمة غرب دارفور إلى مشرحة مستشفى المدينة.
وأصيب 241 شخصا بجروح، 19 منهم في حالة جرحة تم نقلهم إلى الخرطوم، وفق بيان للهلال الأحمر السوداني، واندلعت الاشتباكات في المدينة مساء الأحد وتواصلت الاثنين بالأسلحة وتم إحراق عدد من المنازل.
وتدور الاشتباكات بين منتمين لمجموعات عربية وأخرى إفريقية، وقال الهلال الأحمر في بيان تلقت وكالة فرانس برس نسخة منه أن فريقه “تمكن من إخلاء وإسعاف 55 مصاب إلى مستشفى الجنينة، و19 مصاب في حالة حرجة تم نقلهم إلى مطار الجنينة ومنه إلى الخرطوم، كما تم تقديم الإسعاف ميدانيا ل 167 وتم تحويل 48 جثة إلى المشرحة”.
وأوضح البيان أن “هذه الحصيلة حتى أمس “الأربعاء” وصباح اليوم الأوضاع هادئة”، وزار وفد حكومي من أعضاء مجلس السيادة ورئيس الوزراء مدينة الجنينة، وكانت الحكومة قررت الثلاثاء إرسال مزيد من القوات إلى المدينة وشكلت لجنة تحقيق في الأحداث.
والاثنين فرضت السلطات المحلية حظر التجول بالولاية، وقالت إحدى الفارات من مخيم كردينق القريب من المدينة لفرانس برس الثلاثاء عبر الهاتف “تم حرق منازلنا والآن ليس لدينا ما نلبسه أو نأكله والجثث ملقاة على الأرض تركناها عندما فررنا من الخيم صباح اليوم”.
وعلقت فصائل مسلحة مفاوضات مع الحكومة في جوبا جراء الأحداث وقالت في بيان الاثنين “ظل مسار دارفور يتابع بقلق شديد منذ يوم الأمس الأحداث المؤسفة التي وقعت في مدينة الجنينة “..” وإزاء هذه الأحداث يؤكد مسار دارفور على تعليق المفاوضات إلى حين معالجة الأوضاع والتحقيق في الجرائم المرتكبة في حق المواطنين”.
ويشهد الإقليم الذي تتجاوز مساحته حجم فرنسا اضطرابات منذ عام 2003 عندما حملت مجموعات تنتمي إلى أقليات إفريقية السلاح ضد حكومة الخرطوم التي يساندها العرب.
وردا على ذلك جندت حكومة عمر البشير مليشيات عربية تتهمها منظمات حقوقية بارتكاب فظائع أثناء النزاع، ما أفضى إلى إصدار المحكمة الجنائية الدولية مذكرات اعتقال بحق البشير واثنين من معاونيه وزعيم قبلي بتهم ارتكاب جرائم حرب وإبادة جماعية وجرائم ضد الإنسانية، ووفقا للأمم المتحدة تسبب النزاع في مقتل 300 ألف شخص ونزوح 2,5 مليون آخرين.
