تُستأنف محاكمة عزل الرئيس الأميركي دونالد ترامب في مجلس الشيوخ للمرافعات النهائية الاثنين، قبل تبرئته المتوقعة في وقت لاحق هذا الأسبوع والتي اعتبر الديموقراطيون أنها ستكون باطلة لعدم استدعاء شهود للإدلاء بإفاداتهم.
وجه مجلس النواب إلى الرئيس في كانون الأول/ديسمبر تهمة استغلال السلطة عبر الضغط على أوكرانيا لفتح تحقيقات من شأنها مساعدته سياسيًا في مواجهة الديموقراطي جو بايدن، المرشح الديموقراطي الذي قد ينافسه في الانتخابات الرئاسية المرتقبة العام الجاري.
وبايدن بين المرشحين في انتخابات أيوا التمهيدية التي ستختار مرشّحها الديموقراطي مؤذنة بانطلاق موسم الانتخابات رسميًا.
وتُتابع انتخابات الولاية الريفية بمعظمها والتي تتزامن مع المرافعات في مجلس الشيوخ في واشنطن عن كثب لتشكّل مؤشراً على أي المرشحين الديموقراطيين الـ11 يكسب زخمًا منذ الآن لمواجهة ترامب في اقتراع تشرين الثاني/نوفمبر.
وفي ثالث محاكمة لعزل رئيس أميركي في التاريخ، يبدو ترامب مطمئنًا بشأن تبرئته الأربعاء بعد يوم من خطابه السنوي عن “حال الاتحاد” الذي أشار إلى أنه سيحمل “رسالة إيجابية للغاية”.
ويحظى الجمهوريون بـ53 مقعداً في مجلس الشيوخ مقابل 47 للديموقراطيين، لكن تحتاج إزاحة الرئيس من السلطة غالبية بثلثي أعضاء المجلس أي 67 سناتوراً.
وقال كبير المدعين في مجلس النواب النائب الديموقراطي آدم شيف لشبكة “سي بي إس” الأحد إن إقرار أعضاء في مجلس الشيوخ من الطرفين أن الديموقراطيين قدموا براهين تثبت صحة قضيتهم ضد الرئيس هو أمر “ملفت للغاية”.
وقال “لكنني لن أتراجع.
سنتوجّه إلى مجلس الشيوخ هذا الأسبوع أيضاً لنثبت لماذا يجب إزالة هذا الرئيس من المنصب.
سيعود الحكم النهائي إلى أعضاء مجلس الشيوخ وسيتحملون المسؤولية” عن قرارهم.
وقال السناتوران الجمهوريان لامار ألكساندر وجوني إرنست الأحد إن سلوك ترامب مقلق لكنه لا يستدعي العزل.
وأشار ألكساندر، السناتور عن تينيسي، إلى أن ترامب كان ساذجًا في طلبه من حليف أجنبي التحقيق في تعاملات بايدن ونجله هانتر التجارية في أوكرانيا، والتي قال الجمهوريون إنها فاسدة دون تقديم أدلة على ذلك.
لكنه أضاف “الأساس هو أن هذا ليس عذراً.
ما كان عليه القيام بذلك”.
جمهوريان فقط
بدورها، رأت إرنست أن القرار حيال سلوك ترامب هو “أمر عائد للشعب الأميركي”، مضيفة أنها ستصوّت الأربعاء لصالح تبرئة الرئيس.وقالت لشبكة “سي إن إن” “أعتقد بشكل عام أن ملاحقة الفساد هو الأمر الصحيح الذي يجب القيام به، لكنه فعل ذلك بشكل خاطئ “.” أعتقد أنه كان بإمكانه القيام بذلك عبر قنوات مختلفة”.
وترامب متهم بعرقلة تحقيق الكونغرس لإصداره أمراً للمسؤولين بعدم الالتزام بمذكرات الحصول على وثائق والإفادات كجزء من التحقيق الرامي لعزله.والجمعة، انضم جمهوريان فقط هما ميت رومني عن أوتا وسوزان كولينز عن ماين إلى الديموقراطيين في التصويت لصالح استدعاء الشهود، في ما قالا إنها ممارسة اتّبعت في كل محاكمة لعزل رؤساء في تاريخ الولايات المتحدة.
“غير مقبولة”
وتعتقد غالبية ضئيلة من الأميركيين أن ترامب استغل سلطته وعرقل الكونغرس عبر تحفّظه على وثائق وشهادات خلال التحقيق بشأن عزله، بحسب استطلاع جديد أجرته شبكة “إن بي سي” وصحيفة “وول ستريت جورنال” بشكل مشترك.
لكن لا يزال هناك انقسام بشأن إن كان الأمر يستدعي عزله، إذ يرى 46 بالمئة أنه يجب إزاحته من منصبه بينما يرفض 49 بالمئة ذلك.
وطالب الديموقراطيون بالاستماع إلى مستشار ترامب السابق للأمن القومي جون بولتون وكبير موظفي البيت الأبيض بالإنابة ميك مولفاني وغيرهما من كبار الشخصيات في الإدارة التي تعد على صلة بالفضيحة.
وذكرت تقارير أن بولتون قال في كتاب من المتوقع صدوره أن ترامب أبلغه بأن المساعدات العسكرية إلى أوكرانيا مرتبطة بتحقيق كييف بشأن بايدن — ما يتطابق مع القضية الأساسية ضد الرئيس.
وبعد الفشل في استدعاء الشهود، قال زعيم الديموقراطيين في مجلس الشيوخ السناتور تشاك شومر إن المجلس “لم يقم بمسؤولياته، وأدار ظهره للحقيقة ومضى بدلاً من ذلك بمحاكمة صورية”.
بدوره، اشتكى ترامب مجدداً الأحد في مقابلة مع “فوكس نيوز” أنه تم التعامل معه بشكل غير منصف “منذ فزت” في انتخابات 2016.
