أمير القصيم: علينا إبراز وتشجيع كل قدوة حسنة من أجل أن يقتدي بهم شبابنا وفتياتنا

أكد صاحب السمو الملكي الأمير الدكتور فيصل بن مشعل بن سعود بن عبدالعزيز أمير منطقة القصيم، على أهمية تأصيل القدوة الحسنة لدى الجيل بما ذكره الله سبحانه، وعبر ما أرشد إليه النبي وعلم به الأمة ومن بعده الخلفاء الراشدين والعلماء والصالحين ليكونوا قدوة صالحة للجميع ، مشيراً  سموه إلى أن الوالد والمسؤول والمعلم والقائد في مدرسته إذا لم يكن قدوة حسنة لمن هم حوله فلا ينتظر منهم أن يكونوا على المنهج السليم في قيمهم وأخلاقهم وتعاملاتهم.

وقال سموه خلال الجلسة الأسبوعية مع المواطنين أمس بقصر التوحيد بمدينة بريدة، بحضور العلماء ووكلاء الإمارة ومسؤولي القطاعات الحكومية والخاصة ورجال الأعمال وأهالي المنطقة: “إن بر الوالدين يُعد أهم الأعمال التي يقوم بها كل الإنسان، فكل ابن يتأثر بما يقدمه ويقوم به والده ووالدته من بر وعمل أكثر من تعليمه وتدريسه، والله سبحانه لم يقرن شيء بعبادته مثل ما قرنها سبحانه ببر الوالدين التي هي من أساسيات منهجية القدوة الحسنة”.

وشدد سموه على أهمية إبراز وتشجيع القدوات التي ينبغي على شبابنا وفتياتنا أن يقتدوا بها، وعلينا أن لا نصنع من المخالفين للثوابت الإسلامية ومروءتنا وتقاليدنا الأصيلة قدوات، مبيناً أنه إن لم يكون المسؤول الأول على درجة عالية من الأخلاق فلا يمكن أن يكون من حوله على مستوى عال من القيم، وأن كل قائد ومسؤول في جهة حكومية مدنية كانت أو عسكرية عليه أن يكون قدوة لزملائه في كل عمل ومنهج يقوم به أو يقدمه خدمة للمواطنين، وتطبيقاً لمنهج النبي صلى الله عليه وسلم ”من سن في الإسلام سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة” كون ذلك امتداد للأثر العظيم لأهمية القدوة الحسنة، مقدماً شكره وتقديره للشيخ عمر السعدان على ما قدمه من مادة علمية في “أثر القدوة الحسنة”، سائلاً المولى عز وجل أن يوفق الجميع لكل خير.

بدوره، بينّ عضو هيئة التدريس بكلية الملك عبدالله للدفاع الجوي عمر السعدان في مستهل ورقة طرحها بعنوان “أثر القدوة الحسنة في بناء شخصية المجتمع” أهمية القدوة في الإسلام وما قدمه النبي صلوات الله وسلامه عبر أفعاله التي هي أساس القدوة الحسنة التي يجب أن تكون منهجاً لكل مسلم ومسلمة، مشيراً  إلى أن النبي استهدف قلوب من حوله ومن قدم إليه بأعماله والارتفاع بمستوى الأخلاق فلم يكن حدودياً ولا محلياً بل كان دولياً عليه الصلاة والسلام في قضية القدوة في أخلاقه.

وأوضح السعدان أهمية القدوة وأثرها في توجيه المجتمع،  لافتاً إلى أهمية أن يكون الوالدين قدوات بالتزام الأخلاق الفاضلة والصدق والإحسان والتزام كل ما أمر الله به واجتناب نواهيه، كونهما الشخصيتان الأكثر أهمية اللتان تؤثران في الطفل منذ بداية نشأته.

وأضاف أن أخلاق الإنسان تتجلى في تعامله مع من هم دونه، مشيراً إلى من هم فوقه من وجهاء ووزراء، مبيناً أن القدوة ليست كلمة تقال ولا تدبج في مقال وإذا أردنا أن نكون قدوة فلنكن قدوة مع الأقرب فالأقرب وليكون ممتداً مع الجميع، مقدماً شكره وتقديره لسمو أمير منطقة القصيم على إتاحته لهذه الفرصة، سائلاً المولى عز وجل التوفيق والسداد.

وفي نهاية الجلسة، شارك العديد من الحضور بطرح مداخلاتهم حول أثر القدوة الحسنة في بناء شخصية المجتمع، وسبل تعزيزها وتنميتها بين شباب وفتيات الوطن، ومساهمة القطاعات الحكومية والتعليمية والجامعية بذلك، وأهمية رفع معدل الوعي لدى أبناء الوطن عبر الاقتداء بالأنبياء والعلماء والصالحين.