أعلن يوشيهيدي سوغا مستشار شينزو آبي الأربعاء رسميا ترشحه لإدارة البلاد، مع دعم متزايد من الحزب الحاكم الذي سيختار في 14 أيلول/سبتمبر خلفا لرئيس الوزراء الياباني المستقيل.
وقال سوغا خلال مؤتمر صحافي “قررت إعلان ترشيحي” متعهدا “مواصلة عمل” رئيس الوزراء الذي تسلم منصبه منذ 2012 وأعلن استقالته الجمعة لأسباب صحية.
ودائما ما كان يعتبر سوغا البالغ من العمر 71 عاما خليفة محتملا لشينزو آبي، وهو عمل لسنوات مستشارا مقربا له وناطقا باسم الحكومة ومنسق سياسات بين الوزارات والوكالات الحكومية.
وبمجرد إعلان آبي المفاجئ استقالته لأسباب صحية، بدا سوغا في وضع جيد استعداداً لتصويت الحزب الليبرالي الديموقراطي الحاكم المقرر يوم الأربعاء 14 أيلول/سبتمبر.
وسيلي هذه الانتخابات الداخلية، على الأرجح بعد يومين، تصويت في البرلمان. لكن هذه الخطوة الأخيرة لانتخاب رئيس الوزراء ليست إلا إجراء شكلي إذ يتحكم الحزب الليبرالي بغرفتَي البرلمان الياباني مع حليفه حزب “كوميتو”.
وفوز سوغا “يزداد ترجيحاً” وفق ما قال توبياس هاريس الخبير في السياسة اليابانية في مركز “تينيو” للأبحاث، لأن أجنحة الحزب الليبرالي “اصطفت خلفه”، باستثناء تلك التي يقودها المرشحان الآخران شيغيرو إيشيبا وفوميو كيشيدا.
ويعتبر دعم الأجنحة الكبيرة حاسما في هذه الانتخابات لأن الحزب الليبرالي الديموقراطي قرر الثلاثاء اختيار صيغة اقتراع مختصرة وسريعة بحيث لن يتمكن سوى البرلمانيين والمندوبين الإقليميين من التصويت، وليس كل أعضاء الحزب.
وبرّر رئيس المجلس العام للحزب الليبرالي شونيتشي سوزوكي هذا الخيار بالوضع الاستثنائي الطارئ نظرا إلى مشكلات آبي الصحية.
وقدم آبي البالغ من العمر 65 عاما استقالته الجمعة بعد معاناته من نوبة جديدة من التهاب القولون التقرحي الذي أجبره على اختصار ولايته الاولى في العام 2007.
وقال آبي إنه ينوي البقاء في منصبه حتى تعيين خليفة له ولم يعط تعليمات للتصويت.
وأدى سوغا دورا حاسما في عودة آبي إلى السلطة بعد فشل ولايته الأولى كرئيس للوزراء.
والأصول المتواضعة لسوغا، وهو ابن مزارع من منطقة أكيتا (شمال) قام بنفسه بتحمّل نفقات دراسته، تتناقض مع بقية أعضاء الحزب الذي يسيطر عليه ورثة العائلات السياسية الكبيرة.
ويتوقع المراقبون والأوساط السياسية على حد سواء استمرارية كبيرة في السياسات الرئيسية لحكومة آبي التي ساهم فيها سوغا بشكل كبير منذ ما يقرب من ثماني سنوات.
وبسبب قلقه من “الأزمة الوطنية” التي تمر بها اليابان، قال سوغا الأربعاء إنه ينبغي تجنب أي “فراغ سياسي” مضيفا “ليس هناك وقت نضيعه”.
والتحديات التي تنتظره هائلة، من إدارة أزمة كوفيد-19 مرورا بالاقتصاد الذي دخل مرحلة ركود وصولا إلى العلاقات الدبلوماسية المعقدة مع الصين وكوريا الجنوبية وأولمبياد طوكيو الذي ما زال معلقا.
وفي الأيام الأخيرة، قدم إيشيبا وكيشيدا وكلاهما يبلغ من العمر 63 عاما، تقييما لسياسة آبي الاقتصادية التي تتميز بسياسة نقدية ليبرالية وحوافز كبيرة في الموازنة.
وبالنسبة إليهما، ساهمت هذه السياسة في ازدهار الشركات الكبرى والأسواق المالية لكنها أهملت الأسر ذات الدخل المنخفض والمناطق الريفية.
