تسبّب الإعصار زيتا في هبوب رياح قوية وأمطار غزيرة في الساحل الكاريبي للمكسيك قبل أن يتراجع الثلاثاء ليصبح عاصفة استوائية ويتجه صوب الولايات المتحدة.
ولم ترد تقارير عن سقوط قتلى أو أضرار جسيمة بعد وصول زيتا إلى اليابسة بالقرب من منتجع تولوم في وقت متأخر من مساء الاثنين، وهو ثاني إعصار يضرب شبه جزيرة يوكاتان هذا الشهر.
تعززت قوة الإعصار زيتا في منطقة البحر الكاريبي من عاصفة استوائية إلى إعصار من الفئة الأولى، الأضعف على مقياس من خمس درجات، لكنه فقد قوته عندما تحرك فوق اليابسة واتجه نحو خليج المكسيك.
وذكر المركز الوطني الأميركي للأعاصير ومقرّه في ميامي بولاية فلوريدا أنّه في الساعة 1200 ت غ، كانت العاصفة بالقرب من الساحل الشمالي لشبه جزيرة يوكاتان، وترافقه رياح تبلغ سرعتها القصوى 110 كلم في الساعة.
قال الحاكم كارلوس خواكين إن ولاية كوينتانا رو في جنوب شرق المكسيك، موطن المنتجعات الشاطئية في تولوم وكانكون، نجت على الأرجح من أضرار جسيمة أو خسائر بشرية.
وتابع أنّ المطارات لا تزال تعمل، فيما لم تتأثر المستشفيات بمرور الإعصار.
وأضاف خواكين “يجري العمل على استعادة الخدمات العامة المنقطعة في بعض المدن والأحياء”.
طلبت السلطات من السكان والسياح من البقاء في الداخل وفتحت ملاجئ للأشخاص الذين شعروا بعدم الأمان في بيوتهم.
وعمد الناس لتخزين السلع التموينية وكذلك الأخشاب والأشرطة اللاصقة لتغطية نوافذهم، بينما اصطف سائقو السيارات لشراء البنزين.
وقالت إحدى سكان كانكون وتُدعى لوسيا كاسترو “من الأفضل أن نكون مستعدين لأننا مع ويلما “إعصار من الفئة الخامسة ضرب المنطقة في عام 2005″ عانينا بشدة من دون ماء أو كهرباء أو أي شيء نأكله”.
وقال المركز الوطني الأميركي للأعاصير إنه من المتوقع أن يصل الإعصار إلى اليابسة في الولايات المتحدة بحلول ليلة الأربعاء.
وأضافت “من المتوقع أن يكون زيتا بقوة أو قريب من قوة إعصار عندما يقترب من الساحل الشمالي للخليج”.
في 7 تشرين الأول/أكتوبر، ضرب إعصار دلتا شبه جزيرة يوكاتان كعاصفة من الفئة الثانية، حيث أسقط الأشجار وخطوط الكهرباء، ولكن دون أن يتسبب في حدوث وفيات.
كما أُجبر آلاف السياح على قضاء الليل في ملاجئ طارئة على طول الساحل.
يذكر أن زيتا العاصفة الـ28 خلال موسم أعاصير نشطة بدرجة غير معهودة في الأطلسي.
في أيلول/سبتمبر، بدأ خبراء الأحوال الجوية باستخدام الأبجدية اليونانية لتسمية الأعاصير بسبب استنفاد قائمة الأسماء اللاتينية التي كانت معدّة مسبقاً.
ومع ارتفاع درجة حرارة سطح المحيطات، تزداد قوة الأعاصير بحسب علماء يتوقعون ارتفاعاً بنسبة الأعاصير من الفئات الرابعة والخامسة وهي الأكثر تدميراً.
