لم ترتق قمة المرحلة العاشرة من الدوري الانكليزي لكرة القدم بين “المعلّم” البرتغالي جوزيه مورينيو وفريقه المتصدر توتنهام مع مضيفه “التلميذ” فرانك لامبارد وتشلسي إلى مستوى التطلعات وانتهت بالتعادل السلبي على ملعب ستامفورد بريدج الاحد، فيما منح البديل الأوروغوياني ادينسون كافاني فوزًا قاتلًا لمانشستر يونايتد على ساوثمبتون 3-2 في مباراة مثيرة.
واستعاد توتنهام الصدارة من ليفربول الذي سقط في فخ التعادل القاتل أمام برايتون السبت “1-1″، رافعًا رصيده الى 21 نقطة متقدماً بفارق الأهداف فقط عن حامل اللقب، حيث سيكون ليستر سيتي الرابع “18 نقطة” قادرًا على اللحاق بهما في حال فوزه على ضيفه فولهام الاثنين، فيما بقي تشلسي ثالثًا مؤقتًا مع 19 نقطة.
وحافظ توتنهام على سلسلة من تسع مباريات من دون هزيمة في الدوري هذا الموسم مقابل ثماني لتشلسي.
وكانت هذه المواجهة الخامسة بين لامبارد ومورينيو كمدربين في جميع المسابقات، حيث خرجا بالتعادل للمرة الاولى بعد ثلاثة انتصارات للانكليزي وواحد للبرتغالي.
وكان تشلسي الطرف الافضل في اللقاء الذي شهد أداء دفاعيًا عاليًا من كلا الطرفين حيث عطّل البلوز مخاطر الثنائي الناري هاري كاين والكوري الجنوبي سون هيونغ-مين.
“لسنا سعداء”

وقال مورينيو بعد المباراة “التعادل هنا هو نتيجة إيجابية عادة، البقاء في الصدارة هو أمر إيجابي أيضاً، لكن اللاعبين غير سعداء.
هذا أفضل ما آخذه من هذه المباراة.
لسنا سعداء”.
وتابع “بالنسبة لي هذا أمر رائع، هناك تغيير كليّ في العقلية والشخصية.
يمكن القول إننا لم نحظ بالكثير من الفرص وأنا أوافق، ولكن على كم فرصة حصلوا؟ ما يجعلني سعيداً هو أننا لسنا سعداء بالتعادل في ستامفورد بريدج”.
أما لامبارد فاعتبر أن الحفاظ “على نظافة شباكنا أمام فريق رأينا ما فعله مؤخراً في الهجمات المرتدة ويملك لاعبين رائعين للقيام بذلك، أعتقد أن هذا الجزء من أدائنا كان رائعًا”.
وفشل مورينيو الذي قاد “البلوز” الى ثلاثة القاب في الـ “برمير ليغ” “2005، 2006 و2015″، في تحقيق فوزه الاول في الدوري على حساب لاعبه السابق في البلوز، بعد أن تفوق الانكليزي الذي وصل على رأس الجهاز الفني لتشلسي مطلع الموسم الفائت مرتين على توتنهام، بعد أن كان الفوز الاول عندما قاد دربي كاونتي للفوز على مانشستر يونايتد بقيادة البرتغالي حينها في كأس الرابطة بركلات الترجيح عام 2018.
فيما نجح “المدرب المميز” بالخروج بفوزه الاول على لاعبه السابق عندما أقصى تشلسي بضربات الترجيح في الدور ثمن النهائي من كأس الرابطة هذا الموسم.
ودخل تشلسي اللقاء بعد أن ضمن منتصف الاسبوع مقعده في الدور ثمن النهائي من دوري ابطال اوروبا بعد فوز قاتل على رين الفرنسي برأسية للبديل الفرنسي اوليفييه جيرو في الوقت بدل الضائع.
ويحل على اشبيليه الاسباني الاربعاء في مباراة مهمة لصدارة المجموعة.
وأجرى سبيرز، الفائز برباعية نظيفة على لودوغوريتس البلغاري في الدوري الاوروبي “يوروبا ليغ” الخميس، تغييرًا واحدًا على التشكيلة التي فازت على مانشستر سيتي “2-صفر” في المرحلة السابقة كان اضطراريًا، بعد اصابة المدافع البلجيكي توبي ألديفيريلد حيث حل الويلزي جو رودون مكانه.
فيما كان التغيير الوحيد على تشكيلة تشلسي التي فازت بالنتيجة ذاتها على نيوكاسل عودة الدولي البرازيلي تياغو سيلفا بدلا من الالماني أنطونيو روديغر بعد أن غاب الاسبوع الماضي بعد رحلة طويلة من البرازيل بعد النافذة الدولية.
ولم تشهد المباراة فرصًا كثيرة حيث نجح تشلسي بالخروج بشباك نظيفة في الدوري للمرة السادسة هذا الموسم والخامس مع الحارس السنغالي الجديد ادوار مندي حيث اكتفى سبيرز بتسديدة واحدة على المرمى طيلة المباراة.
واستحوذ “البلوز” على الكرة معظم فترات اللقاء وهدد باكرًا عندما وصلت الكرة الى المهاجم تيمو فيرنر على يسار المنطقة إثر تمريرة من مايسون ماونت، أسكنها جميلة في الشباك الا ان الهدف الغي بداعي التسلل على الالماني “11”.
وأتيحت فرصة للبديل جيرو في الدقائق الاخيرة عندما أعاد دفاع سبيرز الكرة الى لوريس بشكل خاطئ وصلت الى الفرنسي تابعها ضعيفة بين يدي مواطنه “90+2”.

كافاني البديل المنقذ
في مباراة أخرى، سجل البديل كافاني ثنائية ليقود مانشستر يونايتد الى العودة من تأخر بهدفين وفوز قاتل 3-2 على حساب مضيفه ساوثمبتون.
وتقدم ساوثمبتون في الشوط الاول عن طريق البولندي يان بيدناريك “23” وجيمس وارد-براوز “33”، قبل أن يعود يونايتد بهدف البرتغالي برونو فرنانديش “59” وثنائية كافاني الذي دخل بعد الاستراحة “74 و90+2”.
ورفع يونايتد الذي يستضيف باريس سان جرمان الفرنسي الاربعاء في دوري أبطال أوروبا، رصيده الى 16 نقطة من تسع مباريات بعد فوز ثالث تواليًا “لديه مباراة مؤجلة” في المركز السابع مؤقتًا، فيما مني ساوثمبتون بالخسارة الأولى بعد سلسلة من سبع مباريات من دون هزيمة في الدوري ليتجمد رصيده عند 17 نقطة في المركز الخامس.
وقال سولسكاير تعليقًا على أداء كافاني “لقد كان تأثيره كبيرًا طبعًا.
إنه المهاجم الذي يريد أن يتمركز بين القائمين، هو في حركة دائمة.
أنا مسرور جدًا لتواجده معنا”.
وتابع “خلال التمارين، في غرفة تبديل الملابس وخلال تناول الطعام، يتنبّه لأدق التفاصيل.
يعرف ما يريد أن يأكله، كم يحتاج من الوقت ليتعافى، يعرف كل شيء”.
وحقق يونايتد فوزه الثامن تواليًا خارج الديار في الدوري للمرة الاولى في تاريخه.
كما بات أول فريق في تاريخ الـ”برمير ليغ” يفوز بأربع مواجهات متتالية خارج قواعده يكون فيها متأخرًا في النتيجة، وفق موقع “أوبتا” للاحصاءات.
ودخل يونايتد الى المباراة بمعنويات عالية بعد فوزه منتصف الاسبوع على باشاك شهير التركي 4-1 في الجولة الرابعة من دوري الابطال ليصبح على بعد نقطة يحتاجها من آخر مبارتين لبلوغ الدور ثمن النهائي.
وبات كافاني ثاني لاعب فقط في يونايتد يسجل ويحقق تمريرة حاسمة كبديل في مباراة خارج القواعد ليونايتد بعد الهولندي روود فان نستلروي ضد تشارلتون في ايول/سبتمبر 2002، وفق موقع أوبتا للاحصاءات.
وفي مفارقة، أصبح الدولي الاوروغوياني ثاني لاعب فقط يشارك في ثلاثة اهداف “سجل اثنين وصنع واحد” كبديل لمانشستر يونايتد في مباراة في الدوري بعد المدرب الحالي سولسكاير الذي سجل اربعة اهداف ضد نوتينغهام فوريست في شباط/فبراير 1999، ليتحضّر بأفضل طريقة ممكنة لإمكانية مواجهة فريقه السابق الاربعاء.
ودفع سولسكاير بالحارس الثاني دين هندرسون الذي شارك للمرة الاولى مع مانشستر يونايتد في الدوري، بين الشوطين بدلا من دي خيا حيث أشارت تقارير الى تعرّض الاخير لإصابة.
