“ضيف بدر” مبادرة خلاّقة لتعزيز التواصل مع المبدعين

وجدت مبادرة “ضيف بدر” التي أطلقها صاحب السمو الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان آل سعود، وزير الثقافة، أصداءً كبيرة لدى المنتمين للمشهد الثقافي في المملكة، مؤكدين بأن هذه المبادرة ستثري الساحة الثقافية، وتفتح نافذةً جديدة للمبدعين لسرد خبراتهم والتفاعل مع المتابعين في أمسياتٍ ثقافية مميزة يتم بثها مباشرة عبر حساب سموه الشخصي في موقع “انستغرام”.

وأبدى الفنان التشكيلي والكاتب عبد الرحمن السليمان سعادته باختياره ليكون الضيف الأول لمنصة وزير الثقافة، قائلاً: “تشرفت برعاية وكرم سمو وزير الثقافة وأن أكون أول ضيوفه، وليست المرة الأولى التي يشرفني بلقائه، ففي عام 2018م بعد أن بيعت لوحاتي في مزاد “سوثبي” في لندن، التقيته في مهرجان معهد مسك للفنون في الرياض وهنأني بذلك وتحدثنا فيما يخص الفن التشكيلي كثيراً”. مضيفاً: “والآن بلا شك هذه المبادرة من سموه بلقاء المثقفين السعوديين هي خطوة تضاف إلى الإنجازات الكبيرة التي يحققها في الساحة الثقافية بالمملكة، بعد أن عقد بعض اللقاءات مع المثقفين للاطلاع على حال الساحة والاستماع إلى آرائهم ووجهات نظرهم ومقترحاتهم”.

مشيراً إلى أن لقاءات سموه بالفنانين والمثقفين في السنتين الماضيتين، مهمة جداً “خاصة في هذه الفترة التي نشهد فيها تحولات وتغيرات ترسم ملامح جديدة للثقافة والفنون في بلادنا”. منوهاً بجهود سمو وزير الثقافة في تعزيز التواصل بين مبدعي الوطن، وخلق مساحات لتواصلهم مع الجمهور “سواء من خلال “ضيف بدر” أو غيرها من المبادرات”.

ووصف رئيس نادي الرياض الأدبي د. صالح المحمود لقاءات “ضيف بدر” بالخطوة الخلّاقة والمتفردة في سبيل تحفيز المشهد الثقافي في المملكة، وتشجيع المبدعين في سائر الفنون على مزيد من العطاء، واستشراف مستقبل أجمل للثقافة السعودية. وقال: “حينما يكون رجل الثقافة الأول مهتماً بالعمل الثقافي، وحريصاً على المبدعين، ومسخّراً حساباته الشخصية لدعم الثقافة وتحفيز المبدعين، فهذا أمر يحمل الكثير من الإيجابية، ويمنح وعداً صادقاً بقادم أجمل لمشهدينا الإبداعي والثقافي في وطننا العظيم”.

وأضاف د. المحمود: “مثل هذه الحوارات التي تنطلق من منصة سمو الوزير وصاحب القرار الثقافي ستكون محط اهتمام ومتابعة من المثقفين محلياً وعربياً، كما أنها تخلق شعوراً من التحفيز والتفاؤل لدى المبدعين، وتشعل جذوة الإبداع في نفوس المثقفين الذين سيتوقون أن يجدوا مثل هذه الفرصة”. واستطرد المحمود: “من المهم هنا أن تستثمر الوزارة هذه الحالة المبهجة والمحفزة، وتبادر إلى رصد مثل هذه الحوارات، والتعامل معها بوصفها خلاصات مليئة بالخبرة والعطاء، مما يجعل أمر الإفادة منها ملحّاً وضرورياً”.

بدروه أشاد الكاتب خالد السليمان بجهود وزير الثقافة لإثراء المشهد الثقافي في المملكة، وقال: “طبع سمو وزير الثقافة عمل وزارته ببصمة خاصة، فالوزارة لا تبدو مؤسسة إدارية حكومية بقدر ما تبدو مشروعاً ثقافياً خالصاً يعكس هوية الثقافة السعودية ويحقق للمثقفين الانتماء لكيانٍ يُشعرهم بأنهم جزء منه”. مشيراً إلى أن مثل هذه اللقاءات لافتة وذات طابع متعدد الأوجه، من حيث مد الجسور مع المثقف وتمكين حضوره، وكذلك تعزيز أثره المعرفي والفكري في المجتمع.

وأشار السليمان إلى أهمية العمل الذي يقوم به وزير الثقافة لبناء المشهد الثقافي على أسس متينة وفق معايير رفيعة تكون شاهداً في الداخل ومنارة للخارج لإبراز وتحفيز العمل الثقافي وتعزيز هوية وصورة الثقافة السعودية.

وعدّت الفنانة التشكيلية ابتسام العنزان مبادرة “ضيف بدر” خطوة رائعة من وزير الثقافة كأول وزير يستضيف المنتمين لقطاع وزارته عبر حسابه الشخصي في مواقع التواصل الاجتماعي ويفتح لهم نافذة للقاء المتابعين وتبادل الأحاديث وإثراء الساحة بخبراتهم الكبيرة، وأضافت: “مثل هذه الخطوة ستبث روح الحماس والمنافسة لإنتاج أرقى وأجمل الأعمال الفنية”.