تجمهر المئات اليوم لوداع البطل القومي باولو روسي الذي قاد إيطاليا الى لقب كأس العالم لكرة القدم عام 1982.
وحمل زملاء روسي في مونديال إسبانيا 1982 النعش الخشبي البسيط للاعب المعروف باسم “بابليتو” قبل وبعد الجنازة، وقال مدافع إيطاليا السابق فولفيو كولوفاتي “إذا كنت بطل عالم، فذلك بفضله”.
وقاد روسي إيطاليا للفوز بكأس العالم في إسبانيا بأهدافه الستة، بينها ثلاثية في الدور الثاني في مرمى برازيل زيكو، وتوج في العام نفسه بجائزة الكرة الذهبية لأفضل لاعب في أوروبا.
وتسببت وفاته الأربعاء عن 64 عاما بعد صراع طويل مع المرض، بحالة حزن عميق في البلاد بأكملها، لاسيما في فينتشنتسا، المدينة الشمالية الشرقية التي صعد بفريقها الى دوري الدرجة الأولى.
وبتأثر واضح، قال مدافع إيطاليا السابق أنتونيو كابريني خلال المراسم “لم أفقد فقط زميلا، لكن صديقا وأخا. قاتلنا معا وانتصرنا، وخسرنا أحيانا، مع الرغبة دوما بالنهوض. كنا جزءا من مجموعة. لم نعتقد أنك ستترك مجموعتنا بهذا الشكل المبكر”.
وكشفت زوجته في وقت سابق من هذا الأسبوع أنه سيتم حرق جثة روسي على أن تتم إعادة رماده الى مسقط رأسه في توسكانا.
ولم يكن من المفترض أن يخوض روسي مونديال 1982 بعد ان كان أحد الأشخاص المتهمين بفضيحة رشوة عرفت بقضية “توتونيرو” وجرى خلالها التلاعب بنتائج بعض المباريات ما أدى إلى إيقافه ثلاث سنوات، لكن القضاء الايطالي خفف عقوبته وتم استدعاؤه إلى صفوف المنتخب للمشاركة في كأس العالم وسط تشاؤم من الصحف وانصار المنتخب على قدرته في مساعدة منتخب بلاده.
وبعد ان صام عن التهديف في المباريات الأربع الأولى في المونديال الاسباني، ضرب روسي بقوة من خلال ثلاثيته في مرمى البرازيل، ثم ثنائية في مرمى بولندا خلال نصف النهائي وهدف الافتتاح في المباراة النهائية ضد المانيا الغربية ليقود منتخب بلاده الى التتويج باللقب العالمي للمرة الثالثة بعد عامي 1934 و1938.
