مئات آلاف الفيلبينيين يشاركون باحتفالات “الناصري الأسود” رغم الجائحة

تدفق مئات آلاف المسيحيين الكاثوليك السبت إلى كنيسة في مانيلا أملا في رؤية تمثال للمسيح، رغم القيود المفروضة لمكافحة جائحة كوفيد-19.

وتجاهل المشاركون نداءات السلطات بملازمة المنزل وتجمعوا على طول الجادة المؤدية إلى كنيسة كيابو في مانيلا حيث أقيم 15 قداسا منذ الفجر لمناسبة عيد “الناصري الأسود”، وهو تمثال للمسيح يحمل الصليب محفوظ في الكنيسة التي تحمل الاسم عينه. وقد اصطف المصلون واضعين كمامات للدخول إلى الكنيسة أو تابعوا من الباحة الرسائل التي بثتها شاشات عملاقة في الخارج.

وغاب هذه السنة مشهد الفوضى الذي يرافق عادة احتشاد المصلين خلال هذه المسيرات التي تستقطب سنويا مئات الآلاف من الكاثوليك الذين يشكلون 80 % من سكان البلاد، ويسعى المشاركون إلى لمس التمثال إيمانا منهم بقدرته على شفاء المرضى.

وكان هذا التمثال المصنوع بحجم إنسان بالغ قد أُدخل الفيليبين في مطلع القرن السابع عشر خلال حقبة الاستعمار الإسباني. وتشير الروايات المتداولة إلى أن التمثال اسودّ بفعل الدخان المنبعث جراء حريق على السفينة التي كان منقولا عليها من المكسيك.

وهو يجوب في العادة الشوارع المكتظة في مانيلا، غير أن السلطات فضّلت هذا العام إلغاء هذه المسيرة بسبب الجائحة، للمرة الأولى منذ عقود.