أكدت كبرى الدول الأوروبية الجمعة، أن إيران تجازف بفقدان فرصة مباشرة الجهود الدبلوماسية لتنفيذ اتفاق 2015 بالكامل بشأن برنامجها النووي بعد أن بدأت في إنتاج اليورانيوم المعدني في أحدث انتهاك للاتفاق.
وقالت بريطانيا وفرنسا وألمانيا في بيان: “من خلال زيادة عدم امتثالها، تقوض إيران فرصة العودة إلى الدبلوماسية لتحقيق أهداف خطة العمل الشاملة المشتركة بشكل كامل”.
ودعت باريس وموسكو أمس طهران إلى التحلي بالمسؤولية على صعيد الملف النووي، وذلك غداة تقرير للوكالة الدولية للطاقة الذرية أكد بدء إيران بإنتاج اليورانيوم المعدني في أحدث إجراء ضمن سياسة الجمهورية الإسلامية للتخلي تدريجا عن التزاماتها المنصوص عليها في اتفاق 2015.
وقالت وزارة الخارجية الفرنسية في بيان: إنه “من أجل الحفاظ على الحيز السياسي للبحث عن حل تفاوضي، ندعو إيران إلى تجنب اتخاذ أي تدبير جديد يؤدي إلى مفاقمة الوضع”.
بدوره، قال نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف لوكالة “ريا نوفوستي” للأنباء “نفهم منطق الإجراءات والأسباب التي تدفع إيران، (ولكن) على الرغم من ذلك فمن الضروري التحلي بضبط النفس والنهج المسؤول”.
انتهاك جديد
وبدأت إيران إنتاج معدن اليورانيوم لتغذية مفاعل للأبحاث النووية في طهران، وذلك في انتهاك جديد لالتزاماتها في إطار الاتفاق حول النووي الإيراني المبرم عام 2015، وفق الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وقامت الوكالة الأممية ومقرّها فيينا، “في 8 فبراير بالتحقق من (وجود) 3,6 غرامات من معدن اليورانيوم في مصنع أصفهان” في وسط إيران.
ومع أن هذا التطور ليس مفاجئاً إذ سبق أن أعلنت إيران في منتصف يناير مضيها قدما في هذا التوجه، إلا أنه يكتسي حساسية كبيرة لأن معدن اليورانيوم يمكن أن يستخدم في إنتاج أسلحة نووية.
وتصر إيران على أن برنامجها النووي سلمي، على الرغم من أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية خلصت في العام 2011 إلى العكس.
وجاء في البيان أن مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافايل غروسي أبلغ الدول الأعضاء أن إيران بدأت بإنتاج معدن اليورانيوم، وهي خطوة قالت طهران إنّها تهدف إلى “إنتاج وقود” في إطار أنشطة البحث والتطوير.
وتعهدت طهران في الاتفاق النووي بأن تمتنع لمدة 15 عاماً عن إنتاج أو اقتناء فلزات البلوتونيوم أو اليورانيوم أو سبائكهما، وعن إجراء أنشطة بحث وتطوير تعدين البلوتونيوم أو اليورانيوم (أو سبائكهما)، أو صب فلزات البلوتونيوم أو اليورانيوم أو تشكيلها أو صنعها آلياً.
ويشكل هذا التطور نكسة جديدة للاتفاق النووي الذي انسحب منه الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب في العام 2018 وأعاد فرض عقوبات على إيران.
