تختار النيجر التي تعد واحدة من أفقر دول العالم أحد مرشحين يعدان من أعمدة الحياة السياسية فيها، محمد بازوم وماهاماني عثمان ليتولى الرئاسة في سابقة ديموقراطية في البلد الذي طبعت الانقلابات تاريخه.
وقبل 48 ساعة من هذه الدورة الثانية للانتخابات الرئاسية، انتهت الحملة بهدوء منتصف ليلة السبت ولم تشهد النيجر في تاريخها رئيسين منتخبين يتعاقبان على السلطة منذ استقلالها عن فرنسا في 1960.
وقال الرئيس المنتهية ولايته محمدو إيسوفو الذي لقي انسحابه ترحيبا على الساحة الدولية مع تمسك العديد من القادة الأفارقة بالسلطة، إن “تسليم السلطة في 2021 لشخصية منتخبة بطريقة ديموقراطية سيكون أعظم إنجازاتي”.
وسيكون الرئيس المقبل إما بازوم مساعده المخلص أو عثمان الذي كان أول رئيس يتم انتخابه بشكل ديموقراطي في النيجر في 1993 ويسعى منذ إسقاطه في انقلاب بعد ثلاث سنوات، إلى تولي الرئاسة من جديد.
والمرشحان من أعمدة الحياة السياسية النيجيرية التي يهيمن عليها عشرات السياسيين الذين يعيدون رسم تحالفاتهم بين آونة وأخرى منذ ثلاثين عاما في محاولة للوصول إلى السلطة لكن معظم الأنظمة أسقطت بانقلابات عسكرية فمنذ الاستقلال نظمت انتخابات ست مرات ووقعت أربعة انقلابات.
فبازوم “60 عاما” الذي جاء في الطليعة في الدورة الأولى التي جرت في ديسمبر بفوزه ب39,3% من الأصوات، حصل على دعم شخصيتين سياسيتين مهمتين وصلتا إلى المرتبتين الثالثة والرابعة في الدورة الأولى مقابل منحهما مناصب في حكومته المقبله، وهما سيني عمرو وألبادي أبوبا.
ويرى الباحث في مجموعة الأزمات الدولية إبراهيم يحيى إبراهيم أن “بازوم يتمتع بتحالف رابح مبدئيا إذا احترمت تعليمات التصويت للأحزاب التي تدعمه من قبل أعضائها” لكنه قال مع ذلك إن “الفوز ما زال بعيدا جدا”.
في مواجهته، ماهاماني عثمان “71 عاما” الذي حصل على 17% من الأصوات في الدورة الأولى ويمكنه الاعتماد على ائتلاف المعارضين “كاب 20-21” ودعم زعيم المجموعة العسكرية الحاكمة السابقة سالو دجيبو الذي حصد 3% من الأصوات في الدورة الأولى.
وركز بازوم في حملته على الاستمرارية مع النظام السابق، مشددا على النتائج التي حققها في الدورة الأولى وعلى التنمية اللازمة لبلد يحتل المرتبة الأخيرة في العالم في مؤشر التنمية البشرية، لكنه يأتي في المرتبة الأولى في النمو السكاني بمعدل سبعة أطفال لكل امرأة كما وتواجه البلاد تحديا آخر هائلا هو الوضع الأمني الكارثي.
