أفاد تقرير قدّم إلى مجلس الأمن الدولي مؤخرا أن الهجوم الدموي الذي استهدف مطار عدن في 30 ديسمبر الفائت نفّذ بصواريخ بالستية مماثلة لتلك التي يمتلكها المتمرّدون الحوثيون وأُطلقت من مواقع خاضعة لسيطرتهم.
وقال التقرير “في 30 ديسمبر، وقعت ثلاثة انفجارات في مطار عدن الدولي بعد دقائق من هبوط طائرة تقل رئيس الوزراء معين عبد الملك سعيد وأعضاء في الحكومة التي يرأسها ومسؤولين حكوميين كباراً آخرين”.
وبعد وقوع الهجوم أعلن معين سعيد رئيس حكومة الوحدة الجديدة اليمنية أن “المؤشرات الأولية للتحقيقات تشير إلى وقوف ميليشيا الحوثي الإرهابية وراء هذا العمل الإجرامي”.

وأضاف تقرير خبراء الأمم المتحدة أن “الهجوم أوقع 20 قتيلا في صفوف المدنيين بينهم وكيلة وزارة الأشغال العامة ياسمين العواضي وأكثر من 100 جريح بينهم مسافرون كانوا مغادرين وموظفون من المطار وصحافيون” وكانت الحصيلة التي أعلنت آنذاك تشير إلى سقوط 26 قتيلا على الأقل وأكثر من 50 جريحا.
وخلال التحقيق “لاحظت مجموعة الخبراء أن المطار أصيب بثلاثة صواريخ بالستية أرض-أرض دقيقة التوجيه وقصيرة المدى تحمل رؤوساً حربية مجزّأة، ويحتمل أن تكون نسخة طويلة المدى من صاروخ بدر-1 الذي شكّل منذ 2018 جزءاً من ترسانة الحوثيين” كما أضاف التقرير.

وأضاف الخبراء “نظرا إلى مكان القصف، من الواضح أن النية كانت ضرب الطائرة التي تقل مسؤولي الحكومة مثل صالة استقبال كبار الشخصيات حيث كان من المقرر عقد مؤتمر صحافي وقت الهجوم” وجاء في ملخص التقرير أن “قرار اللحظة الأخيرة بإيقاف الطائرة بعيدًا عن الصالة والتأخر غير المخطط له في إنزال الركاب حالا دون وقوع إصابات إضافية في صفوف المسؤولين”.
وبعد التحقيق في مواقع الإطلاق المحتملة للصواريخ ودراسة الصور والآثار في مكان القصف وبيانات الأقمار الاصطناعية، خلص الخبراء “إلى أن صاروخين على الأقل “أطلقا من مطار تعز وأن الصاروخين المتبقيين تم إطلاقهما كما يبدو من مركز تدريب للشرطة في جنوب مدينة ذمار” ووفقاً للتقرير فإنّ الصواريخ أطلقت من “منشآت تحت سيطرة القوات الحوثية وقت القصف”.
