الأنفاس الشبابية تعطر سهرة (بعلبك)

من خلال عشر حفلات تضمنتها سهرة مهرجانات بعلبك الدولية، شهدت العديد من المواقع الأثرية مساء أمس الجمعة نشاطا فنيا كبيرا على امتداد البقاع. حيث قام عدد من المواهب اللبنانية الشابة بإحياء السهرة، والتي جاءت بعنوان “شمس لبنان ما بتغيب” أملا في الوصول إلى الجمهور والتعريف بموسيقى الأجيال الجديدة.
ورغم تأثير الأوضاع المحلية على هؤلاء الفنانين جاءت أعمالهم بمثابة متنفس للتعبير عما يتطلعون إليه من تغيير وأمل في الحياة.
وقال الملحن وعازف الموسيقى زاف الذي قدم أغنية (ليش بدي أبقى) إن أعماله تتخذ شكل موسيقى البوب اللبناني، وتمنى أن يكون هذا المهرجان “فسحة أمل صغيرة لكل شي يحدث من حولنا”.
وأضاف لرويترز “الفنان لا شيء يؤثر فيه إلا ما يحدث بداخله.. وبعلبك اليوم أكبر مثال على الفن اللي بيظل مع مرور الزمن، فرغم كل ما يمر على لبنان فإن بعلبك تقول لك إن الفن اللبناني هو الأمل الوحيد من أجل التغيير”.
وانطلقت الحفلات من معبد فينوس (بعلبك)، وحجر الحبلة لمقلع بعلبك، والطريق الروماني أو البازيليك المدني (بعلبك)، ومعابد نيحا، وقصرنبا، ومجدل عنجر، وعين حرشي، وهي معظمها مواقع غير معروفة من العامة حيث أعلنت مهرجانات بعلبك أنها ساهمت في إعادة اكتشافها بتعاون مع المديرية العامة للآثار.
وتنوعت الموسيقى المقدمة بين الكلاسيك والفولكلور والروك والبوب والإلكترو والهيب هوب، والشرقي لإظهار الثراء الإبداعي للجيل الجديد وتقديم برنامج متناغم.
وشرحت رئيسة مهرجانات بعلبك نايلة دو فريج الطريقة التي اتبعتها إدارة المهرجان هذا العام والتي جاءت مختلفة عن كل السنوات الماضية قائلة “كنا غير قادرين على تنظيم مهرجان عادي، لأننا نعرف أن الظروف الصحية والمالية والاقتصادية والسياسية لا تسمح لنا بذلك”.
وأضافت لرويترز “الفكرة كانت إننا نشجع الشباب، الجيل الجديد الطالع بالموسيقى، وهيدي كانت فكرتنا، في نوعية الموسيقى، كان بدنا نفرجيها، بدنا نفرجي كمان كل هاللبنانيين المميزين بالإبداع ما زالوا عم يغنوا وبيألفوا وبيكتبوا ألحان، وبيكتبوا كلمات الأغنية، وبيخترعوا موسيقى جديدة، إن يفرجو فنهم حتى نعطي صورة إيجابية من لبنان للعالم”.
وتابعت قائلة “أكيد الأوضاع التي نعيشها مثل الكابوس ونعرف كم هو صعب الوضع، لكن أحببنا أن نظهر ضو أمل بهالظروف، نحن أملنا إنو ما يتركو لبنان ويكملو مسيرتهم الثقافية، وهناك رسالة تانية إن نقدر نفرجي المعابد الرومانية خارج بعلبك وهم كثر”.
أما المخرجة ميرنا خياط فقالت من مدرج بعلبك إن الفنان عندما يأتي إلى بعلبك يصبح عالميا. وأضافت “لبنان اليوم ينزف .. لكننا نريد أن ننزف رقصا وفنا وتصويرا، ولبنان ما بيموت”.
الجدير بالذكر أن فعاليات المهرجان ستستمر حتى الثالث من أغسطس القادم.