المستشار الألماني: انسحاب قوات روسية من الحدود يشكل “إشارة جيدة”

أجرى المستشار الألماني أولاف شولتز الثلاثاء مباحثات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في موسكو، في إطار الجهود الدبلوماسية الأوروبية المتواصلة، لنزع فتيل التصعيد بين الغرب وموسكو على خلفية الأزمة الأوكرانية. وأعلنت روسيا الثلاثاء سحب جزء من قواتها على الحدود الأوكرانية في خطوة وصفها شولتز بأنها “إشارة جيدة”. فيما أكد وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف أن بلاده ستواصل الحوار مع الغرب.
في إطار الجهود الدبلوماسية المتواصلة لاحتواء التوتر بين الغرب وروسيا على خلفية الأزمة الأوكرانية، اجتمع المستشار الألماني أولاف شولتز مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الثلاثاء في محادثات بموسكو.
وصرح بوتين لدى بدء المحادثات “للأسف، سنخصص جزءا كبيرا من وقتنا اليوم لمسائل متعلقة بالوضع في أوروبا والأمن وللمحادثات الجارية حول هذه المسألة لا سيما بما يتصل بأوكرانيا” بحسب ما نقل التلفزيون الروسي العام.
من جهته قال شولتز “بالطبع، من الواضح أنه علينا الآن بحث الوضع الصعب المتعلق بالأمن في أوروبا”، معبرا عن “سروره” للتمكن من إجراء هذه المحادثات.
وأضاف “الأهم هو أن نتمكن من العمل على علاقاتنا عبر محادثات جيدة بين الأطراف”.
وخلال مؤتمر صحفي للزعيمين، أكد بوتين أنه لا يريد حربا سببها أوكرانيا، بعد أسابيع من التوتر الذي أججه انتشار واسع للقوات الروسية.
وأضاف “هل نريد حربا أم لا؟ بالتأكيد لا. لهذا السبب قدمنا اقتراحاتنا لعملية تفاوضية”.
من جانبه، قال شولتز إن إعلان انسحاب قوات روسية من على الحدود الأوكرانية يشكل “إشارة جيدة”.
وأضاف “كوننا نسمع الآن أنه تم سحب بعض القوات هو في أي حال إشارة جيدة. نأمل أن يكون هناك المزيد” مؤكدا أن الجهود الدبلوماسية الرامية إلى تجنب نزاع “أبعد من أن تكون قد استنفدت”.
كما أكد شولتز أن لروسيا دورا حاسما في الحفاظ على الأمن في أوروبا قائلا: “بالنسبة إلى الأوروبيين، من الواضح أنه لا يمكن تحقيق أمن مستدام من دون روسيا”، مضيفا “لذلك يجب أن يكون ممكنا إيجاد حل” لأنه “رغم صعوبة الوضع الحالي وخطورته” فهو “ليس ميؤوسا منه”.
وجلس بوتين وشولتز إلى طاولة بطول ستة أمتار بحسب الإجراءات الصحية لمكافحة كوفيد التي يفرضها الكرملين على الضيوف الأجانب الذين يرفضون الخضوع للبروتوكول الصحي الروسي.
ويهدف هذا اللقاء إلى نزع فتيل أزمة غربية-روسية نجمت عن نشر أكثر من مئة ألف جندي روسي على الحدود الأوكرانية والتي أثارت مخاوف الغرب من حصول غزو. وبدأت موسكو الثلاثاء بسحب بعض الوحدات.