كشف معالي المستشار بالديوان الملكي المشرف العام على مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية الدكتور عبدالله بن عبدالعزيز الربيعة أن المملكة العربية السعودية تصدَّرت الدول المانحة في مجال تقديم المساعدات الإنمائية الرسمية “إنسانية وتنموية” إلى الدول منخفضة ومتوسطة الدخل بمبلغ 26.71 مليار ريال سعودي، ما يعادل 7.12 مليار دولار أمريكي، وذلك وفق البيانات التي نشرتها لجنة المساعدات الإنمائية التابعة لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية يوم الأربعاء 21 ديسمبر 2022م، التي تبيّن المساعدات الإنمائية الرسمية التي قدمتها الدول المانحة في عام 2021م “الدول الأعضاء، والدول بعضوية مشارك في لجنة المساعدات الإنمائية”؛ إذ تعد اللجنة أكبر منتدى للدول المانحة، ومقرها العاصمة الفرنسية باريس.
وبيّن معاليه أن هذه المساعدات تشكل 1.05% من الدخل القومي الإجمالي للمملكة. مضيفًا بأنه بهذه النسبة تكون المملكة قد تصدرت الدول المانحة، وتخطت الهدف الذي أقرته الجمعية العامة للأمم المتحدة في أكتوبر 1970م المتمثل في أن تخصص الدول المانحة نسبة 0.7 % من دخلها القومي الإجمالي مساعدات إنمائية رسمية، مع السعي إلى تدبير مصادر مبتكرة لتمويل التنمية في الدول النامية. مشيرًا إلى أن مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية يقوم بعمل دؤوب لتسجيل مساعدات المملكة الإنسانية والتنموية في منصة المساعدات السعودية التي دشنها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود عام 2018م؛ إذ يتم توثيق المساعدات بالتعاون مع الوزارات والجهات السعودية ذات العلاقة؛ وذلك لإبراز هوية المملكة الإنسانية والتنموية.
وثمَّن معاليه ما تقوم به تلك الجهات من جهود كبيرة في توثيق وتسجيل المساعدات التي تقدمها المملكة لشعوب ودول العالم عبر المنصات الدولية وفق المعايير المعتمدة دوليًّا.
وقال معاليه: “إن توجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء -حفظهما الله-، أسهمت في هذا الإنجاز الكبير الذي وضع المملكة في صدارة العمل الدولي الإنساني بكل جدارة واستحقاق”. موضحًا أن المملكة كانت عبر تاريخها -وما زالت- بلدًا معطاء، تمد يدها بالخير لنجدة الملهوفين وإغاثة المحتاجين أينما كانوا، وهي مستمرة على النهج النبيل ذاته الذي يجسد القيم الراسخة لقيادة المملكة الحكيمة وشعبها الكريم. مؤكدًا معاليه أن الإنجازات الاستثنائية والمتتالية لبلادنا الغالية في هذا العهد الزاهر تأتي نتاجًا لرؤية المملكة الطموحة 2030.
ورفع الدكتور الربيعة في ختام كلمته الشكر والتقدير والعرفان للقيادة الحكيمة -أيدها الله- على ما يلقاه العمل الإنساني من دعم غير محدود واهتمام كبير؛ جعل المملكة تتبوأ مكانة عالمية رفيعة في هذا المجال. داعيًا المولى –عز وجل- أن يديم على المملكة الأمن والأمان والرخاء، وأن تواصل مسيرة الخير.
