جدة – عبدالله الدماس
اختتمت بمدينة جدة مؤخراً فعاليات المؤتمر الثامن عشر للاتحاد العربي لجمعيات طب الأعصاب، والمؤتمر السادس والعشرين للجمعية السعودية للأعصاب، والمؤتمر الخليجي الثالث عشر لطب الأعصاب، بحضور نخبة من أطباء الأعصاب والخبراء والاستشاريين من مختلف دول العالم وذلك بفندق هيلتون، حيث اجتمع ثلاثتهم للمرّة الأولى تحت سقف واحد لتناول آخر المستجدات العلاجية لأكثر الأمراض العصبية شيوعاً، ومناقشة أحدث التطورات في أدوية الأمراض العصبية عالمياً، والخطط العلاجية المتبعة، إضافة إلى التحديات التي تواجه طب الأعصاب والحلول المُتاحة لمواجهتها.
وشكّل المؤتمر فرصةً لأطباء الأمراض العصبية حول العالم لتقديم بحوثهم العلمية، فضلاً عن بحث إمكانية رفع مستوى التعاون في إطار البحث عن حلول للمشكلات الصحية المستعصية بمجال الأمراض العصبية. ومن بين المواضيع التي نُوقشت في المؤتمر “تحديث في الفيزيولوجيا المرضية للصداع النصفي” و”العلاج التدخلي في مرض الصداع” و”طرق العناية بالسكتة الدماغية” النموذج السعودي مثالاً” و”التطورات غير الطبيعية بوحدة العناية المركزة، ما يُبحث عنه وكيفية إدارته” و”الرعاية الصحية الرقمية بالمملكة العربية السعودية: الوضع الحالي والاتجاه المستقبلي” و”الاستشارة في علم الوراثة العصبية (ما يجب أن تعرفه العائلات)” و”تحديثات على العلاجات المعدّلة لمرض التصلب العصبي المتعدد” و”متلازمات تصلب واستثارة الجهاز العصبي” و”اختبار وتقييم الجهاز العصبي اللاإرادي” و”بدء وإيقاف الأدوية المضادة للنوبات” و”التهاب العصب البصري: الجيد والسيئ والأسوأ” و “خمس دراسات للتصوير العصبي تحتاج إلى معرفتها” وغيرها من المواضيع.
كما شهد المؤتمر الإعلان عن إطلاق أحدث عقار طبي من آبفي الراعية للمؤتمر والمخصص لمرضى الصداع النصفي «الشقيقة»، وذلك بعد اعتماده من الهيئة العامة للغذاء والدواء. حيث تعتبر المملكة واحدة من أوائل الدول التي تقدّم هذا الخيار العلاجي خارج الولايات المتحدة الأمريكية.

وأعرب رئيس المؤتمر الدكتور يوسف السيد رئيس الجمعية السعودية لطب الأعصاب خلال كلمته الافتتاحية عن فخره بإقامة هذا الحدث الرائد، معبّراً عن تطلعاته في أن تكون هذه التظاهرة أرضية صلبة لمناقشة القضايا الصحية المرتبطة بطب الأعصاب، بمشاركة غير مسبوقة لنخبة من المتحدثين ومجموعة قيّمة من المحاضرات والندوات العلمية وورش العمل.
وفى سياق الموضوع أوضح الدكتور خالد القاضي رئيس المؤتمر المشارك أن المملكة تخطو خطوات كبيرة لتوفير ما يستجد من العلاجات بمجال طب الأعصاب طبقاً لأخر الأبحاث العلمية، مشيراً إلى جهودها للمساعدة في تحسين جودة الحياة، وتوظيف أفضل التقنيات، واستثمار أفضل الكفاءات الطبية، وتوفير بيئة صحية متميزة.
ويُعتبر الصداع النصفي السبب الرئيس الثاني المرتبط بسنوات الإعاقة في المملكة، وفقاً لدراسة «العبء العالمي للمرض» المنشورة في لانسيت 2017. وتتفوق معدلات انتشار المرض في المملكة على غيرها من المعدلات العالمية، ما يعكس على الأرجح دور الدخل المرتفع والتوسع الحضري في تسهيل الحصول على الأدوية.
