التحقيق بانفجار مرفأ بيروت يعود للحياة: توجيه الاتهام لمسؤولين كبار

وجَّه طارق البيطار، القاضي الذي يحقق في انفجار مرفأ بيروت عام 2020، اليوم الثلاثاء اتهامات إلى رئيس وزراء لبنان وقت وقوع الانفجار، ومسؤولي أمن كبار، وقضاة، فيما يتصل بالانفجار المأساوي.

ووفقًا لـ”سكاي نيوز عربية”، اتهم القاضي رئيس الوزراء آنذاك حسان دياب، ووزيرَين سابقَين، بتهمة “القتل على القصد الاحتمالي”، وفقًا لاستدعاء للمحكمة اليوم الثلاثاء.

وحدَّد القاضي طارق البيطار، الذي استأنف بشكل غير متوقع تحقيقًا توقَّف طويلاً بسبب مقاومة سياسية من مستويات رفيعة، موعدًا لاستجواب النائب العام التمييزي القاضي غسان عويدات في فبراير المقبل.

وكانت جهود البيطار لاستجواب مسؤولين كبار بشأن الانفجار، الذي أودى بحياة 220 شخصًا، وألحق دمارًا واسعًا ببيروت، قد تعثرت بسبب تضييق جهات، مثل حزب الله.

ووجَّه البيطار تهمًا أيضًا إلى اللواء عباس إبراهيم المدير العام للأمن العام، واللواء طوني صليبا المدير العام لأمن الدولة، فيما يتصل بالانفجار، إضافة إلى قائد الجيش السابق جان قهوجي.

وكل من اتهمهم البيطار في وقت سابق بشأن قضية انفجار مرفأ بيروت أنكروا أن يكونوا مذنبين.

وتسببت مئات الأطنان من نترات الأمونيوم في الانفجار الذي وقع في الرابع من أغسطس 2020. وكانت المادة الكيميائية مخزنة في المرفأ في ظروف تخزين سيئة منذ نزول حمولتها في المرفأ عام 2013.

وحتى الآن لم يحمل أي مسؤول كبير بالدولة مسؤولية الانفجار.

واجتمع البيطار مع قضاة فرنسيين، زاروا بيروت الأسبوع الماضي، في إطار تحقيق فرنسي في الانفجار الذي كان من بين ضحاياه مواطنان فرنسيان، ولم يستطع مشاركة الوثائق معهم؛ لأن التحقيق كان مجمدًا.

وقدَّم السياسيون الذين سعى البيطار إلى استجوابهم، بمن فيهم حلفاء حزب الله، عشرات الطعون القانونية للاعتراض على حق البيطار في استجوابهم، وقالوا إنه تجاوز سلطاته.

ودخل التحقيق في حالة من الشلل أوائل عام 2022 بسبب تقاعد قضاة من محكمة يتعين أن تفصل في شكاوى عدة ضد البيطار قبل أن يتمكن من مواصلة التحقيق.

وكانت المحكمة تنتظر تعيين قضاة جدد لاستئناف عملها، وهي خطوة لم تتخذها السلطات.