شارك صاحب السمو الأمير فيصل بن فرحان بن عبدالله وزير الخارجية اليوم في مؤتمر المانحين للسودان رفيع المستوى 2023م، الذي عقد عبر الاتصال المرئي، برئاسة مشتركة بين المملكة العربية السعودية ودولة قطر وجمهورية مصر العربية وجمهورية ألمانيا الاتحادية، ومنظمة الأمم المتحدة ممثلة بمكتب تنسيق الشؤون الإنسانية “أوتشا”، والاتحاد الأوروبي، والمفوضية السامية لشؤون اللاجئين.
وقال سمو وزير الخارجية في كلمته بالمؤتمر: “نجتمع اليوم والشعب السوداني يتطلع إلى ما سيسفر عنه مؤتمر المانحين للسودان من تعهدات يطمح إلى أن يتم تقديمها عاجلاً لتعينه على مواجهة التحديات الإنسانية والظروف القاسية التي يعيشها، خاصة مع تفاقم المعاناة بسبب الأحداث التي يشهدها السودان”.
فيما جدد سموه حرص المملكة على الوقوف إلى جانب الشعب السوداني الشقيق، ومواصلة سعيها لإيجاد حل سياسي للأزمة.. مشيرًا إلى استضافة المملكة أطراف النزاع في جدة في مايو الماضي بمبادرة سعودية-أمريكية لحث طرفَي الصراع على الحوار لخفض مستوى التصعيد في السودان.
كما أوضح سموه أن المملكة بالتعاون مع الولايات المتحدة نجحت في التوصل إلى اتفاق طرفَي الصراع على “إعلان جدة”، وما تلاه من هدن إنسانية متعددة، آخرها ما تم الإعلان عنه قبل يومين، معربًا عن أمله أن تنجح هذه الجهود في حماية المدنيين، وإيصال المساعدات للمتضررين.
وأكد سمو وزير الخارجية أن المملكة حكومة وشعبًا، وانطلاقًا من مبادئها في دعم وإغاثة الأشقاء والأصدقاء، لم تدخر جهدًا في دعم الشعب السوداني الشقيق منذ بداية الأزمة؛ إذ أعلنت عن تقديم مساعدات إنسانية بقيمة “100” مليون دولار من خلال مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية ووفق آلياته، وتسيير جسر جوي، وصل حتى هذا اليوم إلى 13 طائرة، وكذلك جسر بحري وصل حتى الآن إلى باخرتين، حملت جميعها على متنها المواد الغذائية والصحية والإيوائية، وغيرها من الاحتياجات، إضافة إلى إطلاق حملة شعبية عبر منصة “ساهم” التابعة للمركز.
وأضاف سموه بأن المملكة بادرت منذ بداية الأزمة السودانية بتنفيذ أولى عمليات الإجلاء البحري للعالقين في السودان من المواطنين ورعايا الدول الشقيقة؛ مما أسهم في إنقاذ 8455 شخصًا من 110 دول. مشيدًا بالتعاون المتميز بين أجهزة المملكة المعنية بالمساعدات ومنظمات الأمم المتحدة والمؤسسات الدولية الأخرى المتخصصة في تقديم المساعدات، مما يسهم في التخفيف من معاناة المتضررين من اللاجئين السودانيين.
وقال سمو وزير الخارجية إن المملكة ساهمت في إنشاء منطقة إنسانية لبرنامج الأغذية العالمي في جدة، تكون مركزًا لتخزين وإرسال المساعدات الإنسانية إلى جمهورية السودان، والبلدان المجاورة المتضررة من الأزمة، وتسهيل عمليات الخدمة الجوية الإنسانية التابعة للأمم المتحدة “UNHAS” التي يديرها البرنامج.
وأكد سموه أهمية استعادة مجريات العمل الإنساني، وحماية المدنيين والعاملين في مجال الإغاثة، وسلامة الممرات الإنسانية لوصول المساعدات الأساسية.. مطالبًا في هذا الشأن بتعزيز الجهود لحث الجميع على تقديم الدعم اللازم لرفع المعاناة عن الشعب السوداني الشقيق.
