دراسة توصي بأهمية الاستفادة من النخب الأكاديمية في رفع الوعي بالتغييرات المجتمعية

حصلت المستشارة الاجتماعية الأستاذة عزة سعيد الأسمري على درجة الماجستير في فلسفة علم الاجتماع من جامعة الملك فيصل بتقدير ممتاز بعد مناقشة علمية لرسالتها المعنونة بـ “اتجاهات النخب الأكاديمية نحو القضايا الاجتماعية” بإشراف الاستاذة المساعدة الدكتورة يسرة الحبيب الهذيلي.

وهدفت الدراسة الميدانية التي أجرتها الأسمري على عينة قصدية بلغت 134 أكاديميا وأكاديمية في تخصصات العلوم الإنسانية والاجتماعية إلى تقصي اتجاهات النخب كونها أكثر الفئات والشرائح التي تمتلك القدرة على تجليات القضايا الاجتماعية وانعكاسها على الفرد والأسرة والمجتمع فضلاً عن استشرافها للمستقبل لتعدد مهامها ووظائفها.

وشملت الدراسة التي تعد من الدراسات القليلة في المجتمع السعودي لرصد الاتجاهات مناقشة أبرز القضايا الاجتماعية التي تأتي في مقدمتها الكشف عن قراءات النخب الاكاديمية نحو قضايا التغير الاجتماعي والهوية وصراع القيم في المجتمع السعودي وآليات التقصي ورهانات النخب لطرحها لتلك القضايا الاجتماعية.

وتوصلت الدراسة إلى وجود إدراك عالٍ جداً لدى النخب الأكاديمية بقضايا التغيير والتغييرات الاجتماعية التي حصلت على مستوى المجتمع السعودي في مختلف المجالات ودورهم في التثقيف والتوعية بتلك القضايا فضلاً عن وجود مستوى عالٍ من صراع القيم ناتجة عن الثورة الرقمية مما نتج عنها صراع بين الأجيال من خلال التمسك بالقيم من الجيل القديم بينما يمتلك الجيل الجديد الرغبة في تبني الأفكار والقيم الجديدة مما يبزر دور النخب الأكاديمية المتخصصة في العلوم الإنسانية والاجتماعية في دراستها وإيجاد الحلول.

وأوصت الباحثة بأهمية قيام الهيئات والمؤسسات المختصة بالتوعية المجتمعية بالاستفادة من الخبرات العلمية والمهارات المعرفية للنخب الأكاديمية في رفع مستوى الوعي الاجتماعي بالتغييرات الجديدة التي اجتاحت الهوية ومنظومة القيم وتقديم دراسات لأسباب التغييرات الاجتماعية وصراع القيم بأسلوب علمي منهجي وتقديم نتائج دقيقة.