وزير النقل يشارك في افتتاح المنتدى العالمي للنقل المستدام

شارك معالي وزير النقل والخدمات اللوجستية المهندس صالح بن ناصر الجاسر في حفل افتتاح المنتدى العالمي للنقل المستدام، المنعقد في العاصمة الصينية بكين، في الفترة 25-26 سبتمبر 2023.
وقال معالي الجاسر في كلمته: يشرفني ويسعدني أن أمثل المملكة العربية السعودية في مثل هذا التفاعل العالمي الذي يهدف إلى تعزيز التنمية العالمية بصورة مشتركة، مضيفاً أن التعاون والابتكار ومشاركة أفضل الممارسات هي الأساس لتحقيق هذا الهدف المشترك، مؤكداُ أن الاستدامة تعد جزءًا اساسياً من رؤية المملكة العربية السعودية 2030 بالإضافة إلى أن المملكة تلتزم بجدية اتجاه الاستدامة.
ونوّه معاليه أن مبادرة السعودية الخضراء تهدف إلى خفض انبعاثات الكربون بأكثر من 4% من المساهمات العالمية، من خلال برامج طموحة للطاقة المتجددة حيث سيولد حوالي 50% من الطاقة في المملكة من مصادر متجددة بحلول عام 2030، إذ تقدر العديد من المشاريع الأخرى في مجال تكنولوجيا الهيدروكربونات النظيفة بالقضاء على أكثر من 130 مليون طن من انبعاثات الكربون.
وأشار معالي الجاسر أنه تم تحويل التزام المملكة نحو الاستدامة مباشرة إلى قطاع النقل والخدمات اللوجستية من خلال الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية، التي تم إطلاقها من قبل صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، رئيس اللجنة العليا للنقل والخدمات اللوجستية – حفظه الله- في يونيو الماضي 2021.
وأكد الجاسر أن الاستراتيجية ستمهد الطريق نحو تحقيق أنظمة نقل مستدامة، وستكون لها تأثير مباشر على تحسين جودة الحياة للأجيال الحالية والمستقبلية، بأهداف سنوية من الناحية البيئية للحد من انبعاثات الكربون للفرد بمقدار 2 % سنوياً، بالإضافة إلى زيادة حصة وسائل النقل العام المستدام في جميع الرحلات، ودعم تحويل وسائل النقل إلى الكهرباء وتطبيق ذلك في سلاسل القيمة اللوجستية، والتخطيط للبنية التحتية المطلوبة لاستيعاب الطلب المستقبلي.
وأضاف معالي الجاسر أن أحد الأهداف الرئيسية للإستراتيجية هو تخفيض معدل وفيات الحوادث على الطرقات، إذ شهدنا تحسنًا كبيرًا على مدى السنوات الماضية حيث انخفض عدد الوفيات من 28 في عام 2016 إلى 13.5 لكل 100,00 شخص في عام 2020، ونهدف إلى إنقاص العدد إلى أقل من 5 بحلول عام 2030، من خلال تنفيذ برنامج وطني للسلامة، إذ نركز على تطوير البنية التحتية، وتعزيز الوعي بسلامة الطرق، وتحسين التنظيمات والحوكمة.
كما أشار معالي الجاسر أن جائحة كوفيد- 19 شهدت تأثيراً كبيراً على قطاع النقل والخدمات اللوجستية في جميع أنحاء العالم، مما أدى إلى انهيار تقريبي لبعض قطاعات النقل وانقطاع في سلاسل الإمداد؛ ويؤكد هذا التأثير على ضرورة تحقيق التوازن بين أركان التنمية المستدامة من النواحي الاجتماعية والاقتصادية والبيئية وبالتالي تحقيق أنظمة نقل مستدامة.