“مجلس الأمن” يعقد جلسة مناقشة مفتوحة بشأن الوضع في الشرق الأوسط

عقد مجلس الأمن الدولي جلسة مناقشة مفتوحة، على المستوى الوزاري، أمس، حول الوضع في الشرق الأوسط بما فيها القضية الفلسطينية.

وقدَّم الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش إحاطة إلى المجلس تطرق فيها إلى آخر تطورات الوضع في غزة, ومايوجهه جميع سكان القطاع من دمارٍ بسبب القصف الإسرائيلي على منازلهم، مطالباً بوقف إطلاق النار لأسباب إنسانية وأكد غوتيريش أن حل الدولتين هو السبيل لتلبية التطلعات المشروعة لكلٍ من الإسرائيليين والفلسطينيين, والحد من تفاقم الأوضاع الإنسانية في القطاع, مشيرًا إلى أن ذلك سيضمن وصول المساعدات الإنسانية، وتسهيل إطلاق سراح الرهائن، وتخفيف التوترات في جميع أنحاء الشرق الأوسط.

ونيابةً عن صاحب السمو الأمير فيصل بن فرحان بن عبدالله وزير الخارجية، شارك معالي نائب وزير الخارجية المهندس وليد بن عبدالكريم الخريجي، في الجلسة.

وألقى معالي نائب وزير الخارجية، كلمةً أكد فيها تفاقم الأوضاع وتصاعد التوتر في غزة جراء استمرار العدوان الإسرائيلي، وتواصل سقوط الضحايا بسبب القصف العشوائي الواسع لآلة الحرب الإسرائيلية، والأعداد في تصاعدٍ مستمر، وضرورة التحرك الجاد لإنهاء هذه المأساة، واتخاذ خطوات ملموسة لإيقاف القتل بحق المدنيين العزل في غزة.

وأشار معاليه إلى أن هذه الحرب واضحة للعالم، وأن آثارها هي مسؤولية مشتركة، مؤكداً أن المملكة حذرت من اتساع النزاع وتأثيره على الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، وأولويتنا بكل وضوح رفع المعاناة الإنسانية وإنهاء العمليات العسكرية في فلسطين، وما شهدته منطقة البحر الأحمر والجمهورية اليمنية من عمليات عسكرية مدعاة للقلق.

كما شدد على ضرورة اتخاذ التدابير اللازمة لاحتواء انعكاسات هذه الأزمة على دول الجوار وعلى السلم والأمن الدوليين والوصول إلى حل عادل ومستدام.

وقال معاليه: “إننا نرفض بشدة ربط هذه الحرب بذريعة الدفاع عن النفس، كما نرفض التهجير القسري لسكان غزة، وأن ما يحدث هو استهانة غير مقبولة لحياة الإنسان الفلسطيني مما يجعلها عرضةً لتكرار العنف بشكل دوري دون وجود استعداد إيجابي في الأفق القريب”.

وأضاف: أن المملكة ستبقى تَنشُد السلام وترعاه مسخرةً جهودها لكل ما من شأنه لإحلال السلام والأمن في المنطقة، كما ترفض رفضاً قاطعاً انتهاكات القانون الدولي والإنساني من أي طرف وتحت أي ذريعة، وتطالب من المجلس اتخاد موقف حازم لإلزام قوات الاحتلال الإسرائيلية باحترام القانون الدولي وإنهاء هذه المعاناة، وإقامة دولة فلسطينية مستقلة بما يضمن حقوق وكرامة شعبها.

حضر الجلسة، نائب المندوب الدائم للمملكة لدى الأمم المتحدة في نيويورك محمد العتيق، ومدير عام مكتب نائب وزير الخارجية مطشر العنزي.