شارك صاحب السمو الأمير الدكتور فيصل بن عبدالعزيز بن عياف أمين منطقة الرياض، يوم الاثنين الموافق 12 فبراير 2024م، في جلسة حوارية بعنوان “دور التكنولوجيا في مدن المستقبل، ضمن المنتدى العالمي للمدن الذكية وتحدث سمو أمين الرياض خلال الجلسة حول مفهوم المدن الذكية مبينًا أن المدينة الذكية هي من تعامل التقنية ليس كمستهدف بحد ذاته ولكن غاية للوصول، وأنها تستفيد من المعلومات والاتصالات والتقنيات لتقديم الخدمات التي تعمل على تحسين الرخاء الاقتصادي للمدينة، والاستدامة البيئية، وجودة الحياة، ويعزز الإدارة الحكومية الفعالة.
وعن الفرق بين الأتمتة والمدن الذكية والالتباس الذي يقع فيه البعض بين المصطلحين، أكد سموه أن الأتمتة هي مجموعة الإجراءات السابقة التي تتم مثل التقديم على خدمة، أما المدن الذكية فهي كيفية استغلال مجموعة من التقنيات لتقديم حلول سريعة بأقل جهد ويكون فيها ربط مع جميع الجهات.
وأشار سمو الأمين إلى أن الرياض تعمل اليوم على رحلة تحول شاملة واستراتيجية واضحة تنطلق من طموحات صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء -حفظه الله- والتي تقود حراكًا كبيرًا في العاصمة وتحقق تقدمًا في مؤشر التحول لمدينة ذكية يومًا بعد يوم.
وأوضح سمو الأمين أن الخدمات التي يجب أن تتوفر في المدن الذكية تتمثل في ٤ نقاط تشمل معالجة تحديات المدينة، واستخدام العديد من التقنيات لخدمة معينة، إلى جانب تحليل المعلومات والبيانات، وتقديم خدمات تقنية ذات قيمة مضافة للمدينة.
وبيّن سموه أن أمانة منطقة الرياض تقود جزءا كبيرا من هذا الحراك ومن خلال ما تنفذه من مشاريع تتضمن الرقابة الذكية، والرصد الآلي وإتاحة البيانات ومشاركتها مع الجمهور، بالإضافة إلى الصيانة الذكية، وكذلك مشاريع ناقلات والحديقة والمواقف الذكية.
وكذلك استخدام أداة ذكاء القرارات DI وهي أداة تمكن صناع القرار والقادة من اتخاذ القرارات المبنية على البيانات التي تملكها الأمانة وبيانات أخرى متاحة حيث يتميز هذا المشروع باستخدامه لذكاء القرارات وهو يزيد عن الذكاء الاصطناعي بكونه يعطي توصيات متخصصة لحل مشكلة أو تطوير جانب من جوانب الأعمال، مؤكدًا أن الرياض تستهدف أن تكون رائدة في تطبيق ذكاء القرارات والاستفادة منها، كاشفًا في ختام حديثه أن الرياض ستفاجئ العالم بمشاريعها الضخمة التي ستكون نموذجًا عالميًا يقتدى به على كل المستويات.
وأكد سموه أننا نقرا المستقبل في الرياض، وكافة الجهات بالمدينة تعمل معًا لتصبح الرياض نموذجًا يحتذى به، واليوم النقاش كبير على المدينة الذكية وأعتقد القادم هو أن تكون المدينة الإدراكية التي تحلل البيانات السابقة وتتوقع المستقبل بناءً على البيانات الضخمة وتبني بعض القرارات بناءً على هذا التحليل، ونطمح للانتقال إلى من نموذج المدينة الذكية إلى المدينة الإدراكية.
وفي ختام الجلسة أكد سموه، أن الرياض ستفاجئ الجميع وطموحنا عالي جدا وسنحققه، ونحن محظوظون بوجود مقومات تحلم بها أي مدينة ويوجد لدينا قائد هو سمو ولي العهد – الله يحفظه – وهو محرك كبير لكل ما يحصل بالمدينة ويوجد خطط وبرامج ومشاريع كبيرة تحصل فيها ومتفائلين بأن الرياض ستكون قدوة للعالم ونموذجا يحتذى به.
