سيكون سباق الأحد على حلبة مرسى ياس في أبو ظبي التي تستضيف الجولة الأخيرة من بطولة العالم لسباقات الفورمولا 1 لهذا الموسم، وداعيا بالنسبة للألماني سيباستيان فيتل الذي يسدل الستار على مسيرة وصفها “فاشلة” مع فريق فيراري.
وبعد أن قدم إلى الفريق الإيطالي عام 2015 مع الأمل في تكرار مسيرة مواطنه الأسطورة مايكل شوماخر الذي توج مع “سكوديريا” بطلا للعالم خمس مرات متتالية، اصطدم فيتل بهيمنة فريق مرسيدس على مجريات البطولة واكتفى بنيل الوصافة عامي 2017 و2018.
وبدأ تدهور نتائج الألماني المتوج باللقب أربع مرات متتالية مع ريد بول بين 2010 و2013، بشكل مخيف منذ الموسم الماضي حيث اكتفى بالمركز الخامس، وها هو يدخل إلى سباقه الأخير مع “الحصان الجامح” قابعا في المركز الثالث عشر بعد موسم للنسيان صعد خلاله مرة واحدة على منصة التتويج بحلوله ثالثا في سباق تركيا، فيما كان خارج العشرة الأوائل في سبعة سباقات من أصل 16 حتى الآن.
وعشية السباق السابع عشر الأخير لهذا الموسم الذي تأثر كثيرا بتفشي فيروس كورونا المستجد وتأجل انطلاقه من مارس حتى يوليو مع احتضان أكثر من حلبة لسباقين بسبب إلغاء العديد من السباقات، وصف ابن الـ33 عاما المنتقل الموسم المقبل إلى فريق أستون مارتن، أعوامه مع فيراري بـ”الفاشلة”.

وقال فيتل الذي وجد نفسه في الكثير من السباقات خلف زميله الجديد ابن إمارة موناكو شارل لوكلير، إنه “رغم تحقيقنا لبعض الإنجازات القوية، هذا لا يغير من حقيقة ما حصل في نهاية المطاف نحن فشلنا في تحقيق هدفنا الأساسي، وبالتالي لا يمكن وصف الأعوام الماضية إلا بأنها كانت فاشلة” وأوضح “كان هدفنا الفوز بلقب بطولة العالم، ونحن لم نحقق ذلك وبصراحة، هذا الوصف هو مجرد انعكاس صادق لما حصل لا أعتقد أن الإدلاء بمثل هذه التصريحات سيغير من أي شيء”
مضيفا “صحيح أننا كنا ننافس فريقا قويا “مرسيدس”، مع سائق قوي جدا أيضا “البريطاني لويس هاميلتون الذي توج باللقب أعوام 2014 و2015 و2017 و2018 و2019 و2020 فيما ذهب لقب 2016 لزميله المعتزل الألماني نيكو روزبرغ”، لكن هدفنا كان أن نكون أقوى منهم، وفي هذا المجال نحن فشلنا أيضا”.
وشرح “هناك العديد من الأسباب كانت هناك سباقات جيدة، سباقات سيئة، في بعض الأحيان كنا قريبين، وفي أحيان أخرى كنا بعيدين جدا هناك العديد من الأسباب، لكن عند النظر إلى الصورة الإجمالية، لا أعتقد أن وصفي لتلك الأعوام بالفشل هو أمر غير عادل، هو مجرد الحقيقة، لا يوجد بصراحة أي مانع أن أدلي بتصريح مماثل”.
واكتفى فيتل بفوز يتيم في الموسم الماضي بأكمله وأنهى البطولة خامسا خلف زميله الجديد لوكلير الذي قام بمبادرة جميلة للسباق الأخير في أبوظبي بوضع عبارة “دانكه سيب” على خوذته، شاكرا زميله باللغة الألمانية وعاد فيتل بالزمن إلى مجريات الأعوام الماضية، بالقول “في موسم 2018، لم نتمتع بالزخم اللازم لمواصلة تحقيق نتائج قوية.

وانفصل فيتل عن فيراري لأنه “لم تعد هناك رغبة مشتركة للبقاء معا أبعد من نهاية هذا الموسم”، بحسب ما أفاد في مايو الماضي لحظة الإعلان عن أنه سيترك الفريق الإيطالي الذي أعلن الجمعة تنحي الرئيس التنفيذي لشركة فيراري لويس كاميليري، وتخليه عن منصبه في مجلس الإدارة بمفعول فوري ولأسباب شخصية.
والآن، مع التغيير في هوية السائقين بقدوم الإسباني كارلوس ساينس جونيور خلفا لفيتل، ورحيل كاميليري، لا تبدو الأمور مشرقة بالنسبة لفيراري الموسم المقبل أيضا، لاسيما بعدما فرض تفشي فيروس كورونا المستجد تأجيل تطبيق القوانين الجديدة من 2021 الى 2022.
وأقر بينوتو عقب قرار التأجيل في الربيع الماضي، أن هذا الأمر لن يصب في مصلحة فيراري، قائلا “أعتقد أن تأجيل القوانين كان قرارا جيدا وصحيحا في نهاية المطاف كان لا بد من تحديد الأولويات في ظل هذه الظروف الطارئة التي نمر بها، ليس فقط ما يتعلق بنا كفريق وحيد، وإنما لا بد من تقييم وضع الفورمولا 1 بأكملها”.
وتساءل “هل هذا القرار لا يصب بمصلحة فيراري؟ من المرجح ذلك، نعم، لكننا لا نمانع مواجهة كافة التحديات ونريد الضغط الى أقصى الحدود” والمضي قدما باعتماد تغييرات جذرية في القوانين التقنية في 2021، كان سيعني مواجهة عدة فرق لصعوبات مالية كبيرة مع العمل على تصميم وتطوير السيارات الجديدة المختلفة كليا، بالترافق مع تحمل تكاليف موسم 2020.
