رئيس الوزراء اليمني: برنامج الحكومة بداية مسار جديد لاستكمال استعادة الدولة

أكد رئيس مجلس الوزراء اليمني الدكتور معين عبدالملك أن البرنامج العام لحكومة الكفاءات السياسية الذي أقره مجلس وزراء بلاده في اجتماع استثنائي الليلة الماضية، يعبر عن إرادة الحكومة اليمنية والتزامها وتصميمها على بدء مسار جديد ونوعي في العمل، من أجل تحقيق هدفها الرئيس المتمثل في استكمال استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب الحوثي وتحقيق الاستقرار والتعافي الاقتصادي.

وفي تصريح لوكالة الأنباء اليمنية “سبأ” عن رئيس الوزراء اليمني قوله في مؤتمر صحفي بالعاصمة المؤقتة عدن إنه: حُرِصَ في إعداد مشروع البرنامج العام للحكومة اليمنية أن يكون بعيداً عن القوالب الجاهزة والنمطية المعتادة، وتم فيه مراجعة التحديات، وتحديد الأولويات على ضوئها”.

وحول تقرير لجنة العقوبات الأخيرة، وما ورد فيه أبدى الدكتور معين عبدالملك، تحفظ الحكومة اليمنية الكبير على ما ورد فيه سواء فيما يتعلق بالوديعة السعودية أو اتهام الحكومة والبنك المركزي بغسيل الأموال، وقال إن التقرير بُني على “استنتاجات غير صحيحة”، لافتاً إلى أن الحكومة اليمنية كانت تتعامل دائماً بشفافية وتعاون كامل مع لجنة العقوبات لسنوات، ومبدأ الحكومة هو الشفافية المطلقة.

وأوضح أن “المنهجية التي استند عليها التقرير منهجية خاطئة”، مستغرباً وصف إستراتيجية دعم السلع الأساسية في بلد يعاني من أزمة إنسانية عميقة بأنها إستراتيجية هدامة.

وتساءل رئيس الوزراء اليمني “هدامة بمعنى ماذا؟ نترك شعبنا يجوع؟”، مضيفاً أن الأمن الغذائي كان مهدداً في العام 2018، حينها اتخذت قيادة المملكة العربية السعودية ممثلة بخادم الحرمين الشريفين وسمو ولي العهد قراراً شجاعاً بدعم اليمن بمبلغ 2 مليار دولار، وهو الدعم المباشر الذي وصل عبر الحكومة والبنك المركزي”.

وأكد أن هذا الدعم هو الذي حقق الأثر الأكبر في استقرار أسعار المواد الغذائية والحفاظ على قيمة العملة من الانهيار، ولمس أثرها المواطنون مباشرةً.

وأشار الدكتور معين عبدالملك إلى أن موضوع دعم السلع الأساسية سياسة تاريخية في البنك المركزي اليمني، وتعمل به حكومات مختلفة عندما يكون هناك اضطراب في أسعار الصرف، عندها تكون الأولوية لتوفير العملة الصعبة للمواد الغذائية والأدوية”.

ونوه عبدالملك بدور المملكة العربية السعودية ودعمها بهذه الوديعة، مؤكداً أنه كان دوراً مقدراً،  لافتاً إلى أن الوديعة السعودية كانت “الأكثر أثراً من بين كل المساعدات والتعهدات الإنسانية خلال السنوات الماضية وكان ذلك واضحاً للناس”.

وعبر رئيس الوزراء اليمني عن ثقته في مواصلة الأشقاء لدعمهم للحكومة والشعب اليمني، قائلاً إن “الدول المانحة كانت تراقب وتدعم عمل البنك المركزي اليمني طوال هذه الفترة، من ضمنهم الأصدقاء في بريطانيا وأمريكا”، وعبّر عن أمله بتجديد الوديعة السعودية لدورها في استقرار الاقتصاد، وضبط التضخم وتخفيف حدة الأزمة الإنسانية.

وفي سياق متصل، وافق مجلس الوزراء اليمني في اجتماع استثنائي عقدهُ أمس بالعاصمة المؤقتة عدن، برئاسة رئيس المجلس الدكتور معين عبدالملك، على مشروع البرنامج العام لحكومة الكفاءات السياسية، وأقر إحالته إلى البرلمان لاستكمال الإجراءات الدستورية.
ويشمل مشروع البرنامج أهدافًا عامة لأداء حكومة الكفاءات السياسية المشكلة وفقًا لاتفاق الرياض والأهداف الفرعية لتحقيقها، إلى جانب جملة من السياسات العامة والقطاعية الموجهة لتنفيذها، وتم بناء مشروع البرنامج العام للحكومة اليمنية على مبادئ أساسية، إضافة إلى الشراكة مع الأشقاء في دول تحالف دعم الشرعية والأشقاء والأصدقاء في المجتمع الدولي.
وتضمن مشروع البرنامج على سبعة محاور رئيسية، هي الأمني والعسكري، السياسات المالية والنقدية، الاقتصاد والاستثمار، البنية الأساسية والطاقة والبيئة، الإدارة العامة والحكم الرشيد، التنمية البشرية، والعلاقات الخارجية والتخطيط والإعلام، وفي كل محور مجموعة من الأهداف، وتحت كل هدف هناك عدد من الأولويات التي ستعمل عليها الحكومة بكل قطاعاتها لإنجازها.
ولفت رئيس الوزراء اليمني إلى أن الوضع صعب والمهمة معقدة للغاية، فالإمكانيات محدودة للغاية والتحديات كبيرة، والبلد في سياق حرب، وأحد أهم تبعات هذه الحرب شبكات المصالح التي نشأت واستولت على مساحة عمل الدولة، وضعف أداء مؤسسات الدولة، داعيًا الأشقاء في دول التحالف بقيادة المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة لتقديم الدعم العاجل لهذه الحكومة، فما يمكن معالجته وإدراكه اليوم قد لا يسعنا التعامل معه في حال زادت التعقيدات وتراكمت الأزمات.