تفاعل أدباء ومثقفون مع تقرير الحالة الثقافية للعام 2020م، الذي أصدرته وزارة الثقافة تحت عنوان “رقمنة الثقافة”، وتضمن إحصائيات للأنشطة والفعاليات الثقافية والفنية التي أقيمت خلال العام الماضي؛ مشيدين بوفرة الإنتاج الثقافي في مثل ظروف جائحة كورونا التي ألقت بظلالها على جوانب الحياة المختلفة في العالم أجمع.
مواكبة
أشاد أستاذ الأدب العربي بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية الدكتور حمد الدخيل بالكم الهائل من الفعاليات الثقافية على الرغم من الظروف التي يمر بها العالم بسبب الجائحة، وقال إن “تقرير الحالة الثقافية احتوى على رصد للأنشطة المتنوعة رغم كل الظروف التي شلت حركة مجتمعات العالم، حيث قدم القطاع الثقافي بقيادة وزارة الثقافة حزمة كبيرة من الفعاليات الأدبية والفنية والتراثية والموسيقية والمسرحية وكل ما يندرج تحت كلمة الثقافة، والتي لا تطلق على الفنون والأدب فقط، بل تشمل جميع الأنشطة الفكرية والعلمية والأدبية التي تقوم بها المجتمعات”.

وأكد الدخيل على شمولية تقرير الحالة الثقافية في رصده لمستوى التطور الذي تشهده قطاعات الثقافة بكافة مجالاتها، أو لجوانب القصور أو التراجع في الأداء، والعمل على مراجعته ومعالجته بما يضمن رفع جودته مستقبلاً. مبيناً أهمية التقرير بالنسبة للمثقفين داخل المملكة والعالم العربي للاطلاع على نشاط القطاع الثقافي المحلي وما يتمتع به من طاقات وقدرات ومواهب مبدعة بكل المجالات.
بصيرة
من جهته، وصف الشاعر محمد إبراهيم يعقوب تقرير الحالة الثقافية بالعمل المبصر الذي يؤكد حرص الوزارة تجاه الثقافة والمثقفين بكافة القطاعات على حد سواء، وقال: “فكرة أن يكون هناك من يلاحظ ويتتبع ويرصد حركة الثقافة في وطننا الغالي على مدى عام كامل؛ ذكاء ثقافي، كما يعطي صورة متكاملة ليس على مستوى الوزارة فقط، بل يمتد للعاملين في القطاعات التي يتم رصدها، لتكون نموذجاً ثابتاً لدى كل القطاعات”.

وأعرب عن تطلعه إلى أن تساهم هذه التقارير مستقبلاً في رسم خطط لبناء أفكار ورؤى جديدة، تؤسس لعمل ثقافي يتشكل وينطلق من معطيات وإحصائيات وتفاصيل التقارير ويصب فيها، لتتحقق أهدافها الحيوية بأكمل وجه.
خلاصة
من جانبه، أكد الكاتب الروائي بندر خليل على أهمية تقرير “الحالة الثقافية” النابع من دوره كمعيار لتقييم التطورات التي يعيشها المجال الثقافي، والتي تقف خلفها وزارة الثقافة بجهودها الاستثنائية في السنتين الماضيتين.

وقال خليل: “إن المنتمين للمجالات المختلفة التي ترعاها الوزارة اليوم، ينظرون إلى هذا التقرير بعين المبدع المشارك في أرقامه ومنجزاته الكبيرة، وما يعيشه هذا المجال العالمي من حيوية خلال عام، ويدفعهم التقرير لمزيد من الإنتاج والإبداع في السنة القادمة، آخذين بعين الاعتبار أهمية الـ “كيف” إلى جانب الـ “كم”، والقيمة الثقافية إلى جانب لغة الأرقام، التي تشير في هذا التقرير إلى طموحات رائعة يفخر بها كل مبدع في مجالات الثقافة”.
وأشار إلى أن التقارير الراصدة للنشاط والفاعلية الثقافية “تعدّ أساسات صلبة يمكن البناء عليها لمستقبل ثقافي زاهر، وتكشف المناطق الخاملة والمهملة في مجالات الثقافة، فتكون بذلك بوصلة تشير إلى مكامن الضعف والقوة في أنشطة الوزارة وتفاعلها مع محيطها، وبالتالي فإن صدور هذا التقرير السنوي يقدم الخلاصة الحقيقية لفاعلية المؤسسات الثقافية بشتى أنواعها داخل منظومة الوزارة، بمفهومها الجديد”.
وتجدر الإشارة إلى أن وزارة الثقافة أتاحت الإطلاع على تقرير الحالة الثقافية للعام 2020م، الذي أصدرته تحت عنوان “رقمنة الثقافة”، وذلك عبر الرابط الإلكتروني:
