أكد أستاذ النقد الثقافي ورئيس نادي أبها الأدبي الدكتور أحمد آل مريع أن تخصيص جائزة للأدب من مبادرة “الجوائز الثقافية الوطنية” التي تنظمها وزارة الثقافة، يبيّن مستوى الاهتمام الذي توليه الوزارة لقطّاع إبداعي فعّال ومؤثر مثل قطاع الأدب.
وقال الدكتور آل مريع: “إن نهوض وزارة الثقافة بهذه الجائزة الأدبية دليل أهمية هذا النوع من النتاج الفني والثقافي الذي يختزن التاريخ والهوية السعودية ويقدمهما في قوالب أدبية إبداعية، مما يعطي قيمة كبرى للمشروعات الثقافية التي تضطلع بها وتتطلع لها الوزارة حالياً”، مشيداً بمبادرة “الجوائز الثقافية الوطنية” بشكل عام “لأنها بهذه الآلية تعتبر أكثر مرونة وأقدر على إتاحة الفرصة واستيعاب تنافس المشهد الثقافي بشكل كبير”.
وأضاف أن جائزة الأدب توفر مضماراً واسعاً لتنافس الأدباء والمبدعين “مما يزيد من جماهيرية وتلقّي هذا الإبداع ويؤسس لتلقيه واستهلاكه والاهتمام به، ويقدم النماذج الفنية والإبداعية ونماذج أعلام الشعر والأدب للمهتمين والناشئة، ومن ثَمّ يقدم تلك المنتجات الفنية إلى خارج المملكة بعد خضوعها للتنافس والتحكيم من قبل اللجان القائمة على المبادرة، ومما لا شك فيه أن مناخاً تنافسياً مثل هذا سيكون أقوى محفز لتقديم الأعمال المتميزة، وهو بمثابة المجهر الذي يكثف الرؤية على الآثار الإبداعية، وتكريم الأفضل من بينها”.
ونوّه الدكتور آل مريع إلى أن “جزءاً كبيراً من مشكلاتنا الثقافية تتمحور في عدم وجود مدارس أدبية وفي عدم الاطلاع على المنتج الثقافي للأدباء السعوديين، حيث يتلقى إبداعهم على مستوى نخبوي جداً في المكتبات العامة والجلسات الثقافية الخاصة”، مشيراً إلى أن الجوائز الثقافية الوطنية وخاصة جائزة الأدب ستصنع مناخاً لتلقي الأعمال الإبداعية في سياقات شعبية واجتماعية متعددة، وتسهم في خلق بيئة لصناعة المبدع والإبداع، والتسويق الأدبي والثقافي.
وشدد رئيس نادي أبها الأدبي على أهمية وجود التنافس في المجال الأدبي وفي قالب شعبي متاح للشرائح الاجتماعية المختلفة، “فما يجذب في كرة القدم ليس الفنيات ولا التفوق في الأداء والأسماء، بل المنافسة التي تولد شروطها وتصنع فنونها، وهذا المبدأ التنافسي متوفر بوضوح في جائزة الأدب وبقية الجوائز الثقافية الوطنية”.
