الجامعة العربية: التدخل التركي يزيد الصراع الليبي

عد مصدر مسؤول بالأمانة العامة للجامعة العربية أن خطوة موافقة البرلمان التركي على تفويض الرئيس التركي بإرسال قوات عسكرية إلى ليبيا تعد إذكاءً للصراع الدائر هناك، وأنها تتجاهل ما تضمنه القرار العربي الصادر عن مجلس الجامعة يوم ٣١ ديسمبر الماضي من التشديد على رفض، وضرورة منع التدخلات الخارجية التي قد ينتج عنها تسهيل انتقال العناصر الإرهابية والقوات المقاتلة إلى ليبيا، بما يسهم في استمرار حالة عدم الاستقرار والمواجهات العسكرية في ليبيا ويهدد أمن دول الجوار الليبي.

وذگر المصدر بتأكيد المجلس على دعم العملية السياسية من خلال التنفيذ الكامل لاتفاق الصخيرات (ديسمبر 2015)، باعتباره المرجعية الوحيدة للتسوية في ليبيا، وإعراب المجلس عن القلق من التصعيد العسكري الذي يفاقم الوضع المتأزم في ليبيا ويهدد أمن واستقرار دول الجوار الليبي والمنطقة ككل بما فيها المتوسط، وأن التسوية السياسية تظل من المنظور العربي هي الحل الوحيد لعودة الأمن والاستقرار إلى ليبيا.

ونوهّ المصدر بما تضمنه القرار من خطورة مخالفة نص وروح الاتفاق السياسي الليبي والقرارات الدولية ذات الصلة، على نحو يسمح بالتدخلات العسكرية الخارجية، وبما يُسهم في تصعيد وإطالة أمد الصراع في ليبيا والمنطقة.

وأشار إلى أنه تنفيذاً لقرار مجلس الجامعة، أجرى السيد أحمد أبو الغيط اتصالاً هاتفياً، يوم 2 يناير الجاري، مع السكرتير العام الأمم المتحدة “أنطونيو جوتيريش” تناول خلاله آخر تطورات الموقف في ليبيا، كما أطلع “جوتيريش” على فحوى قرار مجلس الجامعة الأخير في هذا الخصوص، ونقل له قلق الدول الأعضاء من تداعيات تصعيد الموقف على النحو الجاري حاليا.

من جهته أكد الصحافي الأميركي المتخصص في الشؤون التاريخية والدفاعية مايكل ميك، أن القوات الجوية التركية، عاجزة حالياً على تشغيل طائراتها المقاتلة من طراز “F-16” في ليبيا، بعد تصفية الجيش، وفصل عدد كبير من طياريه.

وأوضح ميك في مقاله الذي نقلته صحيفة “زمان” اليوم الأحد، أن كلفة طيار مقاتل في طائرات “F-35” في القوات الجوية الأمريكية 11 مليون دولار أمريكي، مشيراً إلى أن الطيارين أصحاب التجربة والخبرة الكافية لقيادة هذه الطائرات، لا يقدرون بثمن.

وقال:، “لهذا فإن حبس الطيارين الوطنيين من هذا النوع لا يكلف خسائر مادية فقط، وإنما يتسبب أيضاً في فقدان العناصر المدربة وموارد القوات المسلحة ذات القيمة الكبيرة للغاية”.

وأضاف، أن “النظام التركي تخلص من طياريه وأصاب قواته الجوية بالعجز، لأسباب سياسية، حتى أن قواته الجوية أصبحت في وضع لا يمكنها من تشغيل طائراتها من طراز F-16”.

وأوضح أن حكومة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، بعد محاولة الانقلاب الفاشل أطلقت حملات اعتقالات ضد من متهمين بالانتماء إلى حركة الخدمة داخل الجيش، وبدأت تنتقم من جنرالات وعناصر عسكرية كبيرة داخل الجيش.

وأكد أن القوات المسلحة التركية استبعدت أكثر من 300 طيار مقاتل لأسباب سياسية، الأمر الذي جعلها تبحث عن طيارين جدد لسد هذا العجز، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة الأمريكية رفضت طلب الحكومة التركية ولم ترسل لها مدربين لتدريب الجديد.

وكشف بيك أن تركيا لجأت إلى طيارين مقاتلين من باكستان التي تملك طائرات من الطراز نفسه، لكن ذلك لم يسد العجز، فقررت بعد ذلك استدعاء نحو 350 طياراً مقاتلاً سابقاً، وهددتهم بإلغاء تراخيص قيادتهم للطيران المدني.