في سبيل الحفاظ على الطرق من الأضرار الناتجة من انهمار الكثبان الرملية، التي قد تتسبب في انخفاض جودة الطرق، وتعريض سلامة مستخدميها للخطر.. تعمل وزارة النقل والخدمات اللوجستية باستمرار على إيقاف تدفُّق زحف الرمال على الطرق السريعة.
ويأتي هذا الاهتمام ضمن الجهود المتواصلة لتقليل آثار ظاهرة التصحر وزحف الرمال بين المدن. وقد استخدمت الوزارة عددًا من التقنيات الحديثة الخاصة بإزالة الكثبان الرملية وإيقاف زحف الرمال على الطرق، وذلك بشكل دوري وفق أرقى المواصفات والمعايير القياسية العالمية.
وخلال عام 2021 عملت وزارة النقل والخدمات اللوجستية بالتعاون مع القطاعات ذات العلاقة لتعزيز مبادرات حماية البيئة، والمحافظة على الغطاء النباتي الطبيعي، وتقليل آثار ظاهرة التصحر وزحف الرمال على الطرق بين المدن.. وكان نتيجتها أن دشنت الوزارة بالتعاون مع المركز الوطني لتنمية الغطاء النباتي ومكافحة التصحر مبادرة “لنجعلها خضراء”، التي تم خلالها تنفيذ أعمال تشجير مناطق زحف الرمال على الطرق السريعة التي تربط المدن ببعضها، بزراعة أربعة صفوف من الأشجار بمسافات بينية مناسبة، وإقامة سياج جانبي للحماية، وتزويد منطقة التشجير بشبكات للري، إلى جانب إزالة الكثبان الرملية من على الطرق.
ومارست الوزارة عددًا من الخطوات باستخدام التقنيات الحديثة للحفاظ على بيئة الطرق، من أبرزها التحكم بالغبار المتطاير، ومنع التلوث البصري، وإعادة تدوير المواد الأسفلتية، إلى جانب تخفيض الضجيج، وعدم تلويث المياه، والتخلص من المواد المزالة.
وفي شهر يوليو الماضي نجحت الوزارة بإزالة الكثبان الرملية من على حرم الطرق، إضافة إلى مسح وتمهيد الطرق الترابية بمجموع أطوال وصل إلى 7109 كم. واستمرارًا لهذه الجهود قامت وزارة النقل والخدمات اللوجستية مطلع أغسطس 2022م بتوقيع مذكرة تفاهم مع وزارة الصناعة والثروة المعدنية؛ بهدف استغلال الرمال المترسبة على الطرق التي تشرف عليها الوزارة كنتيجة للظروف المناخية، وذلك من خلال إصدار ترخيص تعديني لاستغلال الخامات المعدنية “خام الرمل”. وتشمل أوجه التعاون بين الجانبين تعزيز التنمية المستدامة من خلال زيادة العمر الافتراضي لاحتياطيات الموارد المعدنية الحالية، والتنسيق بين الطرفين لضمان الاستغلال الأمثل للخامات المعدنية وفقًا للأنظمة واللوائح والتعليمات، والإسهام في الحفاظ على البيئة، والاستغلال الأمثل للموارد، والحد من الهدر، إضافة لتوفير موارد جديدة لتأمين خام الرمل من بيئات بديلة، وتقليل الاعتمادية عليه من مجاري الأودية.
وتسهم هذه الجهود التي تقوم بها الوزارة في الحد من زحف الرمال؛ بما ينعكس على تحسين الخدمات المقدَّمة، والارتقاء بجودة الحياة في جميع مناطق المملكة، ورفع مستويات السلامة المرورية، وتحقيق مستهدفات قطاع الطرق في الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية ورؤية المملكة 2030، بالصعود بالمملكة للمرتبة السادسة عالميًّا في مؤشر جودة الطرق، والحفاظ على ريادتها عالميًّا في مؤشر ترابُط شبكاتها.
