دراسة حديثة: التدخين يضر بقلبك أكثر مما كان يُتوقَّع.. يكاد يقتلك!

على مدى عقود عرف الخبراء أن التدخين يمكن أن يُسبِّب انسداد الشرايين، الذي يمكن أن يؤدي بمرور الوقت إلى الإصابة بأمراض القلب والسكتات الدماغية.. لكنَّ باحثين حذَّروا من أن التدخين يُسبِّب أضرارًا للقلب أكثر مما كان يُعتقد، وفقًا لـ”روسيا اليوم”.

وفي التفاصيل، أظهرت دراسة أُجريت على ما يقرب من 4000 شخص أن السجائر يمكن أن تجعل القلوب أكثر سُمكًا، وأضعف؛ ونتيجة لذلك تكافح لضخ الدم في جميع أنحاء الجسم. وكلما زاد تدخين الشخص أصبحت وظيفة قلبه أسوأ.

ومع ذلك، وجد الخبراء أن القلب يمكن أن يتحسَّن إلى حد ما إذا أقلع المدخن عن التدخين؛ لذلك لم يفت الأوان على الإطلاق للإقلاع عن التدخين، كما قال أطباء القلب الدنماركيون.

وقالت الدكتورة إيفا هولت، من مستشفى هيرليف وجينتوفتي في كوبنهاغن، مُعدَّة الدراسة الرئيسية: “تشير دراستنا إلى أن التدخين لا يضر الأوعية الدموية فحسب، بل يضر القلب بشكل مباشر أيضًا. والخبر السار هو أن بعض الضرر يمكن عكسه من خلال الإقلاع”.

وأظهرت عشرات الدراسات أن التدخين مرتبط بفشل القلب عندما لا تضخ عضلة القلب الدم في جميع أنحاء الجسم كما ينبغي؛ عادة بسبب ضعفها الشديد أو تيبُّسها؛ ونتيجة لذلك لا يحصل الجسم على الأكسجين والعناصر الغذائية الحيوية التي يحتاج إليها ليعمل بشكل طبيعي. ومع ذلك، لم يتم فحص العلاقة بين التدخين وبنية القلب بشكل كامل.

واستخدم الباحثون بيانات من دراسة سابقة، فحصت صحة قلب 3874 شخصًا، تتراوح أعمارهم بين 20 و99 عامًا، لا يعانون أمراض القلب. وأكمل المتطوعون استبيانات حول تاريخ التدخين لديهم، وخضعوا لفحص القلب، الذي قدَّم معلومات عن هيكله ومدى نجاحه.. ثم قارنت هولت وزملاؤها مسح القلب للمدخنين الحاليين بمن لم يدخنوا قط.

وأظهرت النتائج، التي ستُعرض في مؤتمر الجمعية الأوروبية لأمراض القلب في برشلونة، أن المدخنين الحاليين لديهم قلوب “أثخن” و”أضعف” و”أثقل” من أولئك الذين لم يدخنوا قط. وكان البطين الأيسر -وهو أهم جزء في القلب- يحتوي على حجم دم أصغر وقوة أقل لضخ الدم إلى باقي أجزاء الجسم.

واكتشف الفريق أيضًا أن التغييرات في القلب ساءت فيما يتعلق بكمية تدخين الشخص. وعلى مدى 10 سنوات أصبحت قلوب أولئك الذين استمروا في التدخين “أثقل” و”أضعف” مقارنة بأولئك الذين أقلعوا عن التدخين.

وقالت هولت: “كلما زاد تدخينك أصبحت وظيفة قلبك أسوأ. ويمكن للقلب أن يتعافى إلى حد ما مع الإقلاع عن التدخين؛ لذلك لم يفت الأوان بعد للإقلاع عنه”.

ويُعتقد أن سبعة آلاف مادة كيميائية في التبغ – بما في ذلك القطران وغيرها من المواد التي يمكن أن تضيق الشرايين وتضر بالأوعية الدموية – هي السبب وراء بعض الأضرار التي يلحقها التدخين بالقلب.

وفي الوقت نفسه، يرتبط النيكوتين – وهو مادة سامة تسبب الإدمان وموجودة في التبغ – ارتباطًا وثيقًا بالزيادات الخطيرة في معدل ضربات القلب وضغط الدم.

ويؤدي التدخين أيضًا إلى إطلاق غازات سامة، مثل أول أكسيد الكربون، الذي يحل محل الأكسجين في الدم؛ ما يقلل من توافُر الأكسجين للقلب.