انهارت العملة المصرية اليوم الأربعاء أمام الدولار الأمريكي؛ لتتعدى الـ30 جنيهًا لكل دولار؛ ليخسر بذلك الجنيه المصري منذ مارس 2022 أكثر من 84 في المئة، بحسب بيانات “رفينيتيف”.
ورجحت بنوك عالمية مزيدًا من التراجع للعملة المصرية؛ إذ توقعت دراسة لبنك HSBC أن يسجل على المدى القريب 32.5 جنيه في المتوسط مقارنة بـ26 جنيهًا في توقعات سابقة.
وأوضحت الدراسة أن استمرار انخفاض الجنيه على المدى القريب يرجع إلى زيادة احتياجات التمويل العالية للغاية من الدولار، وتدفقات رأس المال المنخفضة نسبيًّا في هذه الفترة، وفقًا لـ”سكاي نيوز عربية”.
ووصلت العملة المصرية لهذه القيمة عبر سلسلة من التعويمات أمام الدولار، بدأت في نوفمبر 2016 بانخفاض الجنيه من 8.88 جنيه للدولار إلى 15.77 جنيه للدولار بتراجع 78 في المئة، ثم التعويم الثاني مارس 2022، الذي انخفض فيه الجنيه من 15.77 جنيه للدولار إلى 19.7 جنيه للدولار بتراجع 25 في المئة، ثم التعويم الثالث أكتوبر 2022 الذي انخفض فيه الجنيه من 19.7 جنيه للدولار إلى 24.7 جنيه للدولار بتراجع 25.4 في المئة، ثم التعويم الرابع يناير 2023 الذي انخفض الجنيه من مستويات 24.7 جنيه للدولار إلى ما يربو على 30 جنيهًا للدولار بتراجع 21.5 في المئة.
يُذكر أن بيانات رسمية مصرية أظهرت أمس ارتفاع معدلات التضخم في المدن المصرية إلى 21.3 في المئة في ديسمبر الماضي، وهو الأعلى منذ 2017.
وأرجعت مذكرة لبنك غولدمان ساكس ارتفاع التضخم في مصر إلى الآثار الناجمة عن خفض قيمة الجنيه في نهاية أكتوبر، فضلاً عن استمرار انخفاض قيمة العملة في السوق الموازية حتى ديسمبر الماضي.
ومن شأن ارتفاع التضخم أن يضغط على لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي لرفع أسعار الفائدة في اجتماعها التالي في الثاني من فبراير المقبل.
