“رُبَّ ضارة نافعة”.. هذا ما كشفت عنه الأيام التي أعقبت الزلزال المدمر الذي ضرب تركيا وسوريا الاثنين الماضي، وخلف الآلاف من القتلى والمصابين والمشردين.. وتحديدًا كشف الفاسدين والمجرمين.
فقد كشف الزلزال عن الفساد المستشري في مجال المقاولات بتركيا تحديدًا، وانعدام الضمير، والاستهانة بالأرواح؛ لذا فقد أوقفت السلطات التركية نحو 12 مقاولاً بعد انهيار آلاف المباني جنوب شرق البلاد من جراء الزلزال؛ لهشاشة المواد التي تم التشييد بها.
وبيّنت السلطات أن انهيار المباني كشف أنها شُيدت بطريقة رديئة؛ الأمر الذي لم يترك فرصة لسكانها للنجاة، وفقًا لـ”سكاي نيوز عربية”.
ويُتوقع توقيف مزيد من الأشخاص الذين كشف الزلزال فسادهم في الأيام المقبلة.
وفي سياق تعرية الزلزال للمجرمين، أوقفت السلطات الأمنية التركية ما لا يقل عن 48 شخصًا للاشتباه بقيامهم بأعمال نهب في 8 محافظات تضررت من الزلزال الذي ضرب جنوبي تركيا الاثنين الماضي.
وكشفت مصادر أمنية تركية أن المشتبه بهم أوقفوا على ذمة التحقيق في أعمال نهب، ارتُكبت إثر الزلزال الذي بلغت قوته 7.8 درجة، وخلف نحو 25 ألف قتيل في تركيا وسوريا.
وأوقف المتهمون وفي حوزتهم مبالغ مالية كبيرة، وهواتف نقالة، وحواسيب وأسلحة، إضافة إلى حُلي وبطاقات مصرفية. وأوقف 6 آخرون بتهمة الاحتيال عبر استخدام الهاتف.
يُذكر أنه يمكن للمدعين توقيف الأفراد المتهمين بالنهب 7 أيام بدلاً من 4، في ظل حالة الطوارئ التي أعلنها الرئيس رجب طيب أردوغان الأربعاء الماضي في مواجهة الكارثة.
وكان أردوغان قد صرح خلال زيارته محافظة ديار بكر التي ضربها الزلزال: “لقد أعلنا حالة الطوارئ. هذا يعني أنه بدءًا من الآن على الضالعين في أعمال نهب أو خطف أن يعلموا أن يد الدولة الحازمة ستصل إليهم”.
