محمد الغشام ـ الجزيرة
تحت رعاية صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن بندر بن عبدالعزيز أمير منطقة الرياض، افتتح معالي رئيس جامعة الملك سعود الدكتور بدران بن عبدالرحمن العمر، اليوم الأحد 17/ 10/ 1444هـ الملتقى السنوي التاسع للجمعيات العلمية والمعرض المصاحب له الذي يضم (56) جمعية علمية متخصصة، تحت عنوان “مشاريع التنمية الكبرى في المملكة: دور الجمعيات العلمية” وذلك في بهو جامعة الملك سعود الرئيس.

وقال المشرف على إدارة الجمعيات العلمية ورئيس اللجنة المنظمة للملتقى الأستاذ الدكتور محمد بن إبراهيم العبيداء في كلمة ألقاها بالحفل إننا لسنا في حاجة لنتحدث عن ما تمتلكه جمعياتنا العلمية في جامعة الملك سعود، في ظل الطفرة العلمية المتنامية والمكانة الدولية التي تحققها منذ سنوات، من إمكانات تجعلها على استعداد تام لتكون شريكًا وطنيًا فاعلاً، وبيوت خبرة وطنية قديرة مخلصة، لديها الكثير الذي يمكن أن تقدمه لبلادها، في جميع مسارات رؤية 2030 الطَّموح، التي تتطلع بها قيادة وطننا الحبيب إلى الوثوب ببلادنا بعيدًا على آفاق التنمية والقوة والتمكين، بدءًا بمشاريع التطوير الحضري، في نيوم، والقدية، والبحر الأحمر، والسودة، وغيرها، ومرورًا بمشاريع الإسكان، والطاقة، والثقافة، ووصولاً إلى المشاريع الصحية الكبرى، فلا يخلو مشروع منها من أدوار يمكن للجمعيات العلمية أن تكون شريكًا وطنيًا مؤثرًا، وطرفًا فعالاً فيها، من خلال أدوارها المُجَرَّبَة والناجحة في خدمة المجتمع وتوعيته، والاضطلاع بمسؤولياتها المجتمعية المتنوعة تجاهه، فضلاً عن برامجها وجهودها الفعالة في تنمية قدرات منتسبيها، ما يكفل تقديم خدمات على أعلى مستوى من الإتقان والجودة والاحترافية، يلمسها المواطن والمقيم، وقبل هذا وبعده، رؤى منسوبي الجمعيات من الأساتذة المتخصصين في جميع الشؤون التنموية التي تتمحور حولها مشاريع الرؤية، ما يجعل من هذه الرؤى كنوزًا علمية ما من شك في حاجة الوطن إليها في عصر اقتصاد المعرفة الذي تتأهب بلادنا بقوة لدخوله، بإرادة سياسية طَموحة، وبرغبة وطنية جارفة، وليس هناك أقدر من الجمعيات العلمية من الأخذ بأيادي أوطانها في مثل هذه الظروف، فلا ينقصها شيء مما يمكن أن تقدمه بيوت الخبرة الأجنبية، وفوق هذا، فإن ما يتمتعون به من حس وطني، وانتماء، ورغبة في الدفع بقاطرة التنمية والتطوير في بلادهم إلى الأمام، يرشحهم للعب دور حصان الرهان، على مضامير رؤية 2030 التي تشهد سباقًا وطنيًا هائلاً إلى آفاق تنمية بلا حدود، نتطلع في جامعة الملك سعود لأن نسهم فيه بقوة، ونسخر طاقاتنا، وخبراتنا، وجهودنا، في خدمة برامجه التنموية.

ويجدر بنا ونحن نتحدث عن الجمعيات العلمية بجامعة الملك سعود، أن نذكر بأن هذا كل لم يكن ليتحقق من دون إرادة قيادتنا الحكيمة على رأسها مولاي خادم الحرمين الشريفين راعي العلم والعلماء وسمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز لتمكين البحث العلمي والبيئات العلمية في بلادنا، الإرادة التي تنفذها وتعبر عنها قيادة وزارة التعليم وتترجمها في حرصها على إرساء دعائم الجودة في البيئات العلمية في جامعاتنا، ودعم برامج البحث العلمي، وتشجيع النابهين من الباحثين الجادين، ودعم الجمعيات العلمية بما يكفل لها الاستمرار في أداء دورها الأصيل، وإن كنا هنا في الجمعيات العلمية بجامعة الملك سعود ندين بشكر خاص لمعالي رئيس الجامعة الدكتور بدران بن عبدالرحمن العمر، لدعمه الكبير وإيمانه الذي نلمسه بقوة بدور الجمعيات العلمية وأهميتها والحاجة إلى إسهاماتها في كل ما يخص الشأن الوطني.
أيضًا نشكر سعادة نائب الرئيس للدراسات العليا والبحث العلمي الدكتور يزيد آل الشيخ والذي منعه من حضور ملتقانا اليوم ارتباطه بمهمة عمل خارج المملكة لجهوده الملموسة معنا ودعمه الفاعل، كما نتوجه بشكر كبير للجمعيات الداعمة، شركاء نجاحنا وعموده الفقري، والزملاء أعضاء اللجنة المنظمة، لجهودهم الكبيرة التي أخرجت ملتقانا على هذا المستوى من الاكتمال، وللسادة المشاركين الذين سيثرون ملتقانا هذا برؤاهم القيمة.
