طواف السعودية للدراجات ينطلق من سدوس

تترقب قرية سدوس القريبة من الرياض انطلاقة طواف السعودية للدراجات الهوائية في مرحلته الثانية الأربعاء المقبل  والذي تنظمه الهيئة العامة للرياضة تحت إشراف الاتحاد الدولي للدراجات، وبمسافة تصل إلى 774 كلم، ضمن الفعاليات التي تندرج تحت برنامج “جودة الحياة”.

ورسمت الجهات المختصة مسارات انطلاق المرحلة الثانية من حصن سدوس شمال غربي الرياض حتى طريق تركي الأول بمسافة 182 كم، بمشاركة ١٣٠ دراجاً يتنافسون نحو قصر “المصمك” في الرياض، على 5 مراحل .

وتعد بلدة سدوس من البلدات الغائرة في عمق التاريخ، وكتب علماء المنازل والديار والرحالة العرب والأجانب عنها، ويضاف لذلك ما تتمتع به من بيئة طبيعة من حيث التكوين الجيولوجي وتضاريسها وكذلك صور متكاملة لمعالم سدوس القديمة كالكتابات وقصر سليمان.

وفي عصر التنمية والرخاء أفاضت مظلة الخير وسفينة التنمية برحاها على هذا الجزء الغالي لسدوس لتكون المحصلة مشروعات عملاقة كسد سدوس ومشروع ضخ وتحلية المياه بالطاقة الشمسية.

وتقع البلدة شمال غرب مدينة الرياض وتنسب إلى بني سدوس بن شيبان بن ذهل وهم سكانها وأهلها فيما قبل الإسلام، وهي في أعلى وادي وتر الذي ينشعب إلى شعبتين أحداهما تسمى الركزة وهي الكبرى ويقام السد فيها والأخرى تدعى سويساً.

وتشتهر البلدة بحوضها، وهو الجزء الأعلى من وادي وتر صلبوخ ويشمل جميع الشعاب والروافد والمجاري المائية الصغيرة التي تنحدر مياهها إلى المنطقة السهلية.

وتكون هذا الحوض نتيجة لنشاط عمليات التجويه وعمليات التعرية التي استمرت آلاف السنين وبشكل خاص التعرية المائية التي كانت نشيطة في العصور المطيرة ونشط النحت المائي خلالها بفعل جريانه الكثيف حتى شكل الملامح الكبرى لهذا الحوض وخلال أزمنة وفترات الجفاف والذي ضعفت فيه أنشطة النحت المائي ازداد أثناء نشاط التجويه والانهيارات الصخرية على حواف الحوض الذي كان لهما كذلك دور فعَّال في زيادة اتساعه.

وسبق أن أعد العالم والمهندس المعماري الألماني كريستوف هانكه دراسة علمية تحت عنوان” سدوس نموذج للقرية النجدية بالمملكة العربية السعودية”، صدرت لاحقا في كتاب كتب مقدمته فيصل بن عبدالرحمن بن معمر أشاد فيه بالجهد العلمي الذي بذله الباحث الذي وثق كثيرا من المباني التي تعود إلى ما قبل القرن الثامن عشر، إلى جانب تناول الجوانب الاجتماعية في البلدة والتي استقاها من أبناء البلدة وفي مقدمتهم الشيخ عبدالرحمن بن إبراهيم ابن مشاري بن معمر رحمه الله.