مقتل تسعة مدنيين في غارات سورية وروسية على شمال غرب سوريا

قتل تسعة مدنيين على الأقل غالبيتهم من أفراد عائلة واحدة جراء غارات سورية وأخرى روسية الأحد على مناطق عدة في شمال غرب سوريا، وفق ما أحصى المرصد السوري لحقوق الإنسان.

ومنذ كانون الأول/ديسمبر، تشهد مناطق سيطرة هيئة تحرير الشام “جبهة النصرة سابقاً” وفصائل أخرى أقل نفوذاً في محافظة إدلب وجوارها، تصعيداً عسكرياً من قوات النظام، بدعم روسي، تمكنت بموجبه من السيطرة على مناطق عدة أبرزها معرة النعمان الأربعاء الماضي.

وأفاد المرصد عن مقتل طفل بقصف جوي سوري على أطراف مدينة بنش الواقعة شرق مدينة إدلب الأحد، بينما قتلت امرأة بغارة روسية على مدينة الأتارب في ريف حلب الغربي.

وفي بلدة سرمين في ريف إدلب الشرقي، قتل سبعة آخرون من أفراد عائلة واحدة جراء ضربات، لم يتضح وفق المرصد ما إذا كانت طائرات سورية أم روسية نفذتها، كون الطرفين يشنان غارات في المنطقة.

وشاهد مراسل وكالة فرانس برس منزلاً من طبقتين دُمّر بالكامل جراء القصف على أطراف سرمين، نجت منه غرفة واحدة كانت العائلة قد وضبت حاجيات وأغراض فيها.

وقال أبو فداء الذي كان يبكي بتأثر أفراد عائلته بعد انتشال جثتي طفلين منهم من تحت الأنقاض، هما ابنته “تسع سنوات” وابنه “13 عاماً”، لفرانس برس “نزحنا الخميس بثيابنا إلى إدلب بسبب شدة القصف وعدنا ليل أمس لنأخذ أغراضنا”.

وكانت جثث زوجته وزوجتي إبنيه وحفيدين ما زالت تحت الأنقاض.

وأضاف “كنت أرغب باخراج عائلتي من القرية صباحاً لكن زوجتي طلبت مني الاهتمام بعملي، فأرسلت لهم سائقاً مع سيارة لنقل الأغراض، ثم جاءت الطائرة وقصفت المنزل”، متابعاً بتأثر “باتوا جميعهم تحت الردم.

أنا راض بما كتبه ربّي لي، لكنّ المصيبة كبيرة ولا يستوعبها عقلي”.

ونجا ثلاثة من أولاد أبو فداء من القصف لعدم وجودهم في المنزل.

وتتزامن الغارات الجوية على إدلب مع معارك عنيفة على محاور عدة في ريفي إدلب الشرقي والجنوبي الشرقي وكذلك في ريفي حلب الجنوبي والجنوبي الغربي، بين هيئة تحرير الشام وفصائل مقاتلة من جهة وقوات النظام والمسلحين الموالين لها من جهة أخرى، بحسب المرصد.

ودخلت الأحد تعزيزات عسكرية تركية ضخمة عبر الحدود، وفق ما شاهد مراسل فرانس برس في الجانب السوري.

وأفاد المرصد عن دخول نحو مئتي آلية، من دبابات وناقلات جند وشاحنات منذ الصباح نحو نقاط في محافظتي إدلب وحلب.