نوبات الهلع مفاجئة وتستمر من 5 إلى 25 دقيقة.. ويمكن السيطرة عليها عبر بعض التقنيات

الجزيرة – خالد الحارثي
كشفت أخصائية نفسية أن علاج حالات اضطراب الهلع فعال للغاية متى ما التزم المريض بالخطة العلاجية التي حددها له الفريق العلاجي، مشيرة إلى أنه يعد أحد اضطرابات القلق، ويصاب فيها الشخص بهجمات مفاجئة من الذعر أو الخوف بشكل متقطع، ويأتي كاستجابة طبيعية للمواقف المجهدة أو الأفكار السلبية لدى الشخص المصاب باضطراب الهلع؛ إذ تكون مشاعر القلق والتوتر والخوف مستمرة، وغالبًا بدون سبب واضح، الأمر الذي يستدعي في الحالات الشديدة والمتكررة مراجعة مختص لتقديم العلاج اللازم، الذي يكون إما عن طريق العلاج الدوائي أو العلاج السلوكي المعرفي، أو بهما معًا.
وأوضحت الأخصائية النفسية بمجمع إرادة والصحة النفسية بالرياض تغريد بنت عبدالرحمن الغامدي أنه على الرغم من أن نوبات الهلع لا تهدد الحياة إلا أنها قد تكون مخيفة ومؤثرة في جودة حياة المصاب بشكل كبير؛ إذ تأتي بشكل مفاجئ نتيجة الخوف الشديد، بينما في الواقع لا يوجد ما يستدعي ذلك الخوف، وذلك لأنها تفقد المصاب السيطرة على أفكاره، وتكون جميع أعراض الخوف المرضي الجسمية والنفسية في الشخص وقت النوبة، وتستمر معظم نوبات الهلع ما بين 5 إلى 20 دقيقة، وقد تصل إلى أكثر من ذلك. ويعتمد عدد النوبات التي يتعرض لها المصاب على مدى خطورة الحالة.
وأشارت إلى أن أعراض النوبة تأتي على شكل تسارع في ضربات القلب، وشعور بفقدان الوعي، وتعرق، وغثيان، وألم في الصدر، وضيق في التنفس، ورجفة، وهبات ساخنة، إضافة لقشعريرة، ودوخة، وشعور بالخدر في الأطراف، وشعور بالرهبة أو الخوف من الموت، واضطرابات في المعدة، ما لم يكن هناك تاريخ مرضي لأحد هذه الأمراض العضوية.
وذكرت الأخصائية الغامدي أن نوبات الهلع يمكن السيطرة عليها عبر اتباع بعض التقنيات البسيطة كالتنفس العميق دون الإفراط في التنفس الذي يمكن أن يزيد من الخوف، وإدراك أن ما يمر به الشخص هو نوبة هلع، وأنه أمر مؤقت وسوف يمر، كذلك تقليل تأثير المحفزات المحيطة التي تسبب التعرض لنوبة الهلع، من خلال إغلاق العين، والتركيز على التنفس، إضافة للتركيز على ما يجد المصاب أنه من المفيد تركيز كل انتباهه عليه أثناء نوبة الهلع، ومن الأفضل أن يكون في مرمى البصر، ويتم وصف كل ما يتعلق به بوعي، مع أهمية ممارسة تمارين اليقظة التي تساعد في ترسيخ حقيقة ما يدور حول المصاب نظرًا إلى أن نوبات الهلع يمكن أن تسبب شعورًا بالانفصال عن الواقع.