28 حرفاً عربياً لحل الأحجيات الأدبية في “مهرجان الكُتاب والقُراء”

جواهر الدهيم – الجزيرة

شدت الأحجيات في منطقة الدرب زوار مهرجان الكُتاب والقُراء بنسخته الثانية، بقطعٍ لم تكتمل وتركيبها في اللوحة الكبيرة المخصصة لها في منطقة الصرح في مقر إقامة المهرجان في مركز الأمير سلطان الحضاري في محافظة خميس مشيط بمنطقة عسير.

وشهدت فعالية “هنا تكتمل الأحجية” مشاركةً واسعةً من الزوار؛ في تجربة فنية فريدةً من نوعها لاستكمال لوحة المهرجان الفنية، وهي تتمثل في 28 لوحة بعدد حروف اللغة العربية، يشارك الزوار في تلوينها وترتيبها بواقع 4 لوحات يومية منذُ بدء المهرجان، وبعد تلوينها تُركب في منطقة الصرح مكان اكتمال الأحجية، لتفصح عن لوحة فنية من واقع وطننا، وبيتٍ شعري، ينتظره الزوار للاكتمال بنهاية اليوم الأخير من فعاليات المهرجان.

ويجسد المهرجان قيمة ثقافية لتعزيز مكانة المملكة ثقافياً، وفتح منافذ جديدة للإبداع والتعبير الفني، كما تسعى هيئة الأدب والنشر والترجمة من خلال المهرجان إلى الاحتفاء بالكُتّاب والقرّاء بصفتهما الأكثر تأثيراً في سلسلة الإنتاج الثقافي والحضاري للإنسانية.

كما قدم المهرجان تجربة شعرية استثنائية تجمع بين الشعر والموسيقى، حيث يقوم الجمهور بإلقاء قصائد الشعر الفصيح مصحوبا بإيقاعات موسيقية.

وفي ركن “قصائد بين الطرق”، يحظى الزوار خلال أيام المهرجان السبعة بتجربة تفاعلية تجمع الشعر والموسيقى، إذ يقوم المؤدي بإلقاء القصائد على إيقاعات موسيقية يؤديها عازفون، بالإضافة إلى مشاهدة كلمات القصائد على الشاشة المخصصة لهذا الغرض، والاستماع لها في تجربة تُشبع الحواس.

وقال المؤدي محمد آل سلطان، إنه يلقي مجموعة من قصائد الشاعر محمد الحسين الزمزمي، خلال مشاركته في المهرجان، منها “مت كثيرا، التدلي بين خريفين، الموت الأبيض، دبل اسبريسو، الأرق حتى يكل الليل نفسه، تأكل أولادها”، مشيرا إلى أنه لمس إقبالا كبيرا من الزوار على الاستماع إلى قصائد الشعر، ما يؤكد اهتمام المجتمع بالشعر الفصيح، وهو أمر بلا شك مبهج.

ويحتفي المهرجان الذي يعقد تحت شعار “قيمة ثقافية من السعودية إلى العالم”، بالثقافة والأدب والشعر العربي، ويستقطب نخبة من المثقفين والأدباء، لتقديم إنتاجهم لمختلف شرائح المجتمع عبر فعاليات أدبية تُلبي تنوع الأذواق، من خلال برنامج ثقافي شامل ينطلق من الأدب إلى مختلف القطاعات الثقافية، حيث تسعى الهيئة من خلال المهرجان إلى الاحتفاء بالكُتّاب والقرّاء بصفتهما الأكثر تأثيراً في سلسلة الإنتاج الثقافي والحضاري للإنسانية كافة.