يوم المرأة العالمي لم يكن سوى يوم خرجن فيه النساء للاحتجاج على سوء المعيشة , مطالبين بتغيير حياتهم للأفضل ففي عام 1856 خرجت الآلاف من النساء للمظاهرة والاحتجاج في شوارع نيويورك بسبب الظروف الصعبة التي كانوا يعملون تحتها ولقد تم التعامل مع المتظاهرات بطريقة وحشية من قبل رجال الشرطة , ولكن ذلك لم يمنعهن من تكرار المحاولة مجددا عام 1908 في مظاهرة أطلقوا عليها “الخبز والورد” حيث خرجت 15000 امرأة عامله يحملن الخبز والورد في شوارع نيويورك للمطالبة بتقليل ساعات العمل ورفع الأجور ووقف تشغيل الأطفال , بالإضافة لمطالبتهم بحق الانتخاب مما دفع نساء الطبقة المتوسطة للمشاركة في هذه المظاهره التي شكلت نجاحا للمرأه في جميع أنحاء العالم .
وقد وافقت منظمة الأمم المتحدة عام 1977 على إعتماد هذا اليوم وهو الثامن من مارس بأن يكون يوم وطني عالمي للنساء يحمل كل عام موضوعا مختلفا للإحتفال .
“عالم متساو هو عالم ممكن ” هذا هو موضوع الاحتفال في عام 2020 فعلى الرغم من التقدم الملحوظ في كل أنحاء العالم الا اننا لم نقف على قدم المساواه بعد فحتى الان وبحسب ما أفادته منظمة الأمم المتحدة في انه لا توجد أي دولة استطاعت تحقيق المساواة بين الجنسين .
إلا ان عام 2019 لم يبخل علينا بالتغييرات والتطورات فقد قامت 131 دولة بإصدار تشريعات تلغي التمييز ضد المرأة وإصدار عدد كبير من القوانين لمحاربة العنف المنزلي بالإضافة لانخفاض معدل وفيات الأمهات بنسبة 38% بفضل الاهتمام بصحة المرأة وتقديم الوعي الصحي لها وتحقق في هذا العام ارتفاعا ملحوظا في نسب تعليم المرأة خاصة التعليم العالي .
مما يدعونا للثقة بأن 2020 تخبئ لنا تغيرات أكثر , فنحن نقترب شيئا فشيئا من تحقيق ما طمحت إليه نساء اليوم الأول لهن كل الشكر والتقدير لما وصلنا إليه اليوم .
