1886 مليون ريال إجمالي موافقات صندوق التنمية الزراعية لدعم مشايع القطاع الزراعي خلال عام

حائل – ماجد اللويش

كشف التقرير السنوي لصندوق التنمية الزراعية للعام المالي 2019م (1440/1441هـ) عن جهود الصندوق المتواصلة لدعم التنمية الزراعية واستدامتها بالمملكة؛ من خلال تقديم القروض والتسهيلات الائتمانية لدعم قطاعات عديدة في النشاط الزراعي.

ارتفاع ملحوظ في نموِّ الإقراض 80% لقيمة القروض التي تمت الموافقة عليها، كدعمٍ للمشروعات الزراعية المتخصصة للمساهمة في تحقيق الأمن الغذائي في قطاعات رئيسة أهمها: الدواجن اللاحم وإنتاج الخضروات في البيوت المحمية والاستزراع السمكي، إضافة إلى قطاعات زراعية أخرى مثل: مصانع الأعلاف، والصناعات التحويلية للتمور، والخدمات المساندة للقطاع الزراعي، والتمويل غير المباشر. والموافقة على تمويل قرضين للاستثمار الزراعي السعودي بالخارج ضمن استراتيجية الأمن الغذائي، ووفق ضوابط الإقراض المنظمة لذلك.

شهد العام المالي الماضي إنجاز الأهداف المعتمدة لاستراتيجية الصندوق؛ وأهمها: معالجة العجز المالي في ميزانيته من خلال خطة مجدولة لمدى زمني محدد؛ ما أدى إلى تحقيق الصندوق فائضاً مالياً قدره 48 مليون ريال.

وشهد العام الجاري استمرار الصندوق في دعم التنمية الزراعية واستدامتها؛ من خلال تقديم القروض والتسهيلات الائتمانية اللازمة، ودعم سلاسل الإمداد، والاستفادة من الميزات النسبية لمناطق المملكة المختلفة لاستدامة الزراعة ودعم التنمية الريفية الزراعية، ودعم الجمعيات التعاونية الزراعية لتوفير المنتجات والخدمات المساندة والتسويقية للقطاع الزراعي.

وفي سياق متصل؛ وافق الصندوق في عام 2019م على دعم عدد من المشروعات بتكلفة استثمارية قدرها 1886 مليون ريال بزيادة قدرها 80% عن العام 2018م، كما بلغ عدد القروض المعتمدة خلال العام 2019م؛ 2285 قرضاً بقيمة إجمالية 1751 مليون ريال؛ بزيادة بلغت 185% عن العام 2018م. ساهمت تلك القروض في تأمين احتياجات المزارعين والمستثمرين في القطاع الزراعي، ما ساعد في زيادة الإنتاج بمستويات ذات كفاءة وجودة عالية؛ تماشياً مع الخطة الاستراتيجية للصندوق ووفقاً لاستراتيجية القطاع الزراعي، والمنبثقة من برنامج التحول الوطني، وتحقيقاً لرؤية المملكة الطموحة (2030)، واستجابة للمتغيرات الاقتصادية، وتحقيقاً لأهداف الصندوق الداعمة لتطوير القطاع الزراعي، ما يحقق له تنمية مستدامة، ويرفع كفاءته الإنتاجية، ويحافظ على مكتسباته، ويساعد على استغلال الموارد الاقتصادية المتاحة بكفاءة عالية، خصوصاً ما يتعلق منها بالموارد المائية.

كما كشف التقرير السنوي عن مساهمة الصندوق في الأمن الغذائي؛ من خلال تمويل عدد من المشروعات في مختلف مناطق المملكة؛ أهمها: تمويل 30 مشروع دواجن لاحم، لتأمين 43 مليون طير تقريباً في السنة، وتمويل ثلاثة مشروعات بياض، بطاقة تبلغ حوالي مليون طير في الدورة، ودعم مشروع تسمين عجول، يساهم في تقديم 2700 رأس في السنة، إضافة إلى تمويل خمسة مشروعات بيوت محمية؛ لتوفير أكثر من 16 ألف طن من الخضروات سنوياً.

وتأتي قروض المشروعات الزراعية المتخصصة في المرتبة الأولى في قيمة القروض المعتمدة، إذ بلغت نحو 1564 مليون ريال. تم تقديم هذه القروض بهدف إقامة مشروعات جديدة، وتوسعة مشروعات قائمة، وإعادة تأهيل مشروعات متعثرة. كان نصيب قطاع الدواجن من تلك المشروعات، 37 مشروعاً، بلغت قيمة القروض المعتمدة لها نحو 419 مليون ريال.

وفي القطاع النباتي المتمثل في البيوت المحمية، والزراعة المكشوفة، وغيرها؛ بلغ عدد المشروعات الممولة التي موَّلها الصندوق 6 مشروعات؛ بإجمالي قروض 124 مليون ريال تقريباً. ويأتي هذان القطاعان ضمن القطاعات المستهدفة في استراتيجية وزارة البيئة والمياه والزراعة. وفي قطاع التصنيع تم تمويل 9 مشروعات، بقيمة إجمالية بلغت 74 مليون ريال، وهو قطاع يعنى بالتسويق الزراعي وإيجاد صناعات تحويلية للمنتجات الزراعية بمختلف أنواعها.

وفي قطاع الأسماك والروبيان، وافق الصندوق على طلبات تقدم بها المتعاملون بقيمة 124 مليون ريال. كما قدم الصندوق التمويل للعديد من المشروعات مثل: استيراد المستلزمات الزراعية، ومستودعات التبريد، ومشروع مسلخ آلي، وسوق أعلاف للأنعام بتقنيات حديثة؛ بقرض بلغ حوالي 157 مليون ريال.

وفي مجال الاستثمار الخارجي الذي يهدف إلى تأمين الإمدادات المستقرة، وتوجيه ودعم مشاركة القطاع الخاص في الاستثمارات الزراعية في الخارج، دعم الصندوق مشروع استثماري في أوكرانيا بمبلغ 549 مليون ريال. إضافة إلى مشروع آخر في السودان بمبلغ 95 مليون ريال.

واستحدث الصندوق خيارات جديدة في التمويل المقدم للمستثمرين؛ من خلال الشرا كة مع البنوك التجارية، ونتج عن تلك الشراكة تقديم الدعم إلى ستة مستثمرين بقروض بلغت نحو 80 مليون ريال.

ودشن الصندوق البرنامج المساند؛ للمساهمة في تمويل (برنامج التنمية الريفية)؛ فتم تخصيص ثلاثة مليارات ريال كتمويل مساند لبرنامج التنمية الزراعية الريفية المستدامة؛ بالتنسيق مع وزارة البيئة والمياه والزراعة. وتضمن البرنامج دعم صغار المزارعين والمربين والصيادين ومربي الماشية في ثمانية قطاعات واعدة حتى عام 2025م، وبلغت القروض المقدمة لتلك البرامج خلال العام المالي (2019م) نحو 111 مليون ريال؛ بزيادة 342 مقارنة بالعام السابق، موزعة على ثلاثة برامج: برنامج تعزيز قدرات صغار الصيادين ومستزرعي الأسماك بنحو 15 مليون ريال؛ وبلغ عدد القروض المعتمدة 67 قرضاً. وبرنامج تطوير قطاع صغار مربي الماشية بنحوالي 96 مليون ريال. وبرنامج تطوير تربية النحل وإنتاج العسل بالتعاون مع جمعية النحالين بالباحة. واعتمد الصندوق ثلاثة قروض بقيمة إجمالية بلغت نحو 345 ألف ريال.

وتهدف برامج التنمية الريفية إلى تنويع القاعدة الإنتاجية للزراعة، وتحسين دخل ومستوى معيشة صغار المزارعين، وتوفير فرص العمل، والمساهمة في الأمن الغذائي، والحد من الهجرة، والمساهمة في الاستقرار الاجتماعي والتوطين، والحفاظ على البيئة والموارد الطبيعية.

وأظهر التقرير أن نسبة التحصيل التراكمي للصندوق منذ نشأة الصندوق ارتفعت إلى 93% بتحصيل 693 مليون ريال، وذلك نتيجة تفعيل برنامج معالجة المشروعات والديون المتعثرة؛ والذي ساهم في إعادة جدولة ديون عدد من العقود المتعثرة، أو نقلها إلى مستثمرين آخرين.

وضمن تطوير أداء الصندوق وخدمة المستفيدين؛ تم تحويل 43 مكتباً إلى مراكز خدمة متميزة، إضافة إلى 14 فرعاً في أنحاء المملكة؛ تقدم خدماتها للمستفيدين.

واستكمالاً لتطوير منظومة الخدمات الإلكترونية، تم إطلاق عدد من الخدمات الإلكترونية المستحدثة؛ وهي: خدمة تمويل القروض إلكترونياً لمجالات السياحة الزراعية والمنشآت البيطرية وتمويل مربي النحل، ومعالجة قروض المشروعات المتعثرة، وتمويل رأس المال العامل، والارتباط بنظام (فسح) الخاص بالهيئة العامة للجمارك لتصدير المعدات الزراعية.

ويسعى الصندوق من خلال الخدمات والمبادرات التي يقدمها إلى دعم نمو القطاع الزراعي في المملكة في مراحل الإنتاج والتسويق وسلاسل الإمداد، وتعزيز الاستفادة من الميزات النسبية لمختلف مناطق المملكة؛ بما يحقق الاستدامة والأمن الغذائي تناغماً مع السياسة الزراعية وفق رؤية المملكة 2030.