الاتحاد الأوروبي لبايدن: ينبغي إعادة بناء شراكتنا

أعلن وزير الخارجية الأوروبي جوزيف بوريل في رسالة تهنئة للرئيس الأمريكي المنتخب جو بايدن أمس السبت، أنّه ينبغي “إعادة بناء شراكتنا”.

والسؤال: هل سيكون بمقدور بايدن التراجع عن الانسحاب السياسي الأمريكي الذي شهده الاتحاد الأوروبي خلال السنوات الـ12 الماضية؟ يشكك رئيس المفوضية الأوروبية السابق جان كلود يونكر بذلك؛ إذ برأيه أن الرئيس المقبل “لن يستطيع تغيير مقاربة واشنطن للمسائل الدولية”.

ويرى الباحث في العلوم السياسية الألماني ماركوس كاييم أنّ “الولايات المتحدة ستبقى متقوقعة على نفسها”، وكنتيجة لذلك “سيتحتم على الأوروبيين تعلّم العيش من دون قيادة أمريكية”، وفق سيباستيان مايار، مدير معهد جاك ديلور.

ولكن قد تكون الأمور أسهل من ذلك، وإنّما “لا ينبغي ترقب تغيير جذري”، كما يسري في أروقة رؤساء المؤسسات الأوروبية. ويرى النائب الأوروبي المتخصص في الشؤون الدفاعية أرنو دونجون أنّ “الاعتقاد بعودةٍ إلى الزمن الذهبي المتخيل عن الروابط بين ضفتي الأطلسي، يعني تجاهل تغيّر الولايات المتحدة والبيئة الدولية”. وهو يتوقع “استفاقة عسيرة” بعد نشوة قصيرة.

ويشدد جمعٌ من الدبلوماسيين والباحثين في العلوم السياسية على أنّه يتعين على الاتحاد الأوروبي استكمال “استقلاليته الاستراتيجية” وتعزيزها اقتصادياً وأمنياً بهدف الدفاع عن مصالحه. بيد أنّ الصورة ليست قاتمة في العموم؛ فالعلاقة “ستصير أكثر ثباتاً وإيجابية حول مسائل التجارة، وحلف شمال الأطلسي، والشرق الأوسط ومكافحة التغيّر المناخي في حال عودة الولايات المتحدة إلى اتفاقية باريس”، وفق مجتبى رحمن مدير “أوراسيا غروب يوروب”.

وسبق للرئيس المنتخب أن أكد رغبته في العودة إلى اتفاقية باريس للمناخ، ومنظمة الصحة العالمية، كما أنّ ثمة انفراجاً مرتقباً على صعيد العلاقات التجارية.