جاء في تقرير للمنظمة الإيرانية لحقوق الإنسان، أن قوات الأمن اعتقلت مئات المحتجين ضد النظام الإيراني، والنشطاء الحقوقيين بعد خروج مظاهرات حاشدة في 15 نوفمبر إثر رفع الحكومة سعر الوقود، وأن المعتقلين يواجهون التعذيب والاعترافات القسرية، وحتى الأحكام بالإعدام.
في هذه الأيام، يحتاج الشعب الإيراني لاهتمام المجتمع الدولي، أكثر من أي وقت مضىى وحسب التقرير يحتجز المعتقلون في أماكن مجهولة، ولا تعرف أسرهم أماكن احتجازهم. و قطعت السلطات خدمات الانترنت تماماً ما يجعل من الصعوبة بمكان الوصول إلى أي معلومات.
ونقل عوزاي بولوت الزميل المتميز لدى معهد غيتستون، عن محمود أميري مقدم، مدير منظمة حقوق الإنسان الإيرانية “في هذه الأيام، يحتاج الشعب الإيراني لاهتمام المجتمع الدولي، أكثر من أي وقت مضى”.
وحسب منظمة العفو الدولية، رغم وجود تقارير تشير لمقتل “قرابة 200 متظاهر”، أفادت وسائل إعلام تديرها طهران بمقتل “بضعة محتجين فقط”.
وبالإضافة إلى ذلك، قالت منظمة العفو الدولية: “عمد عدد من المسؤولين، ومنهم المرشد الأعلى والرئيس الإيراني، ورئيس هيئة القضاء، إلى شيطنة المتظاهرين، وهددوا بواجهتهم من قوات الأمن بالقوة”.
وقال وزير الداخلية الإيراني، في 16 نوفمبر، إن السلطات لن تظهر بعد اليوم “تسامحاً وضبطاً للنفس تجاه المنتفضين”، رغم ورود تقارير متزايدة عن إصابات بين المتظاهرين.
وفي خطبة ألقاها في 17 نوفمبر وصف المرشد الأعلى المنتفضين بـ”أنذال” حرضتهم على العنف قوى مناهضة للثورة ،وأعداء إيران في الخارج. وأمر قوات الأمن بتطبيق واجباتها لإنهاء الاحتجاجات، معطياً بذلك الضوء الأخضر لمتابعة عمليات وحشية.
ويشير كاتب المقال إلى إرسال هيئات قضائية وأمنية رسائل تهديد نصية تحذر من الاقتراب من “مناطق تجمع غير مشروعة أو مواجهة إجراءات قانونية”، وهدد مسؤولون إيرانيون المنتفضين بالقتل.
وقال حسين شريعة مداري، ممثل المرشد الأعلى في مقال بصحيفة “كيهان”: “بعض المسؤولين في القضاء متأكدون أن عقوبة الشنق تنتظر قادة الاحتجاجات”.
Tag: إيران
-

الشعب الإيراني يحتاج دعم العالم لمواجه بطش الملالي
-

360 قتيلا و15 ألف جريح حصيلة مظاهرات العراق
فرضت السلطات العراقية حظرا للتجوّل في مدينة الناصرية الواقعة بجنوب العراق الخميس بعد مقتل 13 متظاهرا بالرصاص في إطار الحملة الأمنية ضد المحتجين المناهضين للحكومة.
وتاتي عملية القمع الواسعة التي شهدتها هذه المدينة مسقط رئيس رئيس الوزراء عادل عبد المهدي بعد ساعات من إعلان تشكيل خلية أزمة عسكرية في المحافظات الجنوبية المنتفضة لإدارة الملف الأمني فيها، واستعادة النظام.
وتسلم الفريق جميل الشمري الذي كان قائدا لعمليات البصرة خلال المظاهرات الدامية في صيف 2018، مسؤولية الملف الأمني في الناصرية.
وفي واحدة من أكثر دول العالم ثراءً بالنفط، وأيضًا من أكثر الدول فسادًا، يطالب المحتجون منذ الأول من أكتوبر بإصلاح النظام السياسي وتغيير كامل طبقتهم الحاكمة التي يعتبرونها فاسدة. كما يهاجم متظاهرون إيران التي يتهمونها بدعم الحكومة والطبقة السياسية.
وارتفعت حصيلة الضحايا في هذه التظاهرات منذ أوائل أكتوبر إلى أكثر من 360 قتيلاً وأكثر من 15 الف جريح، حسب حصيلة أعدتها وكالة فرانس برس بينما لا تصدر السلطات أرقاما محدثة أو دقيقة.
وأفاد مراسل وكالة فرانس برس أن عناصر أمن انتشروا في محيط الناصرية حيث قاموا بعمليات تفتيش لجميع السيارات والأشخاص الذين يحاولون الدخول.
ويقوم المحتجون بإحراق الإطارات وإلقاء الحجارة والزجاجات الحارقة على القوات العراقية التي ترد عليهم بقنابل مسيلة للدموع ورصاص مطاطي وحي.
واندلعت الصدامات الأخيرة الخميس قرب ساحة الاحتجاج في الناصرية،حيث قامت قوات الأمن بتفريق المتظاهرين وطردهم من جسرين رئيسيين كانوا يحتلونهما منذ أيام.
واكدت مصادر طبية وأمنية أن 13 متظاهرا على الاقل قتلوا بالرصاص وأصيب مئة آخرون بجروح خطيرة خلال هذا المواجهات.
وبعد ساعات، أعلنت السلطات المحلية حظر تجول.
وشوهدت تعزيزات عسكرية منتشرة حول أطراف المدينة وتفتيش جميع السيارات والأشخاص الذين يسعون للدخول، حسبما ذكر مراسل وكالة فرانس برس. وقامت السلطات باتخاذ خطوة مشابهة في مدينة النجف حيث أحرق المتظاهرون القنصلية الإيرانية خلال الليل.