Tag: بيروت

  • بجذوع الأشجار وأعمدة الإشارات.. المحتجون يهاجمون الأمن اللبناني

    بجذوع الأشجار وأعمدة الإشارات.. المحتجون يهاجمون الأمن اللبناني

    بجذوع الأشجار وأعمدة إشارات المرور والحجارة شهد وسط بيروت اليوم مواجهات عنيفة بشكل غير مسبوق بين قوات الأمن والمحتجين الغاضبين، قبل أن تردّ قوات الأمن بإطلاق خراطيم المياه والقنابل المسيّلة للدموع. وأوقعت المواجهات أكثر من 160 إصابة في صفوف الطرفين، بحسب إحصائية لـ(الصليب الأحمر) مساء اليوم.

    وكانت مسيرات قد انطلقت من نقاط عدة في بيروت حاملة شعار “لن ندفع الثمن”؛ احتجاجاً على التأخير في تشكيل حكومة تضع حداً للانهيار الاقتصادي. وقبل وصولها إلى وسط بيروت، حيث أقفلت قوات الأمن مدخلاً مؤدياً إلى مقر البرلمان بالعوائق الحديد، بادرت مجموعة محتجين إلى مهاجمة درع بشري من قوات مكافحة الشغب.

    وأقدم المحتجون، وفق مشاهد حية بثتها شاشات التلفزة المحلية ومصور فرانس برس، على رشق قوات الأمن بالحجارة ومستوعبات الزهور. كما عمد عدد منهم إلى اقتلاع أشجار وإشارات السير من الشارع ومهاجمة عناصر الأمن مباشرة بها. وردّت قوات الأمن بإطلاق خراطيم المياه ومن ثمّ الغاز المسيّل للدموع لتفريقهم.

    وفي تغريدة على حسابها، ذكرت قوى الأمن الداخلي أنه “يجري التعرض بشكل عنيف ومباشر لعناصر مكافحة الشغب على أحد مداخل مجلس النواب؛ لذلك نطلب من المتظاهرين السلميين الابتعاد من مكان أعمال الشغب حفاظاً على سلامتهم”.

    وشاهد مصور فرانس برس عشر حالات إغماء على الأقل في صفوف المحتجين جراء القنابل المسيلة للدموع. وقال إن شباناً عملوا على تخريب واقتلاع عدادات الوقوف الآلي وكسروا لوحات إعلانية زجاجية. وقالت مايا (23 سنة) لفرانس برس: “أنا هنا لأننا بعد أكثر من تسعين يوماً في الشارع ما زالوا يختلفون على حصصهم في الحكومة ولا يسألون عن الشارع، وكأنهم لا يرون تحركاتنا”، مضيفة: “الغضب الشعبي هو الحلّ”.

    ويطالب المحتجون برحيل الطبقة السياسية التي يتهمونها بالفساد ويحملونها مسؤولية تدهور الوضع الاقتصادي وعجزها عن تأهيل المرافق وتحسين الخدمات العامة الأساسية.

     

  • الجيش اللبناني يوقف 16 شخصاً إثر أعمال شغب

    الجيش اللبناني يوقف 16 شخصاً إثر أعمال شغب

    أعلن الجيش اللبناني الأربعاء توقيف 16 شخصاً على خلفية اشكالات وأعمال شغب شهدتها مناطق عدة في البلاد ليلاً، على وقع احتجاجات شعبية غير مسبوقة تعم لبنان منذ أكثر من شهر وتطالب برحيل الطبقة السياسية.

    وشهدت مدينة طرابلس، التي تعد من ساحات التظاهر المركزية في لبنان منذ 17 تشرين الأول/أكتوبر، أعمال شغب بدأت مع محاولة محتجين اقتحام مكتب للتيار الوطني الحر، الذي يرئسه الوزير جبران باسيل، صهر رئيس الجمهورية ميشال عون.

    وعلى أطراف بيروت، شهدت منطقتا عين الرمانة ذات الغالبية المسيحية والشياح ذات الغالبية الشيعية توتراً بعد تداول مقطع مصور على تطبيق واتساب، يظهر متظاهرين يحملون أعلام القوات اللبنانية ويرددون هتافات مسيئة لأمين عام حزب الله حسن نصرالله، تبيّن في وقت لاحق أن تاريخ التقاطه قديم.

    وأحصى الجيش في بيان توقيف “ستة عشر شخصاً على خلفية الحوادث التي شهدتها مناطق لبنانية عدة الليلة الماضية”.

    وفي طرابلس، تمّ وفق البيان “التعرض للممتلكات العامة وعدد من المصارف وأحد المباني الحزبية، وإلقاء قنبلة يدوية لم تنفجر وقنابل مولوتوف باتجاه العسكريين، ورشقهم بالحجارة، ما أدى إلى إصابة 33 عسكرياً”.

    وأصيب عشرة عسكريين آخرين على طريق صيدا القديمة، الفاصل بين الشياح وعين الرمانة، “جراء التراشق بالحجارة بين عدد من الأشخاص” وفق الجيش.

    وغالباً ما تشهد المنطقة التي انطلقت منها الحرب الأهلية “1975-1990” توتراً على خلفية طائفية، ويقيم الجيش نقاطاً عدة على مداخلها.

    وشهدت منطقة بكفيا ذات الغالبية المسيحية شرق بيروت، توتراً ليل الثلاثاء إثر محاولة مواكب تابعة لمناصري “التيار الوطني الحر” الوصول إلى بكفيا للتظاهر أمام منزل رئيس الجمهورية الأسبق أمين الجميل، وفق ما أوردت الوكالة الوطنية للاعلام.

    وقطع مناصرو الجميل من حزب الكتائب اللبنانية الطريق أمامهم، ما تسبب بوقوع اشكال وتدافع وتراشق بالحجارة بين الطرفين، ما تسبب بإصابة ثمانية عسكريين.

    وندّد متظاهرون في ساحات الاعتصام وعلى مواقع التواصل الاجتماعي بأعمال الشغب، متهمين “مدسوسين” ومناصري الأحزاب بافتعالها. ونظمت نحو مئة امرأة مسيرة بعد ظهر الأربعاء انطلقت من عين الرمانة إلى الشياح تنديداً بما شهدته المنطقة ليلاً.

    ورفعن لافتات عدة كتب على إحداها “الحرب الأهلية انتهت”، بينما رمى السكان الزهور والأرز عليهن تأييدا لمسيرتهن، وفق ما شاهد مصور فرانس برس.

    ووقعت أعمال الشغب ليل الثلاثاء غداة ليلتين شهدتا توترات نتجت عن مهاجمة مناصرين لحزب الله وحليفته حركة أمل التي يتزعمها رئيس البرلمان نبيه بري، متظاهرين في وسط بيروت وفي مدينة صور جنوباً، وكذلك في بعلبك شرقاً.

    وتدخل الجيش لحماية المتظاهرين.

    ولم يتم الاعلان عن توقيف أي من المهاجمين في الاعتداءات، في وقت باشرت الأجهزة القضائية والأمنية الإثنين تحقيقاتها، بعدما كلفها النائب العام التمييزي القاضي غسان عويدات “الاستماع إلى إفادات المصابين من مدنيين وعسكريين” و”ضبط كاميرات المراقبة” المثبتة في المباني القريبة “للاطلاع عليها وتحديد هويات المعتدين وتوقيفهم”.