نجحت ” المرأة السعودية ” بعطائها فكراً وعملاً بالإسهام في الدفع بعجلة التنمية الوطنية وأضحت شريكة فاعلة في رفعة الوطن ونمائه محققة قفزات نوعية تباينت مجالاتها علمياً واقتصادياً وسياسياً واجتماعياً .
وتمضى المرأة في المملكة العربية السعودية بكل ثقة واقتدار مساهمة في مستقبل بلادها وهي تستظل الرعاية والاهتمام من قيادة حكيمة منحتها سبل التمكين والتعزيز لأدوارها في مختلف الميادين .
وتستند المرأة وهي تشاطر الرجل في خدمة المجتمع والوطن بشكل أوسع ،إلى ثقة القيادة الرشيدة بدورها المحوري والحيوي فمسيرة الإصلاحات الاجتماعية والاقتصادية والمدنية منذ عام 2015 م شهدت خطوات غير مسبوقة بغية تعزيز مكانتها وتمكينها بما يتلاءم مع قدراتها تحقيقاً للمزيد من النجاحات في مختلف المجالات وسنت لذلك تشريعات جديدة في الأنظمة واللوائح المتعلقة بها ، في حين أن مستهدفات رؤية المملكة 2030 م جعلت من ” المرأة السعودية ” عنصراً رئيساً ومهدت أمامها الطريق فكانت مسهمة في مختلف أوجه الحراك التنموي ، وما عزز من كيانها ما تضمنته الرؤية من برامج ومبادرات تنفيذية حّولت ما تتطلع إليه إلى منجز على أرض الواقع .
وتعيش المرأة السعودية مرحلة استثنائية انعكست على عطائها في خدمة مجتمعها وحققت خلال السنوات الأخيرة منجزات في مناح عدة لا سيما في الجانب الاجتماعي، لارتباطه بالمرأة من منطلق شعورها بواجبها ومسؤوليتها الأسرية والمجتمعية ، وبرز الكثير من رائدات العمل الاجتماعي في المملكة اللاتي تقلدن مناصب في الجامعات والوزارات والمؤسسات بتمكين المرأة وتأهيلها في مجتمع العمل .
وتأكيداً لدور ومكانة المرأة في المملكة والدعم المستمر لها ، جاء إعلان ” الرياض عاصمة للمرأة العربية ” لعام 2020م ، تحت شعار ” المرأة وطن وطموح ” من قبل لجنة المرأة العربية تحت مظلة جامعة الدول العربية ، متوجاً لما شهدته المرأة السعودية من تقدم وتبؤوها لمناصب مرموقة ،إضافة إلى حضورها اللافت في مختلف المحافل محلياً وإقليمياً ودولياً مبرهنةً على حجم قدرة عطائها ولتكون أنموذجاً لثقة القيادة بإمكاناتها واستحقاقها لهذا التمكين، مما جعلها تشارك المجتمع الدولي أهم القضايا وإيصال صوتها.
وسبق الإعلان استضافة العاصمة الرياض في إطار جهود المملكة لخدمة قضايا المرأة العربية، ودعم الحراك التنموي في المجتمعات كافة ، أعمال الدورة الـ 39 للجنة المرأة العربية في فبراير2020م تحت شعار “تمكين المرأة .. تنمية للمجتمع”، بهدف النهوض بواقع المرأة ودعم حقوقها من خلال التمكين الاقتصادي والاجتماعي وتفعيلاً لدورها الريادي والمؤثر في القطاعات الحيوية .
وتحقيقاً لتطلعات المرأة السعودية في الخدمة المجتمعية أسهم برنامج التحول الوطني في ارتفاع نسبة السعوديات المشاركات في مجتمع العمل الأمر الذي مكنهن من شغل المناصب العليا حيث عُينت الدكتورة ديما صالح العذل ممثلاً لمؤسسات القطاع الخاص، وديمة عبدالعزيز آل الشيخ ممثلاً لمؤسسات المجتمع المدني، إلى جانب إنشاء مراكز متخصصة وإطلاق مبادرات لتأهيل الكوادر النسائية للمناصب القيادية سعياً في زيادة حصة المرأة في المناصب الإدارية وتعزيز مشاركتها بوصفها صانعة قرار.
ومن هذه الفعاليات مبادرة ” التدريب والتوجيه القيادي للكوادر النسائية ” ووجهت لـ1700 سعودية يعملن في القطاعين العام والخاص بهدف تحسين مهاراتهن وإعدادهن للمناصب القيادية، كذلك أطلق ” مركز تكوين القادة ” مبادرة “ركين” وتناولت محاورها بناء القدرات النسائية القيادية إسهاماً في تحقيق الأهداف الاستراتيجية الخاصة بالمنشآت في القطاع التطوعي والخيري، عبر حزمة من البرامج التدريبية والتطويرية للمستهدفات وتزويدهن بالمهارات القيادية اللازمة للنهوض بالمنظمات التنموية الخيرية وتحقيق التنمية الاجتماعية بكل فعالية واقتدار.
وتصنف المرأة السعودية في هذه المرحلة بالعنصر الفاعل في المجال الاجتماعي من خلال إسهامها اللافت في الأعمال الخيرية والتطوعية وخدمة المجتمع؛ إذ برزت جهودها الخيرية بطرق رسمية ومنظمة من خلال جمعيات تطوعية تختص بالمرأة، وتعليمها، وتثقيفها، والاهتمام بمشكلاتها، التي جعلت دعم المرأة وزيادة مشاركتها في سوق العمل هدفاً استراتيجيا لها وخصصت لذلك العديد من البرامج والمبادرات المعززة لدورها لتُمكنها من خدمة المجتمع.
ويشهد القطاع الخيري “غير الربحي” في المملكة العربية السعودية نمواً متسارعاً، وللمرأة فيه دور محوري ساعيةً لتحقيق رؤية المملكة والاستفادة من المبادرات التي تقدمها الوزارات وترتقي لمستوى طموح القيادة والمجتمع، وتفعيل دور المرأة في مجتمعها، من أبرز هذه المبادرات المقدمة للمرأة مبادرة ” تشجيع العمل المرن ” بهدف زيادة عدد العاملات وفق ساعات عمل مرنة، ومبادرة ” تشجيع العمل عن بُعد ” من أجل تجسير الفجوة بين أصحاب الأعمال والباحثات عنها ممن تحولهن عن ذلك بعض العوائق، فضلاً عن مبادرة ” دعم وتسهيل نقل المرأة ” وتقوم على توفير المواصلات وتسهيل عملية تنقلهن، أيضاً مبادرة ” توفير خدمات الرعاية للأطفال والنساء العاملات ” ، ومبادرة ” التدريب الموازي لمتطلبات سوق العمل “، التي من شأنها تطوير مهارات السيدات الشخصية والفنية ومساعدتهن في سوق العمل.
وتأكيداً على دور ” المرأة السعودية ” في بناء مجتمع حيوي ، أقيم بالرياض في إبريل 2019 م مؤتمر ” دور المرأة السعودية في التنمية ” بعنوان ” نحو مجتمع حيوي “، وشهد إطلاق ” مؤشرات المرصد الوطني للمرأة ” إحدى الأدوات الداعمة لقياس مشاركة المرأة السعودية في التنمية بشكل دوري، ويعد من أهم أدوات تطوير الاستراتيجيات المتعلقة بالمرأة في المملكة.
وأكد معالي وزير الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية المهندس أحمد بن سليمان الراجحي في افتتاح المؤتمر أنَّ رؤيةُ المملكة 2030 وَضَعت معالم الطريقِ وحددَتْ المستهدفاتِ الوطنيةَ الَّتي تجعلُ المرأةَ شريكاً حقيقياً فاعِلاً في تنمية بلادِنِا، ووضعتُ البرامجَ والمبادرات التنفيذيةَ الَّتي سوفَ تحوِّل ما نتطلعُ إليه إلى إنجازاتٍ حقيقةٍ، نراها ونجني ثمارَهَا.
وأوضح معاليه أن ما يتم العمل عليه لتمكينِ المرأةِ في المملكة ينبع مِن قناعة نستمدُها من تعاليمِ دينِنِا الَّذي يضعُ حقوقَ المرأةِ ومصالحها وحمايتها النفسية والاجتماعية في أولوياتِ السياسةِ الشرعيةِ .
وقال الوزير الراجحي :” منذ تأسيسِ بلادنا وانطلاقتها الحديثة، يتواصلُ الاهتمامُ الحكومي بحقوقِ المرأةِ الأساسيةِ واحتياجاتِهِا، ولتحقيق هذا التوجُّهِ تمَّ تصميمُ برامجِ تمكينِ المرأةِ، بالذاتِ في التعليمِ والعملِ، والحمدُ للهِ أنَّ المرأةَ السعوديةَ تتميَّزُ وتتفوَّقُ الآنَ في العملِ وفي التحصيلِ العلميِ، كما نَرى مشاركتَهَا في الأبحاثِ العلميةِ المُتميَّزةِ، محلَّياً وعالمياً، ونجاحَهَا في قطاعِ الأعمالِ، وفي قيادةِ الشركاتِ والبنوكِ، وفِي قيادةِ الجمعياتِ غيرِ الربحيةِ ” .
ولا زالت ” المرأة السعودية ” تسهم بفعالية في دفع عجلة التنمية من خلال العمل التطوعي، فرؤية المملكة 2030 لم تغفل هذا الجانب بل جعلته جانبًا مهمًا في التطوير ينبع من إدراك عميق للقيادة الرشيدة بأهمية العمل التطوعي ودوره في بناء المستقبل، ووفرت له مناخاً إيجابياً ساعد على نموه، ليصل عدد المتطوعين من 11 ألف متطوع ومتطوعة إلى مليون متطوع ومتطوعة عام 2030 م ؛ لذا فتمكين السعوديات في المجال التطوعي يعد أحد ركائز نجاح الخطة التنموية في المملكة.
وبالنظر لمكانة المرأة السعودية ودورها التنموي والرئيسي في خدمة المجتمع ، فقد اختصت بأولويات ضمن رؤية المملكة 2030 وركزت مستهدفاتها على مشاركتها الكاملة اجتماعياً في تنمية المجتمع وتطوره، كون التنمية والبناء الاجتماعي لا يكتمل إلاّ بمشاركة المرأة من خلال دعمها وتمكينها من الحصول على الفرص المناسبة لبناء مستقبلها كتوجه استراتيجي، بالإضافة إلى الإيمان برؤيتها الطموحة وتنمية مواهبها، واستثمار طاقاتها وتوفير مناخ يتلاءم معها وتقديم خدمات تسهل عليها القيام بواجباتها الوطنية .
Tag: تمكين المرأة
-

المرأة السعودية ركيزة أساسية في دفع عجلة التنمية وبناء المجتمع
-

موقف غير أخلاقي من شركة مع موظفة يكلفها 83 ألف ريال
الجزيرة – أسامة الزيني
لم تراع شركة تجميل الأزمة التي عرضت لها موظفة أماً لطفلين حاملاً في شهرها الثامن، فتآمرت عليها الإدارة متسببة في فصلها، فكان عليها أن تكافح من أجل إتمام حملها وأيضاً من أجل جمع الأدولة لإدانة الشركة التي غرمها القضاء نحو 83 ألف ريال سعودي.
وطُردت أم لطفلين من مركزها في شركة ليز إيرل للتجميل بينما كانت حاملاً في شهرها الثامن، وحصلت على 17000 جنيه إسترليني (نحو 83 ألف ريال سعودي) بحكم من محكمة التوظيف.
ووصفت هيلين لاركين (38 عامًا) من بورتسموث، التي عملت مديرة لتسويق القنوات الرقمية للشركة بين عامي 2013 و 2018، كيف ألقت أزمة فصلها من العمل بعبء هائل على وقتها مع مولودها الجديد بعد إخطارها قبل ولادته بأسبوعين فقط بفصلها من العمل.
وفي حديثها إلى مقدمة جوانا جوسلينجون في برنامج فيكتوريا ديربيشاير في بي بي سي، وفق ما نقلته صحيفة الديلي ميل، قالت الموظفة السابقة ليز إيرل، إن الفصل التعسفي المفاجئ أفسد وقتها الخاص مع ابنتها الوليدة.
وقالت: “كانت هناك أعمال شعرت أنها كانت بدائل مناسبة لي في فترة الحمل، لكنهم لم يسمحوا لي بها، وكان هناك عمل آخر تم إخفاؤه عني وبالفعل قدمت الدليل على ذلك للقاضي”.
تقول: “تلقيت دعماً مذهلاً من الأصدقاء والعائلة وهناك منظمة تدعى(حامل)، ساعدتني كثيرًا.” “في الوقت الذي كان يجب أن أركز فيه على ولادة طفل حديث الولادة، كان علي أن أركز على تجربتي وجمع كل الأدلة التي ينبغي أن أقدمها للقضاء للمطالبة بحقي وكان عملاً شاقًا للغاية”.
واتهمت السيدة لاركين رئيس قسم الموارد البشرية، أمام المحكمة، بعدم مراعاة الشركة لصحة نفسها وطفلها، بامتناع الشركة عن إسناد مهام جديدة تناسب ظروف حملها لعدم قدرتها على الكلام في أشهر الحمل الأخيرة.
وبعد المحاكمة، أمر القاضي شركة ليز إيرل، التي أنكرت التمييز في المحكمة، بدفع مبلغ 17303 جنيه إسترليني إلى السيدة لاركن.
وقال متحدث باسم شركة ليز إيرل للتجميل: “إن رفاهية شعبنا هي ذات أهمية قصوى بالنسبة لنا، ونحن نهدف دائمًا إلى ضمان معاملتهم بنزاهة وأن يتم اتباع العمليات المناسبة في حالة وجود ظروف صعبة، بما في ذلك إعادة الهيكلة.”
“على مدار جلسة المحكمة بشأن قضية السيدة لاركين، بدا أننا لم نحترم معاييرنا في بعض المجالات، وهو ما نأسف له بصدق. سننظر في التفاصيل وسنتعلم الدروس من النتائج والنتائج.”
-

إعلان نتائج القبول النهائي للكادر النسائي بالسجون
أعلنت الإدارة العامة للقبول المركزي بوكالة وزارة الداخلية للشؤون العسكرية عن نتائج القبول النهائي للمديرية العامة للسجون للكادر النسائي على رتبة “جندي” ولمعرفة نتيجة القبول النهائي وطلبات إجراءات القبول عبر بوابة “أبشر – التوظيف” الدخول على الرابط التالي: www.jobs.sa.
-

قادر.. قصة امرأة تحولت من ضحية حرب إلى سفيرة للنساء
“سنفعل دائما كل ما في وسعنا لمساعدة النساء في جميع أنحاء العالم، وإطلاق العنان للسلطة والقوة داخلهن”. هذا هو شعار منظمة Women for Women التي تدعم النساء الأكثر تهميشا في كسب المال وتوفيره وتحسين الصحة والرفاهية والتأثير على القرارات في منزلهن ومجتمعهن والاتصال بشبكات الدعم. وهي منظمة دولية في البلدان المتأثرة بالنزاع والحرب، من خلال الاستفادة من المهارات والمعرفة والموارد، لتكون قادرة على إحداث تغيير مستدام لنفسها ولعائلتها وللمجتمع.
ويقول العاملون في المنظمة انهم يعتمدون قيما أساسية ومعتقدات هي:
التمكين
تعتقد المنظمة أن كل امرأة فريدة وقوية في حد ذاتها. ويدعم موظفيها تحقيق أهداف المنظمة من خلال تزويدهم بالمعلومات والمكافآت والقوة التي يحتاجون إليها لأخذ زمام المبادرة واتخاذ القرارات لحل المشكلات وتحسين أدائهن وأداء المنظمة. لتتعلم وتنمو وتصبح أفضل وأقوى وأكثر ذكاءً.
الاحترام
تعتقد المنظمة أن لكل امرأة الحق في أن تعامل بنزاهة وكرامة. ومن منطلق الثقة المتبادلة يعمل الجميع على تحقيق نفس الأهداف. على قدم المساواة والمسؤولية والمساءلة على جميع مستويات المنظمة عن نتائج أعمالها.
النزاهة
تتعهد المنظمة أنها لن تتواصل أبدًا بأي طريقة تستغل أو تحط من شأن النساء اللاتي تخدمها، وستقدم برنامجًا للتدريب يزيد تأثير النساء ومساعدتهن على تحقيق أكبر فوائد لهن وتسهيل أكبر تغيير إيجابي طويل الأجل في حياتهن.
المرونة
ترى المنظمة قوة النساء الناجيات من الحرب وقدرتهن على ألا يفقدن الأمل على الرغم من مواجهتهن لأكبر الأعمال الوحشية وفظائع الصراع. كما أنهن يلهمن المنظمة لتغذية القوة، الأمل والتركيز حتى تلتزم المنظمة بهدفها العالمي.
أما أماكن عمل المنظمة فهي في افغانستان والعراق وجنوب السودان وراوندا ونيجيريا وجمهورية الكونغو وكوسوفو والبوسنة والهرسك فيما يتم الآن جمع التبرعات لشمال سوريا.
في جعبة العاملين في المنظمة الكثير من القصص، بعضها مأساوي وقليل منها يروى تجربة نجاح المنظمة في انقاذ النسوة من أوضاعهن المأساوية.
قصة قادر
من بين هذه القصص قصة قادر وهي أم لثلاثة أطفال، وتعيش مع زوجها وأطفالها في منزل صغير مكون من غرفتين.”أبنائي يبلغان من العمر 16 و 22 عامًا، وابنتي تبلغ من العمر 19 عامًا. جميعهم يذهبون إلى المدرسة، لكني قلقة من أننا قد لا نتمكن من دفع تكاليف تعليمهم لفترة أطول بسبب دخل زوجي الصغير كعامل في المصنع. لقد تخرجت من المدرسة الثانوية حيث تلقيت التدريب لأكون فنية مختبر، لكن بسبب الاضطراب السياسي والاقتصادي في كوسوفو، لم أستطع إكمال دراستي. ”

في بداية الحرب، كانت قادر وزوجها الأول ينتظران مولودهما الأول. عندما بدأت تعاني من مشاكل أثناء الحمل، دخلت المستشفى في مدينة Peja باجة. وهناك، إلى جانب ثلاث نساء من كوسوفو، تعرضن للتعذيب على أيدي أفراد من الطاقم الطبي الصربي. وفي صباح أحد الأيام أتت ممرضة تحمل حقن. تقول قادر: “الشيء الوحيد الذي أتذكره هو قولها، “لقد حان الوقت الوضع”، ولكن فعليا لم يحن وقت الوضع. كان من المبكر جدا بالنسبة لنا جميعا. وفي الاثني عشر ساعة التي تلت تلك الحقنة، اجهضنا جميعا. وكانت واحدة من أصعب لحظات حياتي”.
قام الموظفون بذلك لأنه طُلب منهم مغادرة المستشفى وإعدام جميع المرضى الحاضرين. تقول قادر: “في ذلك المساء، قمنا بتجهيز أنفسنا في منتصف الليل، وأخذنا سيارة أجرة وسافرنا إلى Montenegro، لأن مدينة Peja بأكملها كانت خالية. وجدت عائلتي هناك، لكنهم أخبروني أن زوجي قد قُتل أثناء وجودي في المستشفى”.
وتضيف: “كنت في حاجة ماسة إلى الرعاية الطبية، وتم نقلي إلى مخيم للاجئين في ألبانيا. هناك، تلقيت أنباء مفجعة: الحقن التي أعطيت لي لن تمكنني من إنجاب أطفال مرة أخرى”.
بقيت قادر في المخيم حتى تتعافى. تقول قادر: “بينما كنت في المخيم، كان هناك ثلاثة أطفال ولم يكن هناك أحد يعتني بهم. فكرت في نفسي، “يا الله ، ماذا حدث لهؤلاء الأطفال؟”، أصبحت أكثر ودية معهم، وحاولت أن أعتني بهم قدر استطاعتي. كان أصغرهم عمره ست سنوات فقط. كانت رعايتي لهم هي الشيء الوحيد الذي منحني السعادة بعد ما مررت به. لقد مات زوجي وفقدت طفلي، ولن أتمكن أبدًا من إنجاب أطفال. أقل ما يمكن أن أفعله هو الاعتناء بهؤلاء الأطفال الذين توفيت والدتهم خلال الحرب، وأخذهم والدهم إلى الأقارب الذين كان من المفترض أن يعتني بهم. لكن في مخيم اللاجئين تركوا بمفردهم. تقول قادر: لقد بكيت عندما رأيتهم بمفردهم.
بعد ثلاثة أشهر، عادت قادر إلى كوسوفو. وبقيت على اتصال مع الأطفال، لأنهم افتقدوها وأرادوا البقاء بالقرب منها. وفي النهاية تزوجت قادر والدهم، تقول قادر لدي حياة مباركة مع زوجي. وأطفالي، انهم بالفعل أطفالي ولم أخبر أي أحد أبدًا أنهم ليسوا أطفالي. أحاول دائمًا أن أشتري لهم أشياء لطيفة، لأنني لا أريدهم أن يفكروا أنني لا أهتم بهم لمجرد أنني لست أمهم الطبيعية.
ومنذ التسجيل في منظمة Women for Women، أصبحت قادر مثالًا قويًا للنساء الأخريات في المجموعة. حيث بدأت ونظمت رحلات حول كوسوفو لـ 90 امرأة. تقول قادر: ” لقد ساعدني البرنامج على إدراك أنه يمكننا تحقيق الأشياء لأنفسنا، نحتاج فقط للعمل من أجل ما نريد “.
حضرت قادر فصول تدريب على خدمة العملاء والمبيعات من خلال Women for Women، واستخدمت أموال رعايتها لشراء ملابس لأطفالها. وتقول: ” لقد أحببت كل جزء من التدريب، لكن الجزء المفضل لدي كان القيمة الاقتصادية للأعمال المنزلية، أنا ممتنة للغاية للمنظمة “.
وخضعت قادر لدورة في التربية الصحية للأسرة من خلال الصليب الأحمر. تقول قادر: “بعد إكمال تدريبي، قمت بتدريس النساء الأخريات حول صحة المرأة، وساعدت في أداء اختباراتهن البدنية. كما قمت بتنظيم دورات تدريبية حول الصحة والعنف الأسري للمشاركين في برنامج ” Women for Women”، بالإضافة إلى طالبات من مدرسة ثانوية محلية. وفي هذه العملية، ساعدت أنا وزميلتي في تحديد العديد من حالات العنف المنزلي والإبلاغ عنها. ”
شجعت قادر أكثر من 120 امرأة على التسجيل في Women for Women في Drenas و Novoberda. وهي سفيرة ذات قيمة لدى Women for Women في كوسوفو.