أعلن حاكم ولاية ساو باولو البرازيلية إطلاق حملة تلقيح ضد فيروس كورونا في يناير في الولاية، بؤرة التفشي في البرازيل، رغم أن مواجهة سياسية مع الرئيس جايير بولسونارو قد تعرقل خطته.
وقال الحاكم جواو دوريا إن حملة على نطاق واسع ستبدأ في 25 يناير باستخدام لقاح “كورونافاك” الصيني، وتشمل إعطاء اللقاح أولا للعاملين في مجال الرعاية الصحية والمسنين وفئات ضعيفة أخرى وأضاف في مؤتمر صحافي أن الفئة المستهدفة لهذه المرحلة الأولية “تم اختيارها بالاستناد إلى عدد الوفيات بفيروس كورونا في الولاية” لكن الجدول الزمني المقترح والمؤلف من خمس مراحل لا يزال بانتظار موافقة وكالة “أنفيسا” الفدرالية المعنية بالترخيص للقاحات في البرازيل.
وكان “كورونافاك” محور معركة سياسية بين بولسونارو ودوريا، المنافس المحتمل للرئيس في الانتخابات الرئاسية عام 2022 ويصف بولسونارو “كورونافاك” بأنه “لقاح جواو دوريا الصيني”، وحض البرازيل على اعتماد اللقاح الذي طورته جامعة أوكسفورد مع شركة “استرازينيكا” ويخضع اللقاحان لاختبارات سريرية في البرازيل دخلت مراحلها النهائية.
وسجلت البرازيل ثاني أعلى عدد من الوفيات بسبب فيروس كورونا بعد الولايات المتحدة، حيث توفي نحو 177 ألف شخص، نحو الربع منهم في ساو باولو التي يبلغ عدد سكانها 46,2 نسمة.
ولقاح “كورونافاك” طورته شركة “سينوفاك” الصينية التي أبرمت اتفاقا مع “معهد بوتانتان” في ساو باولو لإنتاجه محليا في البرازيل وبموجب الاتفاق ستنتج ساو باولو بالإجمال 46 مليون جرعة تكفي لتلقيح 23 مليون شخص وتخطط الحكومة الفدرالية البرازيلية، التي استطاعت تأمين 100 مليون جرعة من لقاح أوكسفورد، بدء حملة تلقيح خاصة بها في مارس.
ووفقا لوكالة “أفينسا” لم يتقدم أي من مصنعي اللقاحين بعد بطلب للحصول على موافقة الجهات التنظيمية في البرازيل وأوقفت الوكالة الشهر الماضي التجارب السريرية على “كورونافاك” لفترة وجيزة، واتهم معارضون الحكومة بالوقوف وراء هذا الأمر الذي اعتبروه تدخلا سياسيا في عملية تنظيمية.
