أعلنت اليونان وإيطاليا رفع معظم القيود المرتبطة بكوفيد-19 وتخفيف إجراءات السفر بما يشمل الرحلات الداخلية والدولية، قبل بداية موسم الصيف. وفي هذا الصدد، أعلنت هيئة الطيران المدني اليونانية يوم الأحد أنها سترفع القيود المفروضة في إطار الحد من تفشي فيروس كورونا المستجد على الرحلات الداخلية والدولية قبل موسم السياحة الصيفي الذي يأمل المسؤولون أن يشهد انتعاشة في الإيرادات والخروج من حالة الركود التي نجمت عن الجائحة.
وبحسب “يورو نيوز” فقد قالت هيئة الطيران المدني إن الركاب وأفراد طواقم الطائرات سيحتاجون فقط إلى وضع الكمامات اعتباراً من الأول من مايو.
مشيرة إلى أن “الإجراء الوحيد الذي يظل ساريا والمرتبط بإجراءات كورونا هو ارتداء الركاب الكمامات حين يكونون على متن الرحلات وكذا الموظفين أيضا حيث تفرض الكمامات في صالات الوصول إلى المطار ومناطق الانتظار وكذلك داخل الطائرات” حسب بيان للهيئة. وكان يُطلب من المسافرين إلى داخل أو خارج البلاد إظهار شهادة تطعيم أو شهادة تفيد بأنهم تعافوا من فيروس كورونا أو فحص سلبي.
وتتوقع اليونان أعداداً كبيرة من الزوار هذا العام ويتوقع المسؤولون أن تصل الإيرادات إلى 80% من مستوياتها عام 2019. وكان ذلك العام قياسياً قبل أن تتسبب الجائحة في تعليق السفر.
ومع انخفاض الإصابات بشكل كبير، عادت المطاعم ومحال التجزئة إلى طاقتها بنسبة 100% الأحد وهو ما سمح للزبائن بالدخول دون تقديم إثبات بالحصول على التطعيم ضد كورونا لكن مع وضع كمامة. وسجلت اليونان ثلاثة ملايين و323 ألفاً و922 إصابة بكوفيد حتى الآن و29153 حالة وفاة مرتبطة بالمرض.
وفي الوقت نفسه، بموجب مرسوم أصدرته وزارة الصحة الإيطالية ألغت البلاد جواز المرور الصحي الذي كان مطلوبًا لدخول المطاعم ودور السينما وصالات الألعاب الرياضية وغيرها من الأماكن. كما لن يحتاج زوار إيطاليا أيضًا إلى ملء نموذج تحديد موقع الركاب في الاتحاد الأوروبي.
كما خففت السلطات المعنية الإجراءات المرتبطة بارتداء الكمامات، والتي تظل إجبارية في وسائل النقل العام ودور السينما. كما ستظل مطلوبة أيضًا للموظفين والزوار الذين يرتادون مرافق الرعاية الصحية ودور رعاية المسنين.
وفي فبراير بدأت الحكومة الإيطالية في اتخاذ خطوة نحو الحياة الطبيعية بتخفيف القيود المفروضة بسبب فيروس كورونا، وذلك بعد تحسن بيانات العدوى. وذكرت السلطات الإيطالية حينها أن النظام الجديد يبدأ بالمدارس، وفقا للقواعد التي ستضمن حصول عدد أقل من التلاميذ على دروس عبر التعلم عن بعد.
وشهد الخريف الماضي تخفيف القيود المتعلقة بكوفيد أو خفضها بالكامل في جميع دول التكتل الذي رفع إنتاجه من اللقاحات إلى ما بين 3 إلى 4 مليارات جرعة سنويا. وأكدت المفوضية الأوروبية أنها تريد الحفاظ على دور التكتل كقوة رئيسية لإنتاج اللقاحات على المدى الطويل للمساعدة في مواجهة الأزمات الصحية المستقبلية.
ولكن حتى مع عودة الحياة إلى طبيعتها بشكل متزايد في أوروبا، حث مسؤولو الصحة العامة على توخي الحذر مع استمرار انتشار الفيروس. كما أفاد مسؤولون في الاتحاد الأوروبي الأربعاء أن التكتل الذي يضم 27 دولة يحتاج إلى مواصلة التركيز على حملات التلقيح وإجراء اختبارات كوفيد والمراقبة خلال خروجه من المرحلة “الحادة” من وباء كوفيد-19.
وقالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين في بيان “نحن ندخل مرحلة جديدة من الوباء، بينما ننتقل من حالة الطوارئ إلى إدارة أكثر استدامة لكوفيد-19. لكن مع ذلك، يجب أن نبقى متيقظين”. وأضافت “نعرف كيف سنمضي قدما في هذا المسار. نحتاج إلى زيادة التلقيح والجرعات المعززة وإجراء الاختبارات وإلى مواصلة تنسيق استجاباتنا للوباء في الاتحاد الأوروبي”.
وأعلنت بروكسل أن دول التكتل يجب أن تستغل المستويات المنخفضة للإصابات حاليا “لتعزيز المراقبة وأنظمة الرعاية الصحية” قبل موجة جديدة محتملة الخريف المقبل، موصية بزيادة الجرعات المعززة وتعقب السلالات لاكتشاف المتحورات جديدة.
