الجزيرة – خالد الحارثي
انعقدت أمس قمة الحوكمة والأداء والمخاطر والامتثال 2023 في الرياض، بمشاركة نخبة من كبار المسؤولين والرؤساء التنفيذيين والمتخصصين وصناع القرار في مجال الحوكمة والمخاطر والامتثال (GRC) من مختلف القطاعات؛ لمناقشة موضوعات رئيسية، مثل التكنولوجيا والتوجهات الرئيسية التي تُشكّل مستقبل إدارة المؤسسات.
وقال الدكتور سلطان سعود السجان، المدير العام للحوكمة والامتثال بوزارة الشؤون البلدية والقروية والإسكان بالمملكة العربية السعودية، في افتتاح القمة: “تتكون أي عملية للحوكمة وإدارة المخاطر من ثلاثة عناصر رئيسية، هي: التشريع والتنفيذ والرقابة، وتشمل التدقيق الداخلي والامتثال. ولكن المهم هو تنظيم هذه العمليات؛ لتعمل كوحدة واحدة لتحقيق الأهداف الاستراتيجية، من خلال اعتماد أفضل الممارسات المحلية والدولية لتلبية الاحتياجات لجميع أصحاب المصلحة، وهو مفتاح التميز في الأعمال”.
وتناولت العروض التقديمية وجلسات النقاش في الحدث الاتجاهات الحالية التي تؤثر على سوق الحوكمة والمخاطر والامتثال، الذي من المتوقع أن يصل إلى 134.86 مليار دولار أمريكي بحلول عام 2030.
وسلطت المناقشات الضوء على حاجة المؤسسات على التركيز على التكيف، والمرونة، والنزاهة، والمساءلة، وإدارة المخاطر.
وقال مايكل راسموسن، محلل وخبير مركز أبحاث 20/ 20 للحوكمة والأداء والمخاطر والامتثال في كلمته اليوم بالقمة: “عندما ننظر إلى حالة الحوكمة والمخاطر والامتثال في عام 2023، فإن أحد الأسئلة التي نحتاج إلى طرحها هو: كيف يبدو مستقبلنا، وما هو الدور الذي تلعبه قرارات الحكومة والشركات فيما يتعلق بالمخاطر التنظيمية والامتثال اليوم”.
وأضاف: “على سبيل المثال، في القطاع المالي وحده هناك أكثر من 257 تغييرًا تنظيميًّا يوميًّا، يأتي من 1217 جهة تنظيمية حول العالم؛ وهذا يعني أن هناك الكثير من التغييرات القانونية والتنظيمية التي يجب أن نكون على دراية بها، والتعامل معها، ولكن المؤسسات بحاجة إلى النظر إلى أبعد من ذلك، ومواكبة المخاطر الجيوسياسية والاقتصادية العالمية، والتغيرات في التقنيات والمعايير؛ لذلك فإن عملية الحوكمة والمخاطر والامتثال الفعالة هي القدرة على تحقيق الأهداف التنظيمية بشكل موثوق، من خلال الحوكمة التي تتعامل مع حالات عدم اليقين، وتعمل على إدارة المخاطر من التأثيرات من هذه الحالات”.
