أوضح العضو الذهبي بنادي الشباب صاحب السمو الملكي الأمير عبدالرحمن بن تركي بن عبدالعزيز، تفاصيل الفترة الانتقالية بنادي الشباب ، موجهاً رسالته للجماهير الشبابية، وذلك في تصريحٍ خص به صحيفة الجزيرة قائلاً :
بسم الله الرحمن الرحيم
والصـلاة والسـلام على أشرف الأنبياء والمرسلين
نبينا محمد وعلى آلـه وصحبـه أجمعين
أما بعــد
انـطلاقاً من مبدأ الشفافية، والصـدق، واطلاع أصحاب الشأن جماهيرنا الغالية على كافة التفاصيل التي عصفت بالكيان الشبابي مؤخراً،وإيماناً بأن مصلحة الكيان العاصمي العريق تعلوا على كافة المصالح والتوجهات والرغبات أياً كانت، أبدأ بشكر الرئيس السابق الأخ خالد بن عمر البلطان، والذي كان ولا زال وسيبقى علماً من أعلام التاريخ الشبابي العريق، وممتناً لكل ما قدمه هذا الرجل المعطاء للكيان الشبابي خلال مسيرة امتدت لأكثر من 18 سنة، حيث حرص الأخ خالد البلطان على خدمة الشباب حتى آخر ساعة له على كرسي الرئاسة، وقد ظهر الأخ خالد البلطان في لقاء مرئي أوضح فيه الكثير من الحقائق وحفاظاً للوقت سنكتفي بالتأكيد على كافة ما ذكره فيما يخص انتخابات مجلس الإدارة وتفاصيل التفاوض مع أبرز الأسماء الكبرى في مجال التدريب والقيادة الفنية.
واستكمالاً لهدف إيضاح الحقائق للجماهير الشبابية، فإني أؤكد أننا في الفترة الحرجة الانتقالية الماضية قد بذلنا كافة الجهود لتحقيق تطلعات الجماهير باختيار رئيسٍ توافقي يملك الطموح والرغبة وروح الشباب لنمضي معاً إلى استكمال كتابة التاريخ وإعادة الشباب إلى مكانه الطبيعي في قمة الأندية الرياضية في المملكة العربية السعودية، مقدمين كل الدعم والعون لهذه الإدارة، إلا أن الظروف التي حدثت مؤخراً وكانت مفاجأة للجميع حالة دون ذلك، وقد أسهبنا سابقاً بالحديث عن تلك التفاصيل، لذلك فإنني لن أكرر القصة التي باتت واضحة للجميع.
أما فيما يخص ملف التعاقدات مع النجوم العالميين، وإيماناً منا بدور نادي الشباب الهام ومكانته العريقة في المشهد الرياضي السعودي،ولما يحمله من إرث كبير، وحرصاً على تمكينه من خدمة رياضة الوطن، فقد عملنا على جلب أبرز اللاعبين العالميين إلى الدوري السعودي وضمهم إلى جانب اللاعب العالمي أيقونة الشباب “إيفر بانيغا” والذي يعد أول لاعب عالمي في عصرنا الحديث ينضم إلى الدوري السعودي عبر بوابة نادي الشباب في العام 2020، وفي ظل المشروع الوطني الكبير والتي ترعاه وزارة الرياضة مشكورة عبر برنامج ” استقطاب النجوم ” فقد عملنا جنباً إلى جنب مع المسؤولين في هيئة دوري المحترفين، رغبةً منا بتسريع عملية التعاقد مع المدرب واللاعبين الجدد وتجهيزهم للإدارة القادمة قبل حتى بدء الانتخابات ودخول المرشح آنذاك خالد الثنيان، حيث استطعنا ولله الحمد من مفاوضة أبرز الأسماء العالمية وإقناعهم بمشروع الشباب ومستقبل ورؤية النادي التي تتوافق مع رؤية القيادة -حفظها الله- في تطوير القطاع الرياضي وجعل الدوري السعودي ضمن أفضل 10 دوريات في العالم، وانطلقنا بمفاوضة أبرز لاعبي في العالم آنذاك، إلا أننا ورغم بدايتنا المبكرة واجهنا العديد من التحديات مع الأخوة في برنامج الاستقطاب والتي كانت تحول بيننا وبين الوصول إلى الاتفاق مع بعض النجوم بحجة مفاوضات أندية أخرى لذات الأسماء، ولأن المشروع مشروعٌ وطني يشمل جميع الأندية واصلنا أعمالنا سعياً باستقطاب أبرز النجوم المتاحين واقناعهم بالإنضمام إلى نادي الشباب، وقد وصلنا لمراحل متقدمة مع العديد من النجوم جاء أبرزهم : ” لاكازيت – ايكاردي – كودارادو – ايموبيلي”،إلا أن أول وأكبر التحديات التي واجهاتنا مبكراً هي عدم وجود الصلاحيات للإدارة السابقة أو التنفيذية حينها، بالمخاطبة أو ارسال العروض الرسمية لإنهاء الصفقات أو اتخاذ أي اجراء دون الرجوع للبرنامج والوزارة، ورغم ذلك وفي كل مرحلة من مراحل المفاوضات كنا نُطلع الأخوة في برنامج الاستقطاب على كافة التفاصيل لتسريع عملية انهاء التعاقد بعد الاتفاق النهائي مع اللاعب إن كان حراً أو مع اللاعب والنادي إن كان مرتبطاً بعقد، إلا أننا وبعد الوصول إلى نقطة التقاء مع اللاعب والنادي، نفاجأ بتعطيل الصفقات لأسباب متعددة سأذكر البعض منها حسب وجهة نظر المسؤولين في البرنامج في أوقات مختلفة :
1- الميزانية المرصودة للنادي لا تتوافق مع متطلبات النادي
2- قيمة بعض العقود مرتفعة ولا تستحق تلك الأسماء هذه المبالغ المرصودة
3- يجب عليكم أخذ موافقة كافة الأطراف في النادي من إدارة تنفيذية ومرشحين
4- لا حاجة للتوقيع مع لاعب قبل التوقيع مع المدرب
5- يمكننا التوقيع “عن طريقنا” بمبلغ أقل ممن ما وصلتم إليه.
وغيرها من الأسباب التي كانت تحول بيننا وبين التوقيع مع أي لاعب أو مدرب آنذاك، وحتى دخول فترة الترشح لرئاسة النادي وتنافس لثلاثة مرشحين على كرسي الرئاسة، والتي شهدت تعطيلاً أكثر لكل مصالح النادي حينها.
لقد حرصت على نقل ما حدث بكل شفافية، وأؤكد أننا لم نكن لنيأس من المحاولة في إعطاء الشباب حقه الطبيعي في التعاقد مع أبرزاللاعبين العالمين، وهذا ما جعلنا نستمر بالعمل رغم كل الصعوبات التي واجهتنا مؤخراً، إلا أننا ومن باب مصلحة الكيان لم نتوقف،واستطعنا أن نلبي كافة متطلبات البرنامج ونعمل وفق الميزانية المرصودة للنادي بعد أن تم إيضاحها لنا تحديداً في يوم 2023/7/8 م، بعدانطلاق انتخابات الرئاسة آنذاك، وقد عملنا على توفير أسماءٍ أخرى رغم مرور الكثير من الوقت وصعوبة إيجاد أسماء بديلة تتوافق معالميزانية المرصودة وطموحات الجماهير في آن واحد، إلا أننا استطعنا من الاتفاق مع البلجيكي “كراسكو” لاعب أتلتيكو مدريد، ولا زلناحتى الساعة بانتظار موافقة الجهة المختصة على رفع العرض للاعب وناديه بشكل رسمي، اذ يتطلب الأمر موافقة برنامج استقطاب اللاعبين قبل البدء بأي اجراء رسمي، كما أننا رفعنا بشكل نظامي العرض المقدم للمهاجم الاسباني “موراتا” إلى الجهة المختصة منذ الأسبوع الماضي، ولم يصلنا الرد حتى هذه اللحظة بالقبول أو الرفض، ونؤكد أننا نشرف حتى الآن على ملفات أخرى، وهي ملفات جاهزة للعمل، وقد تم تسليمها للإدارة الجديدة إن رغبت باستكمالها فإننا نمد يد العون لإحالة كافة التفاصيل إليها، كما نؤكد أننا توقفنا بشكل رسمي من مفاوضة أي لاعب أو مدرب، لترك حرية الاختيار للادارة الجديدة.
وبالحديث عن الإدارة الجديدة، فإني أؤكد حرصي على المضي في تقديم مصلحة الكيان على كافة المصالح والتوجهات الأخرى، وتنفيذاً لرغبة
عددٍ من الشخصيات المعتبرة مِن مَن لهم مكانةً في نفسي ونفوس الشبابيين فإنني آثرت على نفسي بعدم الخوض بأي تفاصيل ربما تؤثر على مستقبل النادي القريب، محتفظاً بما في نفسي، ومؤكداً بأنني وكافة المنتمين لنادي الشباب لا نقبل الإساءة لأي رجلٍ ينتمي للكيان، ويأتي في مقدمتهم من بادر بعدم تبني إدارة المرشح خالد الثنيان آنذاك علناً أمام الجميع، وأخص بالذكر صاحب السمو الملكي الأمير فهد بن خالد بن سلطان وصاحب السمو الأمير خالد بن عبدالعزيز بن فهد اللذان لهم الفضل الكبير على مسيرة النادي عبر تاريخه،فلقد شهدتم جميعاً وقفات مختلفة منذ سنوات لأخي الأصغر الأمير خالد بن عبدالعزيز، كان آخرها المساهمة بجزء من تكلفة معسكر الفريق الأول لكرة القدم بالنمسا، كما لا أنسى الأخوة من الأعضاء الذهبين، الذين قدموا من مالهم ووقتهم وجهدهم لخدمة الكيان، وفي مقدمتهم،الأخ محمد المنجم والأخ عبدالعزيز المالك والأخ ناصر الكنعاني، فجميعنا نتشارك شعاراً واحداً وهو “الشباب أولاً”.
وعن مجلس إدارة نادي الشباب الجديد، فإنني أتمنى لهم التوفيق في المرحلة المقبلة، مؤكداً صعوبة المهمة القادمة، ومنوهاً على حرصنا الشديد
على متابعة كافة شؤون النادي عن قرب، إذ تتطلب هذه المرحلة تكاتف الجميع للعبور بفريقنا إلى بر الأمان بمشيئة الله، كما لا أنسى أن أؤكد على رئيس مجلس الإدارة وأعضائها الموقرين، أن فوزهم بالرئاسة ماهي إلا الخطوة الأولى، والتي يتبعها خطوات صعبة جداً للارتقاء بالنادي وإعادته إلى مكانته الطبيعي، فإننا نؤكد على أهمية تحمل الرئيس مسؤولياته أمام الجماهير والتي ستكون سنداً له في حال نجاحه، ولن تقبل الفشل بأي شكلٍ من أشكاله، خصوصاً وأن هذه الإدارة قد دخلت بطريقٍ منعت فيها دخول مرشح الجماهير وأعضاء النادي الذهبيين من التشرف بخدمة النادي عن قرب وبمراكز مسؤولة، إلا أننا وجميعاً لن نبتعد عن النادي وسنبقى قريبين كل التفاصيل،وآمل أن تكون هذه الإدارة بحجم المسؤولية لتحقيق تطلعات الجماهير والمحافظة على مكتسبات النادي.
كما أتمنى من من رئيس مجلس إدارة النادي ومن مبدأ حُسن النية المبادرة بإسقاط كافة الشكاوى المرفوعة ضد الجماهير العاشقة والمحبة للكيان، ملتمساً لهم العذر ومقدراً لهم غضبهم حتى وإن قسى البعض أو تجاوز آخرين، فكل ما ظهر لم يكن ليظهر لولا محبتهم للكيان وحرصهم على مستقبل ناديهم في ظل الظروف الصعبة التي مرت بالجميع مؤخراً، فالجماهير هي رأس المال والسند والمعين لأي إدارة تضع مصلحة نادي الشباب نُصب أعينها.
أحبتي جماهير الشباب، لقد قطعت وعداً على نفسي أن أبقى دائماً مسانداً لهذا الكيان الكبير الذي علمنا كيف يكون الانتماء الحقيقي،ومعيناً لكل من يخدم الشباب في كل زمانٍ .
