Author: سعود الهادي

  • العودة إلى الإغلاق في ألمانيا تطيح بالقطاع الثقافي

    العودة إلى الإغلاق في ألمانيا تطيح بالقطاع الثقافي

    مع انتهاء العرض الأخير في أوبرا ميونيخ، كافح الباريتون مايكل ناغي “43 عاما” لإخفاء مشاعره أمام الجمهور .. فاعتبارا من الاثنين، تفرض ألمانيا قيودا جديدة لمكافحة الوباء تغلق بموجبها ولمدة شهر على الأقل كل المؤسسات الترفيهية والثقافية والرياضية.

    ويطال هذا القرار أوبرا ميونيخ التي أغلقت أبوابها أيضا خلال الربيع عندما فرضت التدابير الصحية للمرة الأولى. أكمل المغنون وفرقة الأوركسترا العرض الأول لأوبرا “داي فوغل” “الطيور” للملحن الألماني فالتر براونفيلتز، وهو كان العرض ما قبل الأخير قبل إغلاق أبواب دار الأوبرا البافارية التي تبلغ قدرتها الاستيعابية 2100 شخص. وحضر هذا العرض 50 متفرجا لتشجيعهم.

    وعند إسدال الستارة، بدأوا التصفيق والصراخ والركل بأقدامهم من الكراسي الحمراء بهدف إصدار بعض الحماسة لكن أيّاً من هذه الأمور لم يساعد. فقد كان الفراغ مدوّياً في الصالة الضخمة المزينة بالذهب والثريات الأنيقة.

    -اجتياز الامتحان-

    وقال يان براخمان “48 عاما” بأسف فيما يضع كمامة على وجهه وأربة حول عنقه “الجلوس هنا في مثل هذه الغرفة الخالية أمر محبط ومؤلم”. ورغم ذلك، أراد عاشق الأوبرا هذا حضور العرض الأول احتراما “للفنانين الذين أعدوه”. بالنسبة إلى أوبرا ميونيخ، يبدو الإغلاق الجديد كأنه نفي. يقول مديرها نيكولاوس باخلر “69 عاما” إنه لا يفهم لماذا تظل “وسائل النقل العام” أو “المتاجر” في ألمانيا ستبقى مفتوحة في نوفمبر فيما يتوجب عليه إغلاق مسرحه.

    وأضاف “لدينا جمهور منضبط ومن الممكن السيطرة على الأخطار المحتملة. هذا ليس قرارا صائبا”. يشعر نيكولاوس باخلر بخيبة أمل كبيرة لأنه كان يأمل في أن تفلت أوبرا ميونيخ، وهي واحدة من أكبر الدور في ألمانيا، من براثن الإغلاق بفضل تجربة ناجحة في سبتمبر. فوقتها، سمح لأوبرا ميونيخ باستقبال 500 متفرج بدلا من 200 وهو عدد الأشخاص الذي سمح له بالحضور خلال الإغلاق الأول في بافاريا.

    -أقل قيمة من السيارة-

    والتوجه إلى إغلاق تام للمؤسسات الثقافية والرياضية والترفيهية يخيف جميع العاملين في هذه القطاعات في ألمانيا. وكتب عدد من الفنانين الألمان في رسالة مفتوحة “خلال الأشهر الأخيرة، شعرنا بأن قيمتنا أقل من قيمة السيارات والطائرات ولاعبي كرة القدم”. من جهة أخرى، نفذ مديرو المتاحف وقفات احتجاجية عدة خلال عطلة نهاية الأسبوع ووصفوا إغلاقها في نوفمبر بأنه “قرار سيء” و”ذو تأثيرات بالغة الخطورة”.

    وكتبوا في بيان “المتاحف أماكن مهمة للتعليم وضرورية لحسن سير المجتمع”. وقد تولى عازف الترومبيت الألماني الشهير تيل برونر زمام المبادرة في حملة وطنية للاحتجاج على عدم وجود دعم من السلطات العامة للقطاع الثقافي في مقطع فيديو انتشر على نطاق واسع.

    وقال برونر “أنا منزعج جدا”، مقدّرا أن هناك 1,5 مليون شخص يعيشون من قطاع الثقافة والترفيه في ألمانيا الذي يولّد 130 مليار يورو سنويا.

    ومع ذلك، يصر مغني الأوبرا مايكل ناغي على أن يأخذ الفنانون “هذا الفيروس على محمل الجد” ويدعمون “كل الإجراءات الضرورية لمكافحته”.

    ورغم الأفق الملبد بالغيوم، فهو يعد أن التمكن من تقديم عرضه الأول نهاية هذا الأسبوع أمام جمهور، مهما كان صغيرا، وقبل ساعات قليلة من إعادة الإغلاق، “فرصة كبيرة”. فمثل كثر غيره، لا يعرف متى سيكون ذلك ممكنا مرة أخرى.

    وأقرت وزيرة الثقافة الألمانية مونيكا غروترز بأنها “قلقة جدا” بشأن القطاع الثقافي الذي يعمل فيه أيضا العديد من المستقلين دون شبكة أمان.

    وقالت “مع أن القيود الجديدة مفهومة” من منظور صحي، فإنها تشكل “كارثة”. حتى رئيس الدولة الألماني فرانك فالتر ستينماير تدخل في النقاش قائلا “أزمة كورونا تذكرنا بأن الثقافة ليست منتجا فاخرا لقلة من الناس لكنها إكسير الحياة للجميع”.

    وخصصت الحكومة اعتمادات تبلغ قيمتها نحو عشرة مليارات يورو كمساعدات إضافية للقطاعات الأكثر تضررا جراء الإغلاق في نوفمبر.

  • ترامب وبايدن في الشوط الأخير من السباق إلى البيت الأبيض

    ترامب وبايدن في الشوط الأخير من السباق إلى البيت الأبيض

    يلقي الرئيس الأميركي دونالد ترامب بكل ثقله الاثنين في السباق إلى البيت الأبيض عشية الانتخابات الرئاسية على أمل نقض كل استطلاعات الرأي التي تشير إلى تقدم خصمه الديموقراطي جو بايدن عليه.

    وعلى الرغم من الرياح المعاكسة، يبشر رجل الأعمال السابق البالغ 74 عاما بـ”موجة” جمهورية ستكتسح البلاد.

    وخاطب ترامب – الذي يخشى أن يكون أول رئيس لولاية واحدة منذ أكثر من ربع قرن –  مؤيديه الأحد “سنفوز بأربع سنوات إضافية في بيتنا الأبيض الرائع”.

    وعلى جدول أعمال الرئيس لليوم الأخير من الحملة الانتخابية خمس تجمعات في أربع ولايات هي كارولاينا الشمالية وبنسيلفانيا وميشيغان وويسكنسن، على أن يختتم نهاره في غراند رابيدز بولاية ميشيغان، كما في العام 2016 حين باغت العالم بفوزه بالرئاسة. أما جو بايدن “77 عاما”، فيركز جهوده بشكل أساسي على ولاية بنسيلفانيا التي يأمل في انتقالها إلى المعسكر الديموقراطي، ما سيفتح له أبواب البيت الأبيض أخيرا في محاولته الثالثة للفوز بالرئاسة.

    وأعلن الأحد في فيلادلفيا “ما زال هناك يومان! بعد يومين، سنضع حدا لهذه الرئاسة التي قسمت بلادنا”.

    وذكر بأنه “في المرة الأخيرة “عام 2016″، فاز دونالد ترامب في بنسيلفانيا بفارق 44 ألف صوت فقط “من أصل أكثر من ستة ملايين صوت”” مؤكدا “لكل صوت أهميته”.

    – “اطرد فاوتشي” –

    بعد شهر على إصابته بوباء كوفيد-19، وبعد تجمعات انتخابية كثيرة، لا يبدي الرئيس أي بوادر تعب، بل على العكس، يجوب البلاد منذ أكثر من أسبوع ولا يقضي سوى وقت ضئيل جدا في واشنطن.

    وفي آخر تجمع انتخابي عقده مساء الأحد في أوبا لوكا بولاية فلوريدا، وفي وقت تخطت حصيلة الوفيات جراء الوباء 230 ألفا في الولايات المتحدة، ردّد ترامب مرة جديدة أن الديموقراطيين يتحدثون كثيرا عن كوفيد-19.

    وعند ذكر اسم خبير الأمراض المعدية أنطوني فاوتشي الذي أبدى تحفظات حيال استراتيجية الإدارة الأميركية في مكافحة الفيروس، هتف الحشد “اطرد فاوتشي”. فأجاب الرئيس متهكما “دعوني أنتظر قليلا بعد الانتخابات”، موحيا بأنه سيقيل هذا الباحث الذي يحظى باحترام كبير في الولايات المتحدة وعبر العالم.

    وفي مؤشر إلى التوتر المخيم في نهاية حملة اتسمت بعدائية فائقة، تحصنت متاجر في العديد من المدن الأميركية خوفا من تظاهرات عنيفة.

    وسئل ترامب عن التكهنات المنتشرة في وسائل الإعلام حول احتمال أن يعلن فوزه مساء الثلاثاء إذا لم ترد نتائج واضحة ليلة الانتخابات، فنفى ذلك نفيا قاطعا قائلا لدى نزوله من الطائرة الرئاسية في كارولاينا الشمالية “لا، إنها معلومات خاطئة”. لكنه أضاف “فور انتهاء الانتخابات، سيكون محامونا جاهزين”، ملمحا إلى احتمال خوض معركة قضائية طويلة. من جانبه قال بايدن “ردي هو أن الرئيس لن يسرق هذه الانتخابات”.

    – صوت أوباما –

    وكتبت صحيفة نيويورك تايمز أن ترامب ينوي تنظيم ليلة انتخابية في البيت الأبيض يستقبل خلالها عددا من المدعوين يصل إلى 400. أما بايدن، فسيخاطب الأميركيين من معقله في ويلمينغتون بولاية ديلاوير.

    وتشير استطلاعات الرأي إلى فوز بايدن. وأظهر استطلاع للرأي أجرته صحيفة نيويورك تايمز وكلية سيينا ونشرت نتائجه الأحد تقدم بايدن على ترامب في أربع ولايات حاسمة هي بنسيلفانيا وأريزونا وفلوريدا وويسكنسن، وكلها ولايات فاز فيها ترامب في الانتخابات الماضية. لكن المراقبين يدعون باستمرار إلى الحذر، موردين مثل انتخابات 2016 حين أثار ترامب إحدى أكبر المفاجآت في التاريخ السياسي الأميركي بفوزه على المرشحة الديموقراطية هيلاري كلينتون.

    وستعتمد أجواء الليلة الانتخابية إلى حد بعيد على تطور النتائج الواردة من الولايات الأساسية مشيرة إلى انتقالها إلى أي من الطرفين. ففي حال فوز بايدن في فلوريدا حيث قد تعلن النتائج باكرا، فإن ذلك قد يحسم السباق سريعا.

    والفارق ضئيل بين المرشحين في هذه الولاية الكبرى في جنوب شرق الولايات المتحدة. والانتخابات الرئاسية الأميركية لا يحسمها الاقتراع الشعبي، بل أصوات الناخبين الكبار.

    وهذه الميزة التي يتفرد بها النظام الانتخابي الأميركي هي التي أتاحت لترامب الفوز بغالبية أصوات الهيئة الناخبة الـ538، رغم تقدم هيلاري كلينتون عليه بثلاثة ملايين صوت في الاقتراع الشعبي.

    وأدلى أكثر من 93 مليون أميركي بأصواتهم حتى الآن، ما يؤشر إلى نسبة مشاركة قياسية هذه السنة.

    ويشارك الرئيس السابق باراك أوباما بشكل نشط في هذه المرحلة الأخيرة من الحملة الانتخابية، فيزور الاثنين أتلنتا في جورجيا، وميامي في فلوريدا، دعما لبايدن الذي كان نائبه على مدى ثماني سنوات.

    وهو يدعو منذ أسبوعين إلى عدم تكرار أخطاء 2016 قائلا “بقي الكثيرون في منازلهم، تكاسلوا وتساهلوا. بعد بث ملف ضخم تضمن كل العناصر الأساسية والتحديات في الانتخابات الرئاسية الأميركية، ستكون وكالة فرانس برس مجددا جاهزة بكل قدراتها لتغطية يوم الثالث من نوفمبر، وصولا إلى السهرة الانتخابية والأيام التالية. وأيا كان الفائز، ستكون أياما تترك أثرها في تاريخ الولايات المتحدة.

  • الوباء يشلّ رقص السالسا في كالي الكولومبية

    الوباء يشلّ رقص السالسا في كالي الكولومبية

    كانت كالي عامرة برقص السالسا، في نواديها الليلية وحفلاتها ومدارسها للرقص وساحاتها .. غير أن وباء كوفيد-19 شلّ الحركة في هذه المدينة الكولومبية الشهيرة بهذا النوع الموسيقي وقضى على أجوائها الاحتفالية.

    وتقول الراقصة أنجي أوسوريو التي تعاونت مع كبار الفنانين، من أمثال جينيفر لوبيز ومارك أنثوني “من المؤسف جدّا رؤية كلّ هذه الأماكن مغلقة. فقد انطفأت شعلة كالي”. فموسيقى السالسا في كالي المعروفة بـ “كالينيا” ذائعة الصيت في العالم.

    وكان السياح يأتون من كلّ بقاع الأرض للاستماع إلى هذا النوع الموسيقي أو التمايل على أنغامه وفق نمط الرقص المحلي الذي هو من أشهر أساليب السالسا إلى جانب ذاك الذي تتميّز به كوبا وبورتوريكو.

    وكانت السالسا تشكّل في هذه المدينة المدارية التي تضمّ أكثر من مليوني نسمة مصدر رزق مباشرا لموسيقيين وراقصين ومعلمين وحائكين وإسكافيين واختصاصيي تبرّج ومهندسي ديكور مسارح وغيرهم وتدرّ عائدات مالية على قطاعات أخرى، مثل الفنادق والمطاعم.

    وكالي “مدينة تتمايل على أنغام السالسا على مدار الأسبوع .. فالرقص أحد أشكال الحياة فيها وتعبير ثقافي ضارب في القدم”، بحسب ما تقول أدريانا أولارتي مديرة المهرجان العالمي للسالسا الذي يجمع كلّ سنة أكثر من أربعة آلاف فنان.

    – الرقص عبر الإنترنت –

    بعد رصد أول حالة من فيروس كورونا المستجدّ قي مارس، أعلنت كولومبيا حالة طوارئ صحية وحظرت الحفلات مع تقييد التجمّعات.

    ووجّه الوباء ضربة قاصمة لقطاع السالسا الذي ما زال يصعب عليه النهوض من محنته بعد سبعة أشهر من القيود.

    وكانت كالي في الثمانينات والتسعينات من أخطر المدن في العالم تستشري فيها تجارة المخدرات وعمليات الاغتيال والاختطاف وجرائم العصابات.

    ومع سقوط أكبر كارتلَي مخدرات في البلد ثم إبرام اتفاق سلام سنة 2016 مع حركة القوات المسلحة الثورية الكولومبية “فارك” الواسعة النفوذ، انقشع البلاء عن السياحة.

    وبحسب الأرقام الرسمية، تضمّ كالي 127 أكاديمية سالسا و3263 راقصا و319 مصمّم رقصات و257 معلّم رقص و6506 تلامذة و91 أوركسترا و97 ناديا مخصصا لموسيقى السالسا. تدير نورا توفار مدرسة “أريباتا كالينيو”، وهي من أهمّ مدارس السالسا، وقد اضطرت إلى إغلاق أبوابها في مارس.

    وهي تقول “يتطلّب عملنا تواصلا جسديا مع الآخر بانتظام لتعليمه الرقص”، شاكيةً نقصَ “الموارد الاقتصادية اللازمة لرواتب” الطاقم.

    وقد أطلقت حملة لحشد التمويل وحصص على الإنترنت لمساعدة الأسر التي تسترزق من المدرسة والصمود في وجه الظروف الراهنة.

    – من البزّات إلى الكمّامات –

    وكالي القريبة من المحيط الهادئ هي المدينة الرئيسية لإقليم فالي ديل كاوكا الذي يضمّ أكبر عدد من السكان السود في كولومبيا “647527 شخصا”.

    وقد صقلت السالسا فيها أسلوبها الخاص المطعّم بموسيقى كوبا وبورتوريكو ونيويورك.

    وذاع صيت مجموعات موسيقية مثل “غروبو نيتشي” المرشّحة لجوائز “غرامي” بنسختها الأميركية اللاتينية لسنة 2020 والحائزة جوائز عدّة في مسابقات دولية.

    وتعد مارتا بيردومو أن “50 في المئة من تمثيل” السالسا يقوم على الزيّ المختار الذي لا بدّ من أن يكون “تعبيريا إلى حدّ بعيد وبرّاقا للفت الانتباه”.

    وبمعنى آخر، “ينبغي للزيّ أن يرقص مع الراقص”، بحسب ما تقول هذه الحائكة البالغة من العمر 60 عاما التي كانت تتعاون مع نحو عشر مدارس سالسا قبل الوباء.

    وقد تراجعت طلبياتها في ظلّ الوباء الذي حرم الراقصين من عروضهم. وتقرّ الحائكة “كان من الصعب جدّا عليّ .. أنا أجد نفسي بلا عمل منتظم بين ليلة وضحاها .. وأن تقتصر مهامي على صنع الكمّامات”.

    – حركة مشلولة-

    كان محبّو الرقص، على اختلاف أعمارهم، يرتادون نوادي السالسا الشهيرة في كالي. غير أن القيود المفروضة بسبب الوباء قضت على الأجواء الاحتفالية وحظرت الحفلات الراقصة.

    وبات الحضور يقتصر على 30 في المئة من القدرة الاستيعابية لهذه النوادي التي ينبغي عليها الإغلاق عند الأولى فجراً.

    وكثيرة هي الفعاليات التي ألغيت، في حين اعتمدت النسخة الافتراضية لأهمّ حدثين. فمهرجان السالسا العالمي أقيم في أكتوبر بمشاركة نحو 120 ألف مستخدم للإنترنت.

    ومن المرتقب تنظيم المهرجان التقليدي في كالي الذي درّ سنة 2018 نحو 109 ملايين دولار في ديسمبر عبر الإنترنت، لكن من دون المسيرة الافتتاحية الشهيرة.

    ويقول ليغيل أوفييدو “70 عاما” الذي يصنع أحذية للرقص منذ الثانية عشرة “شُلّت الحركة ولم يعد لدينا ما نفعله”. ويصمد هذا السبعيني الذي تعلّم الرقص من خلال تقليد خطوات الآخرين، بفضل الأموال التي يرسلها له ابنه من الولايات المتحدة.

  • جنيف تغلق المطاعم والمتاجر لاحتواء تفشي كورونا

    جنيف تغلق المطاعم والمتاجر لاحتواء تفشي كورونا

    فرضت مدينة جنيف الأحد تدابير أكثر صرامة من تلك التي أقرتها السلطات السويسرية المركزية، تشمل غلق المطاعم والمتاجر غير الأساسية في مسعى لاحتواء زيادة الإصابات بفيروس كورونا المستجد وأفادت الجمعية المهنية لشركات مصاعد التزلج على الجليد أنها ستجعل وضع الكمامة اجباريا في جميع مرافقها خلال الموسم الشتوي.

    وقالت حكومة كانتون جنيف إن المنطقة تشهد “تدهورا شديدا للوضع” وأعلنت “حالة التأهب” وأضافت في بيان أنها ستغلق اعتبارا من مساء الاثنين المطاعم ومراكز ترفيه أخرى “قاعات السينما والمتاحف والمسابح والمكتبات وغيرها”، وجميع المتاجر غير الأساسية.

    ودعت الحكومة المحلية سكان المنطقة إلى عدم مغادرة بيوتهم إلاّ في حال الضرورة القصوى، لكنها لم تمنع التنقل رسميا يعني ذلك أن المنطقة التي يقطنها نصف مليون شخص ستخضع لحجر صارم كما في الربيع، مع فرق وحيد هو إبقاء المدارس مفتوحة.

    وبررت السلطات هذه التدابير بالارتفاع الكبير في عدد الإصابات المحلية التي تجاوزت مؤخرا الألف يوميا، وزيادة حالات الاستشفاء لمصابي كورونا وبلغ عدد المصابين بالفيروس في المستشفيات الجامعية في جنيف 474 الأحد، 56 منهم في الإنعاش، مقابل 78 حالة استشفاء بينها 13 في الإنعاش قبل أسبوعين وأوضح البيان الحكومي أن بلوغ النظام الصحي طاقته القصوى “وشيك”.

    وجاء القرار عقب بضعة أيام من إعلان الحكومة المركزية مجموعة قيود لاحتواء تفشّي كورونا، بدون العودة إلى الحجر الجزئي الذي فرض في الربيع وصارت الكمامات إجبارية في الأماكن العامة المغلقة وكذلك في الفضاءات المفتوحة إن تعذر إبقاء مسافة أمان.

    وتشهد سويسرا التي يبلغ عدد سكانها 8,5 ملايين نسمة أحد أعلى معدلات انتشار الفيروس وسجلت الأسبوع الماضي نحو 10 آلاف إصابة يومية وعشرات الوفيات في أنحاء البلاد وأحصيت في الإجمال أكثر من 150 ألف إصابة وألفي وفاة جراء الفيروس منذ ظهوره أول مرة.

  • “هدف” يودع 113 مليوناً للمنشآت المستفيدة من “دعم التوظيف”

    “هدف” يودع 113 مليوناً للمنشآت المستفيدة من “دعم التوظيف”

    أودع صندوق تنمية الموارد البشرية “هدف”، 113 مليون ريال في الحسابات البنكية لمنشآت القطاع الخاص المستفيدة من برنامج دعم التوظيف، حيث شمل الدعم 95 مليون ريال قيمة الدعم المالي عن شهر أكتوبر الماضي، و18 مليون ريال قيمة الدعم المالي عن الأثر الرجعي لشهر سبتمبر 2019م.

    وأطلق الصندوق حملة توظيف تتضمن أربع تحسينات جديدة على البرنامج، بهدف زيادة أعداد مستفيدي البرنامج من أبناء وبنات الوطن، ورفع نسبة مشاركتهم في سوق العمل، وكذلك تمكين منشآت القطاع الخاص وضمان استقرارها وتنمية أدائها، وتخفيف الآثار والتداعيات الاقتصادية المؤثرة عليهم.

    وشملت التحسينات خفض الحد الأدنى لأجر الموظف المستحق للدعم من 4 آلاف ريال إلى 3200 ريال، واحتساب دعم إضافي 10% للأنشطة المتأثرة، وكذلك احتساب دعم إضافي 10% لعدة مهن مستهدفة أخرى، بالإضافة إلى شمول الموظفين الذين تم توظيفهم من 1 يوليو 2019 في البرنامج، على أن يبدأ صرف الدعم لهم من تاريخ تسجيلهم في البرنامج.

    يشار إلى أن برنامج “دعم التوظيف” يدعم أجور السعوديين والسعوديات في جميع الوظائف والمهن بجميع منشآت القطاع الخاص، بـ 30% وحتى 50% من الأجر الشهري للموظف لمدة سنتين، على ألا يتجاوز راتب الموظف المدعوم 15 ألف ريال.

    وأقرت ضوابط البرنامج، بحصول المنشآت على دعم إضافي 10% عند توظيف الإناث، والأشخاص ذوي الإعاقة، وعند التوظيف في جميع المدن عدا الرياض وجدة والدمام والخبر، وفي المنشآت الصغيرة ومتناهية الصغر والمتوسطة، على ألا يتجاوز الحد الأقصى للدعم 50% من الأجر الشهري للموظف، أو 3000 ريال، أيهما أقل.

    وجدد صندوق تنمية الموارد البشرية دعوته لكافة منشآت القطاع الخاص للتسجيل إلكترونيًا والاستفادة من دعم البرنامج، من خلال زيارة صفحة أصحاب الأعمال في البوابة الوطنية للعمل “طاقات” عبر الرابط الإلكتروني: https://taqat.sa.

  • ذكرى ميلاد جورو رامداس الرابع

    ذكرى ميلاد جورو رامداس الرابع

    احتفل أتباع الديانة السيخية في الهند اليوم الثاني من نوفمبر بمناسبة ذكرى ميلاد جورو رامداس الرابع الذي يعدّ أحد معلمي السيخ ومن خلفاء مؤسس الديانة السيخية ناناك وهي من الديانات الحديثة التي نشأت شمالي الهند في القرن السادس عشر تقريبا.

    ويقوم أتباع الديانة السيخية بطقوسهم الدينية المعتادة في هذه الذكرى في المعبد الذهبي في مدينة أمريتسار المقدسة وسط ازدحام شديد دون مراعاة للإجراءات الاحترازية للحد من انتشار كورونا في الوقت الذي تشهد فيه الهند ارتفاعا كبيرا في عدد الإصابات بكورونا.

     

  • ضبط 699 مخالفة ضريبية على المنشآت التجارية خلال أسبوع

    ضبط 699 مخالفة ضريبية على المنشآت التجارية خلال أسبوع

    أعلنت الهيئة العامة للزكاة والدخل اليوم الاثنين، ضبط 699 مخالفة لأحكام الأنظمة الضريبية، أثناء تنفيذ فرق التفتيش الميداني خلال الأسبوع الماضي 3,584 زيارة تفتيشية في الأسواق التجارية بمختلف مدن ومحافظات المملكة.


    وأوضحت أن الزيارات شملت قطاعاتٍ تجارية عدة، على رأسها الخدمات المهنية، والبيع بالتجزئة، فيما تراوح معظم المخالفات المضبوطة بين عدم تحصيل البائع ضريبة القيمة المضافة من المشتري، وتدوين رقم ضريبي خاطئ على الفاتورة، وعدم الاحتفاظ بالمستندات والفواتير، مشيرة إلى أن جزءاً من المخالفات المضبوطة كان بفضل بلاغات المستهلكين الواردة إلى الهيئة بشأن مخالفات الأنظمة الضريبية في الأسواق والمتاجر المحلية، بعد أن ورد إلى قسم الرقابة والتفتيش في الهيئة 288 بلاغاً في نفس الفترة.
    وجددت الهيئة العامة للزكاة والدخل دعوتها أصحاب المنشآت التجارية إلى الالتزام بتطبيق ضريبة القيمة المضافة 15%، مؤكدةً استمرار زياراتها التفتيشية للأسواق والمحلات التجارية للتأكد من التزام المكلفين بأحكام الأنظمة الضريبية في المملكة، ودعت المستهلكين إلى التبليغ عن أي منشأة لم تطبق النسبة المحدثة لضريبة القيمة المضافة، من خلال الموقع الرسمي للهيئة (gazt.gov.sa)، أو من خلال مركز الاتصال الموحد على الرقم (19993)، أو استخدام التطبيق الخاص بضريبة القيمة المضافة.

  • صندوق الاستثمارات يحذر من مواقع تنتحل اسمه بهدف الاحتيال

    صندوق الاستثمارات يحذر من مواقع تنتحل اسمه بهدف الاحتيال

    الرياض – فواز الحسان

    أكد صندوق الاستثمارات العامة اليوم الاثنين، أنه لا يقدم أي خدمات مالية أو استثمارية مباشرة للأفراد.

    وحذر الصندوق في تغريدة على حسابه الرسمي بموقع “تويتر” من أي حسابات أو مواقع تواصل تنتحل اسمه بهدف الاحتيال المالي، مؤكداً أنه لا يقدم أي خدمات مالية أو استثمارية مباشرة للأفراد، مشدداً على ضرورة الحصول على المعلومات من مصادرها الرسمية فقط.

  • “الروبوت الذكي” يعقم 600 متر مربع من الحرم المكي كل مرة

    “الروبوت الذكي” يعقم 600 متر مربع من الحرم المكي كل مرة

    الرياض – فواز الحسان

    تُكثف إدارة الوقاية البيئية ومكافحة الأوبئة بالمسجد الحرام تعقيم الحرم المكي باستخدام عدد من الأجهزة المتطورة، ومنها جهاز الروبوت الذكي الذي يعمل بنظام الذكاء ‏الاصطناعي ويستخدم في التعقيم والوقاية البيئية ومكافحة الأوبئة في الأماكن المغلقة، ويمكن التحكم به عبر نظام آلي مبرمج على خريطة مجهزة ومُعدّة مسبقاً، كما أنه حاصل على براءة اختراع (SLAM)، مع وحدة الانحلال عالية الأداء.

    وأوضح مدير الإدارة حسن السويهري أن إطلاق الروبوت عالي الدقة سيسهم في العمل على الحد من انتشار الأمراض والأوبئة، والحد من انتشار وباء كورونا، ويقوم الروبوت على التعقيم الداخلي بـ(6) مستويات من تأثير التعقيم، مما يحسن من قوة وسلامة الجو الصحي البيئي، كما يقوم بتحليل متطلبات التعقيم بذكاء لسيناريوهات الاستخدام، ومسار التعقيم، والمدة المخططة، بشكل مستقل لتغطية كاملة للفضاء البيئي.

    كما يحتوي الجهاز على خاصية الإنذار المبكر مع البث الصوتي ويسع الجهاز (23.8) لتر، ويبلغ مقدار حجم الرش (2) لتر بالساعة، ويقضي على ‏البكتيريا في مساحة (600) متر مربع مغلقة في مرة واحدة، ويحمل الجهاز كاميرا تحتوي على رادار عالي الجودة لرسم الخرائط، وحصل جهاز الروبوت الذكي على شهادات عالمية ومنها شهادة اعتماد الجودة الأوروبية (CE).

  • كاميرات حرارية عند مداخل المسجد الحرام ضمن الإجراءات الاحترازية لوقاية المعتمرين

    كاميرات حرارية عند مداخل المسجد الحرام ضمن الإجراءات الاحترازية لوقاية المعتمرين

    وفرت الرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي على مداخل المسجد الحرام عدداً من الكاميرات الحرارية، لرصد درجات الحرارة للمعتمرين وقاصدي المسجد الحرام.

    وأوضح مدير إدارة الوقاية البيئية ومكافحة الأوبئة بالمسجد الحرام حسن السويهري أن الإدارة تُكثف جهودها لتنفيذ خطتها خلال المرحلة الثالثة لأداء العمرة حيث قامت الإدارة بتنفيذ العديد من الإجراءات الوقائية والاحترازية لمواجهة انتشار فيروس كورونا المستجد بزيادة أعداد الكاميرات الحرارية والمسارات عند مداخل المسجد الحرام لتحقيق التباعد والتسهيل على رواد بيت الله.

    وبين أن الكاميرات الحرارية تقوم بآلية التعامل مع الألوان، وترصد درجة حرارة الجسم لكشف أعراض المشتبه في تعرضهم للفيروس وتبعد الكاميرات الحرارية بحد أقصى ستة أمتار عن مرتادي بيت الله الحرام، وهي عالية الدقة، وتستطيع تمييز الزائر الذي تظهر لديه أعراض حرارة مرتفعة.

  • مصرع الممثل الشاب إيدي هاسيل إثر إطلاق ناري

    مصرع الممثل الشاب إيدي هاسيل إثر إطلاق ناري

    لقي الممثل الشاب إيدي هاسيل مصرعه أمس، إثر إطلاق النار عليه في ولاية تكساس الأمريكية.

    وقال مدير هاسيل لمجلة Variety، أصيب هاسيل 30 عاماً صباح الأحد بالرصاص في بطنه بينما كان خارج شقة صديقته  على طريق ويست باردين في حي 3000 ، ولم يعرف سبب الحادثة ما زالت قيد التحقيق، فيما يبدو أنه سرقة سيارة، ولم يتم القبض على مطلق النار حتى الآن.

    ولد هاسل في 16 يوليو 1990 في كورسيكانا، تكساس. ولعب العديد من الأدوار الصغيرة طوال العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، وأبرزها دور كلاي في فيلم “The Kids Are All Right” لعام 2010 الذي رشح لجائزة الأوسكار، وهو بطولة جوليان مور ومارك روفالو أيضًا.

    وحصل فيلم The Kids Are All Right على أفضل صورة في حفل توزيع جوائز الأوسكار لعام 2011. كما لعب دور فيل نانس في مسلسل الخيال العلمي “Surface” على قناة NBC، حيث عمل جنبًا إلى جنب مع لايتون ميستر ولايك بيل.

    وظهر هاسل في برامج تلفزيونية مثل “Studio 60 on the Sunset Strip” لـ Aaron Sorkin و “Jimmy Kimmel Live!” و”Oliver Beene” و “Joan of Arcadia” و “” Til Death “و” Southland “و” Bones، “الخادمات المراوغات” و”Longmire”.

    ولعب هاسل أدوارًا في عدة أفلام مثل “2012”، و “The Family Tree”، وسيرة ستيف جوبز 2013 “Jobs”، و “Family Weekend” مع كريستين تشينويث وجوي كينغ، و “House of Dust، “” طريق المحارب “و” قنبلة المدينة”.

    وفاز فيلم Bomb City لعام 2017 بجائزة الجمهور في ذلك العام لأفضل فيلم روائي في مهرجان دالاس السينمائي الدولي. آخر رصيد له هو فيلم 2017 “Oh Lucy!” كنادل.

    وكان هاسيل راكب أمواج ومتزلج على الألواح. في مقابلة عام 2013، وقال هاسل: “كان التزلج على الألواح جزءًا كبيرًا من حياتي، كما جعلني أشاهد الإعلانات التجارية. كنت أمارس ركوب الخيل ومسابقات رعاة البقر في تكساس، وعندما انتقلت إلى لوس أنجلوس، بدأت في التزلج. فعلت كل ما عندي من الأعمال المثيرة. أنا في أي شيء مع لوحة: ركوب الأمواج والتزلج على الماء”.

  • مقاطعة واسعة للاستفتاء على دستور “الجزائر الجديدة”

    مقاطعة واسعة للاستفتاء على دستور “الجزائر الجديدة”

    قاطع الجزائريّون بشكل واسع عمليّة التصويت الأحد على تعديل دستوري يُفترض أن يؤسّس لـ”جزائر جديدة” ويُضفي الشرعيّة على الرئيس عبد المجيد تبون صاحب هذه المبادرة والغائب الأكبر عن هذا اليوم بسبب علاجه في الخارج وأغلقت مكاتب التصويت، وعددها 61 ألفاً، كما كان مقرّراً، في الساعة السابعة “18,00 ت غ”، على نسبة مشاركة ضعيفة.

    وأعلن رئيس السلطة الوطنيّة المستقلّة للانتخابات محمد شرفي، أنّ “نسبة المشاركة الوطنيّة الخاصّة بالاستفتاء على تعديل الدستور على المستوى الوطني هي 23,7 بالمئة”، ما يُعادل تصويت 5,5 ملايين ناخب من أصل 23,5 مليون مسجّل بالجزائر، دون احتساب نحو 900 ألف ناخب في الخارج.

    ونسبة المشاركة التي كانت الرهان الوحيد في الاستفتاء، هي أقلّ بكثير من النسبة المُسجّلة في الانتخابات الرئاسيّة “39,93” التي فاز بها تبون في 12 ديسمبر 2019 والتي اعتُبرت ضعيفة جدّاً.

    ويُنتظر أن تُعلن السلطة الوطنيّة للانتخابات النتائج النهائيّة للاستفتاء مع نسبة المشاركة باحتساب الناخبين في الخارج، يوم الإثنين، خلال مؤتمر صحافي يعقدهُ شرفي.

    وبدا منذ بداية الاستفتاء الاتّجاه نحو نسبة مشاركة ضعيفة، إذ إنّها انتقلت من 5,8% إلى 13% ثم 18,44% في الساعة 17,00 “16,00 ت غ” قبل ساعتين من إغلاق مكاتب التصويت.

    ولا شكّ في فوز معسكر الـ”نعم”، إذ إنّ الحملة التي سبقت الاستفتاء ولم يُبال بها جزء كبير من السكّان، كانت في اتّجاهٍ واحد، بينما لم يتمكّن أنصار التصويت بـ”لا” من تنظيم تجمّعات وانتظرت مكاتب التصويت إلى آخر لحظة وصول الناخبين.

    وبحسب المحلّل السياسي حسني عبيدي، المتخصّص في شؤون العالم العربي، يُواجه تبون “وضعا معقّداً” بسبب نسبة المشاركة الضعيفة في الانتخابات الرئاسيّة التي جاءت به وقال عبيدي “حتّى لو حاول الحصول على الشرعيّة من خلال صندوق الاقتراع، فإنّ مساحة المناورة لديه محدودة”، لأنّ الجيش “تعلّم الدروس” من رئاسة عبد العزيز بوتفليقة “1999-2019” الذي حرّر نفسه من وصايته، مشيراً إلى أنّه أصبح مرّة أخرى “الممسك الحقيقي” بزمام السلطة.

    وبالنسبة إلى لويزة آيت حمدوش، أستاذة العلوم السياسيّة في جامعة الجزائر، فإنّ الحكم على قوّة الحراك سيكون من خلال نسبة الامتناع عن التصويت واستمرار طبيعته السلميّة وأشارت إلى أنّ “الاستفتاء لا يمثّل أيّ رهان من حيث التغيير السياسي وتغيير أسلوب الحكم” لكنّه “يمثّل رهانًا كبيرًا في ما يتعلّق بتوطيد السلطة، بالاعتماد في المقام الأوّل على نسبة المشاركة”.

    وقبل الاستفتاء، قال تبون في رسالة نشرتها وكالة الأنباء الرسميّة مساء السبت، إنّ “الشعب الجزائري سيكون مرّةً أخرى على موعد مع التاريخ، من أجل التغيير الحقيقي المنشود من خلال الاستفتاء على مشروع تعديل الدستور، من أجل التأسيس لعهد جديد يُحقّق آمال الأمّة وتطلّعات شعبنا الكريم إلى دولة قويّة عصريّة وديموقراطيّة”.

    ولم يتمّ اختيار موعد الاستفتاء مصادفة فالأوّل من نوفمبر هو “عيد الثورة” ذكرى اندلاع حرب الاستقلال ضدّ الاستعمار الفرنسي “1954-1962” وشهدت بجاية وتيزي وزو، أهمّ مدينتَين في منطقة القبائل، عزوفاً شبه تامّ عن التصويت، بحسب شهود على مواقع التواصل الاجتماعي، وساهم ذلك بشكل كبير في ضعف نسبة المشاركة.

    منذ أدائه اليمين رئيساً للبلاد في 19 ديسمبر 2019، بعد أسبوع من انتخابات شهدت نسبة امتناع قياسيّة عن التصويت، تعهّد تبون تعديل دستور 1996 من خلال مَدّ يده إلى “الحراك” لكنّ ناشطي الحركة الاحتجاجيّة رفضوا النصّ المقترح “شكلًا ومضمونًا” لأنّه لا يُمثّل سوى “تغيير في الواجهة”، في حين أنّ الشارع طالب بـ”تغيير النظام”، لذلك دعوا إلى مقاطعة الاستفتاء.

    وفي وقت سابق، كان وزير الاتّصال والمتحدّث باسم الحكومة عمار بلحيمر عبّر عن تفاؤله “بوَعي الشعب وقناعته بالتوجّه إلى صناديق الاقتراع بكثافة، للمشاركة في وضع لبنة جديدة في مسار البناء الوطني الشامل وتفويت الفرصة على أعداء الجزائر”.

    لكنّ الدستور بتعديلاته الجديدة يُحافظ على جوهر النظام الرئاسي، رغم تضمّنه سلسلة من الحقوق والحرّيات لتلبية تطلّعات الحراك وجرى الاستفتاء في جوّ من القمع إذ استنكر المعارضون – من الإسلاميّين إلى أقصى اليسار، بمن فيهم المدافعون عن حقوق الإنسان – مشروعًا يهدف إلى دفن الحراك بالنسبة للبعض وإلى دسترة العلمانيّة بالنسبة لآخرين.